أرشيفات التصنيف: تحليل عسكرى

حول الطائرة الأسرائيلية التى اسقطتها أيران

الصور الأولية التى نشرتها الصحافة الأيرانية لحطام الطائرة دون طيار الأسرائيلية التى تم اسقاطها قرب “نطنز” اظهرت ان الطائرة من نوع “هيرميس 450” تابعة للسرب الأسرائيلى 166 الهجومى المتمركز فى مطار “بالمخيم” شرقى فلسطين المحتلة على ساحل البحر المتوسط .

مدى هذه الطائرة هو 300كم دون خزانات الوقود الأضافية بسرعة تصل الى 170 كم فى الساعة ، النسخة الأسرائيلية تحمل صاروخين من نوع “هيلفاير” .

تساؤلات عديدة تثيرها هذه الحادثة ، فمكان اقلاع الطائرة هو التساؤل الأكبر ، و مكان الأسقاط الذى يعد تقريبا داخل العمق الأيرانى يثير ايضا تساؤلا كبيرا . بالنسبة لخط السير المحتمل فأن المدى الأقصى لهذه الطائرة يجعل من الحتمى ان يكون اقلاعها من اقرب مكان للهدف خصوصا ان كان بعيدا . يجب الأشارة هنا الى ان اسرائيل فى حرب غزة الأخيرة قامت بتجربة تزويد هذه الطائرة بخزانى وقود اضافيين و بالتالى نفترض هنا ان اسرائيل زودت الطائرة التى اسقطتها ايران بهذه الخزانات نظرا لأن الطائرة بوقودها الداخلى فقط لا تستطيع الوصول الى ايران من اى من المسارات المفترضة .

وجهة نظرى المتواضعة تقول ان الطائرة الأسرائيلية انطلقت من احدى القواعد الجوية التركية ، فالمسافة هنا تتقلص الى حدود 1000 كم او اقل . المسارات المفترضة الأخرى صعبة التحقق نظرا للمسافة الكبيرة التى ستقطعها الطائرة فى اجواء مرصودة راداريا و تضج بوسائط الدفاع الجوى . هناك مسار مفترض من جنوب فلسطين المحتلة مرورا بالأردن و السعودية و الكويت و صعودا الى نطنز . و هذا المسار مستبعد جدا و ان كان البعض يرجحه . مستبعد لأن المسافة المقطوعة تتعدى 2500 كم و سيكون من الصعب على الطائرة قطعها الا لو تزودت بالوقود 6 مرات على الأقل. مسار اخر مباشر من جنوب فلسطين المحتلة مرورا بالأردن و جنوب العراق مباشرة فى اتجاه نطنز و هو اقل مسار ممكن من اتجاه فلسطين المحتلة و يصل الى 1750 كم .

بغض النظر عن المسار الذى قطعته الطائرة يجب ان اؤكد على ان اسقاط الطائرة قرب نطنز التى تقع فى العمق الأيرانى و فى ظل استنفار مستمر للدفاع الجوى الأيرانى يثير تساؤل كبير حول مدى جاهزية الدفاع الجوى الأيرانى الذى اظهر كفاءة اكبر فى حادث اسقاط طائرة الأستطلاع الأمريكية “ار كيو 170” . ولعل ذكر البيان الأيرانى للفظ “شبحية” محاولة لتبرير عدم التصدى للطائرة بمجرد اقترابها من الحدود الأيرانية . ايضا يجب التأكيد على ان الطائرة الأسرائيلية على الأغلب لم يكن لها غرض هجومى بحت بمعنى انها لم تكن مسلحة لتخفيض وزنها . كان الغرض هو اختبار اداء الطائرة الأسرائيلية و المدى الذى يمكن ان تصل اليه بأستخدام خزانات الوقود الأضافية

ملحوظة مهمة : يضاف الى ما سبق فرضية مهمة تتعلق بأن
اقلاع هذه الطائرة من اذربيجان المجاورة لأيران و انها من نوع اخر اسرائيلي الصنع . تفاصيل اكثر عن هذه الفرضية موجودة فى هذا التقرير
http://theaviationist.com/2014/08/26/hermes-or-not-shot-down/

*نشر بموقع أنباء الأخبارى بقلم محمد منصور

http://www.inbaa.com/%D8%AF%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%82-%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A9-%D8%A3%D8%A8%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D9%84-%D9%85%D8%AD%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7/

10012905_878286895533602_5490996549149952173_o

صواريخ بركان فى غزة

عودة أخيرة للحديث عن “محلى الصنع” فى غزة ، الصورة على اليسار نشرتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين و عليها وصف يشير الى ان هذه الصواريخ انتاج محلى من بقايا الأليات و المعدات الأسرائيلية . احقاقا للحق اقول ان الجبهة الشعبية ربما تكون الجهة المقاومة الوحيدة التى اعترفت منذ البداية بفضل أيران و سوريا على المقاومة . هذه الصواريخ التى سبق حديثنا عنها هى تطبيق للتعديل السورى على صواريخ عيار 107 مللم والمسمى “بركان” حيث تم تعديل الرأس الحربى لهذه القذائف ليصبح اكبر بكثير مع ما يترتب عليه ذلك من تقليل لنسبة الدقة و لمدى القذيفة.

هذه القذائف فى هذه الحالة تستخدم لعمليات الرمى المباشر اثناء الأشتباكات خصوصا وان قدرتها التدميرية عالية جدا و تقنية الأطلاق و الأستخدام مبسطة جدا حيث يتم توجيه الصاروخ يدويا عن طريق زاوية اطلاق يتم ضبط المنصة عليها و من ثم يتم الأطلاق من منصات ثنائية او رباعية ثابتة او محملة على عربات نقل و يتم تفجير القذيفة عن طريق صمام يتم ثبيته فوق مكان تخزين الشحنة المتفجرة فى رأس الصاروخ.هذه التقنية استخدمت سابقا فى العراق و تم تسجيل استخدامها فى سوريا لأول مرة فى حلب فى اكتوبر 2012 و عثر على كميات من هذه القذيفة فى مستودع اسلحة فى مدينة خناصر كانت قوات المعارضة المسلحة قد اخترقته فى اغسطس 2013 و تم تسجيل استخدامها ايضا فى دمشق و حمص و معظم عمليات الأطلاق كانت تتم تحت اشراف قوات الدفاع الوطنىتعتبر معركة القصير اكبر معركة استخدمت فيها هذه الذخائر و كانت من اهم عوامل تمكن القوات السورية من السيطرة على المدينة خصوصا و ان هذه القذائف كان تسبب دمارا واسعا فى المنازل التى كان تستخدمها المعارضة المسلحة كملاجئ و سواتر

1523698_878883612140597_9114535001433881277_o

حول مفاجأت مطار الطبقة العسكرى

شاهدت منذ قليل تقريرا للتلفزيون السورى حول المعارك التى دارت بين ما يسمى الدولة الأسلامية و قوات الجيش السورى المدافعة عن مطار الطبقة ، التقرير اخباريا فى نظرى كان ممتازا و يعد من افضل ما شاهدت من تقارير خلال السنوات الماضية ، خطة الدفاع عن المطار و التى اتضحت من خلال التقرير اظهرت حرفية كبيرة من جانب قيادة القوة المدافعة عن المطار و التى تفادت كثيرا من الأخطاء التى سمحت بسقوط مطارات و مواقع سابقة ، اساس الخطة كان يعتمد على نصب كمائن متقدمة تشكل من مدافع 23 و 57 مللم بجانب قناصة و رشاشات متوسطة تكون مهمتها منع وصول اى عربات مفخخة الى حرم المطار ، خلف هذه النقاط تتمركز مرابض مدفعية الميدان و مصاطب للدبابات مزودة بسواتر ترابية ، اهم ما فى هذه الخطة كان استغلال قيادة المطار لكل الأنواع المتوفرة لديه من طائرات بجانب استمرار العمل على مدار الساعة فى المطار ، فداوم المطار على استقبال طائرات الأنتونوف 26 “و التى ظهرت احداها فى تقرير التلفزيون السورى” كما استمرت الطلعات القتالية لطائرات الحالة الأولى فى السرب “12” ميج 21 بى اس المتمركز فى المطار يعاونه مروحيات المى 25 المزودة بحاويات الصواريخ غير الموجهه و قنابل الفاب ، اكبر مفاجأة فى هذه المعركة كان استخدام مروحيات “الغازيل” الفرنسية لأول مرة تقريبا منذ اندلاع المعارك على الأرض السورية و استخدامها هنا مهم و مؤثر خصوصا ان الذخائر المزودة بها و هى صواريخ “هوت” المضادة للدروع فعالة جدا فى القضاء على العربات المدرعة خصوصا فى مناطق منبسطة التضاريس كالمحيطة بمطار الطبقة و كان لها دور مهم فى افشال اى اقتراب لأليات داعش من حرم المطار 

هذه الأستراتيجية الناجحة ساهمت فى حماية المطار الذى يعد مطار حيوى و مهم نظرا لأحتواؤه على اهم رادارات تمتلكها حاليا شبكة الرادار السورية فى المنطقة الشمالية (وعلى رأسها رادار المراقبة الصينى بعيد المدى JY-27 الذى يقارب مداه ال 400 كم و يمتلك قدرات مهمة على كشف الطائرات ذات البصمة الرادارية المنخفضة ) و التى ان تم تدميرها يصبح الشمال السورى مكشوفا بالكامل
برغم كل ما سبق الا ان المطار تم اخلاؤه قبيل بدء الهجوم الرابع لداعش .  اوليا لابد ان اشير الى ان حقيقة ما حدث بالضبط لا يعلمها احد يقينا حتى الأن . كل ما هو معروف انه يبدو ان الجيش السورى اوعز الى التلفزيون الرسمى بأذاعة تقرير عن المطار و فيه توضيح لأمكانيات المطار و الأستعدادات الجارية لصد الهجوم الرابع من داعش (من اجل تأخير هذا الهجوم بقدر الأمكان لتنفيذ انسحاب كامل المطار) .


النقطة الرئيسية فى هذا الموضوع هى سبب هذا الأنسحاب الذى يبدو انه سبب وجيه جدا جدا اجبر القوات المدافعة عن المطار على اخلائه بعد نجاحها التام فى صد 3 هجمات كبيرة لداعش . سيبقى هذا السبب مجهولا لكن اثار هذا الأنسحاب تبدو فى نظرى خطيرة و محتلفة تماما عن اى انسحاب نفذه الجيش السورى سابقا خصوصا و انه يوجد حديث عن اعداد كبيرة من الأسرى و هو ما يضع علامة استفهام حول فرضية الأنسحاب.

هذا الأنسحاب يجعل كامل الرقة خارج سيطرة الجيش السورى و يجعل ايضا الشمال السورى بكامله تقريبا خارج التغطية الرادارية المكثفة التى كانت توفرها رادارات الطبقة الخمس . الأن يصبح مطار كويرس مهددا فى الصميم خصوصا و انه محاصر ايضا منذ اشهر .

على الجانب الأخر يجب ان نشير الى ان هذا المطار يكتسب اهميته من موقعه و من التغطية الرادارية التى يقدمها و من مخازن الذخيرة الثمانية المتنوعة الموجودة فيه ، لكنه على مستوى القوة الجوية السورية لا يمثل خسارة كبيرة نظرا لأن المطار فى اساسه هو مطار لتدريب طيارى الميج 21 على النسخة التدريبية منها و المسماه “يو ام” (الظاهرة فى هذه الصورة و التى تقول عنها داعش انها من الغنائم مع ان الطائرة خارج الخدمة منذ زمن) . حسب اخر التحديثات فأن المطار كان يتمركز به حتى امس مروحية غازيل واحدة و مروحيتى مى 25 و من مقاتلة الى اربع مقاتلات ميج21 بى اى اس .

ننتظر جميعا صور من داخل المطار للحكم على حجم الخسائر خصوصا فى ما يتعلق بالرادارات (و يلاحظ هنا غياب اى صور من داخل القاعدة حتى الأن سوى صورتين تظهر فيهما مقاتلة ميج 21 بى اى اس التى ظهرت فى تقرير التلفزيون السورى و هى تقلع و ظهرت فى الصورتين و بجوارها عدد من مقاتلى داعش)

اخيرا .. بات من الواضح ان داعش تحاول توسيع المجال امام اى تدخل جوى خارجى فى الشمال السورى . فالمنطقى كان توجهها اولا فى اتجاه مطار كويرس الذى يعانى اوضاع قد تكون أسوأ من مطار الطبقة لكن قواتها توجهت الى مطار الطبقة فى محاولة لعزل الشمال السورى تماما . هذه النظرية قد تدحض روايات كثيرة تتحدث عن رضا سوري بعمليات جوية امريكية فوق اراضيه و قد تشير الى ان هدف داعش فى سوريا هو استدعاء الطيران الأمريكى و ليس العكس !

*نشر المقال بموقع أنباء الأخبارى بقلم محمد منصور

http://www.inbaa.com/%D8%AF%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%82-%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D9%85%D9%81%D8%A7%D8%AC%D8%A2%D8%AA-%D9%85%D8%B7%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A8%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84/10553788_877393248956300_5551754189301467058_o

تدريع محلى متقدم لدبابات التى 72 السورية

صورة للتدريع المحلى المتقدم الذى بدأت ورش تابعة للجيش السورى تنفيذه على دبابات التى 72 ام. التدريع افضل بكثير من الدروع القفصية التى كانت تضاف من قبل بعض اطقم الدبابات السورية و تحل كثيرا من المشاكل التى كانت تواجه الدبابات السورية بسبب رصاص القنص المضاد للدروع و قواذف الأر بى جى و القواذف المضادة للدروع ذات الشحنة المزدوجة “تاندوم”.

التعديل اضاف حماية الى مقدمة و مؤخرة الدبابة بالأضافة الى الجوانب و احاط برج الدبابة بالكامل نظرا لأن اطقم الدبابات السورية منذ فترة بدأت فى التخلى عن الرشاش المحورى الخاص بقائد الدبابة نظرا للخطورة الناجمة عن استعماله فى بيئة تعج بنشاط القناصة . كما ان هذا التدريع يلغى ايضا عمل المدفع الرشاش المجاور للمدفع الرئيسى للدبابة.

اللافت هو استفادة المنفذ لهذا التدريع من فكرة تم تطبيقها سابقا على اجيال دبابات الميركافا الأسرائيلية و هى محاولة تقليل الوزن المضاف لبدنة الدبابة عن طريق اضافة سلاسل فى نهايتها كرات حديدية و هذه الفكرة تكون فعالة جدا فى مواجهة قذائف التاندوم و اضافها المنفذ للتدريع على البرج و فى مقدمة و مؤخرة الدبابة
1537977_871170606245231_5715472195064021114_o

حول طائرة ابابيل “محلية الصنع” فى غزة

بالطبع انجاز كبير ان تتمكن المقاومة الفلسطينية من اطلاق طائرة بدون طيار فى اجواء معادية تضج بالنشاط الجوى و الرادارى الأسرائيلى و هذا يحسب لها خصوصا و ان هذا الحدث اضطر الجيش الأسرائيلى لنشر بطاريات الباتريوت و تفعليها تحسبا لمواقف مشابهه تسبب خطورة حقيقية على قواته و اماكن تحشد مدرعاته ، لكن ايضا لابد من الأشارة الى ان تعريف هذه الطائرة على انها “تصنيع محلى نفذه مهندسو كتائب القسام” به كثير من المبالغة فى الواقع .

الطائرة ابابيل1 ايرانية الصنع و تنتمى لفئة “ابابيل” الخاصة بالطائرات بدون طيار المخصصة للأستطلاع و الهجوم القريب و البعيد و التى تعمل كأهداف للتدريب – لم يكشف الا عن نوعين فقط من انواعها حتى الأن و هما ابابيل3 و ابابيل5 اما باقى الأنواع و هى “ابابيل1 و ابابيل 4 و ابابيل ار و ابابيل اس و ابابيل تى” لم يكشف النقاب عنها و يعتقد ان ايران زودت فصائل المقاومة بعدد من هذه الأنواع الغير معلن عنها خصوصا و ان حزب الله سبق و استخدم نوع من هذه الأنواع و هو “ابابيل تى” فى استطلاع شمال فلسطين المحتلة .
*نشر المقال بموقع أنباء الأخبارى بقلم محمد منصور 
http://www.inbaa.com/%D8%AF%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%82-%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A9-%D8%A3%D8%A8%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D9%84-%D9%85%D8%AD%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7/
10459056_853182871377338_6358645252442489277_o
الصورة التى على اليسار تظهر طائرة “ابابيل 3” المخصصة للأستطلاع “والتى ظهرت فى صورتين فقط و سبق اسقاط احداها فى العراق و يتوفر منها ثلاث نسخ الأولى للأستطلاع و الثانية للهجوم الأرضى الموجه و الثالثة للهجوم الأنتحارى بالضبط مثل النسخ التى اعلنت كتائب القسام عن وجودها لديها و تعد ابابيل3 نسخة ايرانية من طائرة المراقبة البحرية الأمريكية بدون طيار شادو200 ” و يلاحظ التشابه الكبير بينها و بين ابابيل1 و التى قامت المقاومة بأضافة اربعة صواريخ لها على نقاط تعليق الأجنحة و من شكل التعليق واضح جدا ان الطائرة لا تمتلك اى امكانية لأطلاق هذه الصواريخ كما سبظن البعض الا بطريقة غير موجهه وذلك بألقاء هذه الذخائر القاءا حرا او استخدام هذه الصواريخ كحمولة تنفجر لحظة اصطدام الطائرة بالهدف “هجوم انتحارى” خصوصا و ان ايران تمتلك انواعا اخرى تستخدم فى الهجمات الأنتحارية مثل “رعد 85” و تبقى الأهمية الأكبر لهذه الطائرة فى هذه النقطة بالأضافة الى الأستطلاع خصوصا و ان كتائب القسام بثت شريطا قالت ان احدى الطائرات من هذا النوع قامت بتصويره فوق اراضى فلسطين 48 و ان الطائرة تمكنت من العودة الى غزة – و يجدر بالذكر هنا ان المقاومة فقدت حتى الأن طائرتين من هذا النوع

صواريخ فجر5 فى غزة

عودة للمرة الأخيرة للحديث عن “المحلى الصنع” فى المعركة الدائرة حاليا فى غزة ، قبل كل شئ لأبد ان اشير الى عدة نقاط ، فى اليومين الماضيين تلقيت سيل من التعليقات و الرسائل و “الغمز” من بعض الأصدقاء و الزملاء تتهمنى بالتنظير على المقاومين و الى ما هنالك . و الحقيقة اننى لا املك ان انظر على مقاوم يقاتل فى الميدان فهو على رأسى و رأس الكل و الله ينصره و يلحقنا به ، فى كل بوستاتى السابقة حول هذا الموضوع كنت اقدم دائما انجاز المقاومة قبل اى نقد و لكن للأسف مازلنا نعيش فى خانة مطلوب مننا فيها ان نكون مجرد “بصمجية” لا اكثر ، هل يا ترى المطلوب ان نهلل لكل ما نراه دون حتى ان نعمل العقل فيه او نحاول حتى ان نفهم حقيقته او مدى صحته والا نكون “منظرين على المقاومين !” .. خسارة والله

انا لن اكون بصمجى ابدا مهما حدث ، و لن اهلل لمن نشر هذه الصورة قائلا انها جزء من صاروخ محلى الصنع اطلق على تل ابيب بل سأقول له ان هذا هو محرك الصاروخ الأيرانى فجر 5 بمدى 75كم و برأس حربى زنة 90كغم ولا علاقة له بالمحلية بتاتا (الصورة العليا تظهر احد اجيال صواريخ فجر و هو فجر 3 و هى توضيحية لأبراز محرك الصاروخ)

10386923_854059561289669_1542713139879221775_o

تحليل للموقف العسكري للفصائل الفلسطينية فى غزة

السمة الواضحة للعمليات التى تنفذها الفصائل المقاومة الفلسطينية منذ اربعة ايام تجاه المدن و البلدات فى فلسطين المحتلة هو التنوع و التركيز ، حيث بدأت الفصائل فى التخلى عن استراتيجية “الرمى الفردى او المزودج” لعدد قليل من الصواريخ و بات الرمى يتم على شكل صليات يتراوح عدد الصواريخ فيها ما بين 6 و 15 صاروخ مما يضمن زيادة احتمالية تحقيق اصابات مهمة خصوصا مع التوسع فى استخدام منصات الأطلاق متعددة السبطانات و تقليل الأعتماد على المنصات الفردية و الزوجية للأطلاق مما يسمح بغزارة فى الأطلاق و احتمالية اكبر لأصابة الهدف ، ايضا بدأت الفصائل فى تنويع عملياتها حيث لم تعد تقتصر فقط على اطلاق الصواريخ و قذائف الهاون بل اصبحت تشمل عمليات كوماندوز بحرية و كمائن جوية بصواريخ السام 7 و السام 16.المشكلة التى مازالت تواجه الفصائل و تحد من فعالية عملياتها هى الضعف الواضح فى عمليات توجيه صواريخها التى يقتصر توجيهها على تحديد زاوية معينة لميل قاعدة الأطلاق و هذا الضعف بؤدى الى ان اغلب الصواريخ التى يتم اطلاقها لا تحقق اهدافا عسكرية تتناسب مع الأعداد المطلقة منها ، و برغم هذه الحقيقة الا ان الأثر النفسى و الأقتصادى لسقوط هذه الصواريخ على البلدات و المدن المحتلة يعد مهما بشكل استثنائى خصوصا فى هذه المرحلة>
تتبقى نقطة مهمة فى ما يتعلق بالصواريخ و هى ملاحظة شخصية لاحظتها منذ عام 2011 و حتى الأن و تتمثل فى “فوضى الأسماء” التى تطلقها الفصائل الفلسطينية على صواريخها و التى تكون غالبا متبوعة بجملة “مصنعة محليا” لكن الحقيقة لا تكون كذلك فى اغلب الأحيان ، الفصائل اطلقت اعدادا من الصواريخ تصل الى 300 صاروخ حتى الأن و تنوعت على النحو التالى :
– المجموعة قصيرة المدى و تشمل اجيال صواريخ القسام و التى يتراوح مداها ما بين 11 كم و 20 كم و جدير بالذكر هنا ان بعض الفصائل تمتلك اعداد من صواريخ الغراد روسية الصنع و التى يعتبرها البعض نسخة من صواريخ القسام مع انها لا علاقة لها ابدا بالصواريخ محلية الصنع ، ايضا تمتلك الفصائل صواريخ الراجمات قصيرة المدى المسماه “107” نسبة الى عيارها و هى صواريخ روسية ايضا يعتبرها البعض احدى نسخ صواريخ القسام .

– المجموعة متوسطة المدى و تشمل صاروخ محلى الصنع يسمى “براق” و يعتقد انه نسخة من الغراد الروسى لكن تم تعديلها لتصل الى مدى نظرى يصل الى 70 كم ، تمتلك ايضا الفصائل الفلسطينية صاروخ ايرانى الصنع و هو “فجر 5” و الذى يصل مداه الى 75 كم و سبق قصف تل ابيب به عام 2012 و استنسخت الفصائل عنه نسخة اسمتها “ام 75” و نسخة اخرى اسمها “جى 80” لا تختلف عن الصاروخ الأيرانى سوى فى تقليل نسبة المواد المتفجرة للوصول الى مدى ابعد.
– المجموعة طويلة المدى و بها الصاروخ سورى الصنع “ام 302″و الذى ايضا تطلق عليه الفصائل الفلسطينية اسم “ار 160” و التى قامت به الفصائل بقصف النقطة الأقصى التى وصلت اليها صواريخ المقاومة حتى الأن و هى الخضيرة . يصل مدى الصاروخ السورى الى نحو 150 كم

عمليا كان اهم انجاز للمقاومة حتى الأن هو تحولها لأستراتيجية شبه هجومية و عودتها لمعترك عمليات الكوماندوز البحرية بالعملية الكبيرة التى نفذتها فى موقع زيكيم فى اعادة لعمليات السبعينيات و الثمانينيات لقوات العاصفة و للجبهة الشعبية مثل عملية فندق سافوى و غيرها ، كما ان وصول صواريخ المقاومة الى حيفا و عسقلان و الخضيرة و تل ابيب و القدس و أشدود و ديمونا جعلت الصورة لدى الجميع واضحة بأن كل اراضى فلسطين المحتلة تحت تهديد صواريخ المقاومة خصوصا ان معظم مطارات وسط و جنوب فلسطين المحتلة اصابتها اضرار مختلفة فى حركة الطيران و السفر فيها ، ايضا ربما تكون هذه هى المرة الأولى التى تحلق فيها الطائرات الأسرائيلية بأستراتيجية حذرة للغاية تم فيها تجنيب مقاتلات الأف 16 اى عملية قصف على ارتفاعات منخفضة تحسبا لصواريخ السام 16 الأكثر تطورا من السام 7 الذى حاول القسام فى مرة سابقة استخدامه ضد مروحية اسرائيلية ، ايضا من الأحداث اللافتة يقظة عناصر المقاومة على الساحل الغزى الذين اعدوا كمين لعدد من زوارق البحرية الأسرائيلية التى حاولت الأقتراب من الساحل و تصدوا لها بالرشاشات المتوسطة فى حادث لعله يكون الأول من نوعه، و برغم كل الأنجازات السابقة الا ان مجريات الأحداث تشير الى ضرورة عمل المقاومة على تطوير منظومة التصويب و التوجيه فى صواريخها التى تعتمد على ما يشبه “السقوط الحر” بجانب الأهتمام اكثر بزنة الشحنات المتفجرة فى الصواريخ و التى للأسف يتم تقليلها قدر الأمكان اما رغبة فى الوصول لمدى ابعد او لقلة المواد المتفجرة المتوفرة.
اذن و بالنظر لغزارة الصليات الصاروخية للفصائل و وجود اسلحة نوعية فى ترسانتها مثل صواريخ الكورنيت و الفاجوت المضادة للدروع و صواريخ السام 7 و السام 16 المضادة للطائرات اعتقد ان اسرائيل قد تجد نفسها مضطرة الى الأكتفاء بالعمليات الجوية دون التوغل البرى المحدود حتى.

*نشر بموقع أنباء الأخبارى بقلم محمد منصور

http://www.inbaa.com/%D8%AF%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%82-%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AD%D9%84%D9%8A%D9%84-%D9%84%D9%84%D9%85%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A-%D9%84%D9%84%D9%81/

10548226_850759128286379_2642399633861446139_o

راجمة الصواريخ الجديدة لكتائب القسام فى غزة

بالنسبة لموضوع راجمة الصواريخ الجديدة التى اعلنت عنها كتائب القسام ، انا لا اميل الى فرضية ان هذه الراجمة سورية ، فى اعلى اليمين نجد صورة للظهور الأول للراجمة السورية بعد اقتحام قوات المعارضة المسلحة لقاعدة تل الخضر للدفاع الجوى بدرعا و هى الراجمة التى احترت و احتار معى الكثيرون فى تفسير ماهيتها ، حينها فسرت انها احدى التطويرات السورية لمنصات الدفاع الجوى الروسية استريلا10 “اسفل اليمين” الا اننى و بعد مشاهدتى صورة لنفس الراجمة ضمن تسليح حزب الله فى جنوب لبنان “اعلى اليسار” توصلت الى قناعة انها منصة صواريخ محلية الصنع بالكامل و صناعة سورية هى و صواريخها المسماه “ام 302” و تم اشتقاق تصميم الراجمة من منظومة الأستريلا ، و هنا اذا اردنا ان نكون منصفين يجب ان نقول ان فصائل المقاومة الفلسطينية حصلت بالفعل على صواريخ سورية من نوع “ام 302” ولكنها لم تحصل على راجماتها فقامت بتصنيعها اشتقاقا من نفس الفكرة الروسية ثم وضعت عليها شعارها و قالت انها محلية الصنع و “بالمرة” اطلقت اسم “ام 75” على الصواريخ السورية “ام 302” متبوعة باللفظ الشهير “محلية الصنع” .. بصراحة لم تعد لدى رغبة فى التعليق اكثر من هذا على مجمل “المبالغات” التى تقوم بها بعض فصائل المقاومة الفلسطينية على الجانب العسكرى لأن البعض اتهمنى بأنى “ازايد و انظر على المقاومة” كما ان احدهم اتهمنى انى “صهيونى”! . الله ينصر المقاومة و المقاومين و يخزى كل منافق و انتهازى و ناكر للجميل

10549594_854735541222071_4511777057575385473_o