أرشيفات الوسوم: الجيش السورى

حول طائرة “بريديتور” المسقطة فى سوريا

11071737_998353686860255_8298563567995663706_n

صورة من احد الفيديوهات التى تم تصويرها عقب سقوط الطائرة “التى حسب رويترز تم الأعتراف بفقدانها من قبل مسئولين امريكيبن” ، الصورة توضح جزء من محرك مصنع من شركة “روتكس” الأمريكية و حسب ما هو متوفر فأن طائرة بريديتور تحمل محرك من انتاج هذه الشركة و اسمه ” Rotax 914″ على عكس طائرة “جراى ايجل” التى تحمل محرك من انتاج شركة “Thielert” الألمانية و بالتالى هذا يجعل الكفة راجحة بان الطائرة التى تم اسقاطها هى بريديتور

 11081424_998364966859127_7755330977516875051_n
صورة اخرى من حطام الطائرة دون طيار الأمريكية “بريديتور” و يظهر فيها بيانات الطائرة و الشركة المصنعة “General Atomics Aeronautical Systems ” و على الأرجح تم الأسقاط بصاروخ من نوع “سام3 بيتشورا”

 11013199_998551703507120_8306875121708403992_n
بالنسبة لنوع الصاروخ الذى أصاب الطائرة الأمريكية الصنع “بريديتور أم كيو1” فى أجواء اللاذقية – حسب الصورة الوحيدة المتوفرة لحطام هذا الصاروخ و التى يظهر فيها الجزء الخاص بمحرك الدفع “صورة1” فأن الصاروخ المستخدم فى عملية الأسقاط هو الصاروخ “V-601” الخاص بالنسخة المحدثة من نظام الدفاع الجوى متوسط المدى “سام 3” المسماة “بيتشورا تو أم” – سبق وظهرت النسخة المحدثة ذاتية الحركة المحملة على عربة “MZKT-8022” من هذه المنظومة فى مناورات الدفاع الجوى السورى عام 2012 “صورة3″ و ان كان الرادار الذى ظهر فى هذه المناورات هو النسخة القياسية SNR-125 Low Blow” “صورة4″و ليست المحدثة “SNR-125M-2M” لكن وجود المنظومة المحدثة يؤكد التحديث الكامل لعدد كبير من بطاريات هذه المنظومة – نظريا و عمليا تستطيع المنظومة المحدثة التعامل بكفاءة و سهولة مع هدف جوى مقطعه الرادارى صغير “ولها سوابق فى هذا فى صربيا” خصوصا و ان التحديث زود الرادار الرئيسى للمنظومة بنظام للرصد البصرى موزع على قناتين حرارية و تلفزيونية يستطيع رصد الاهداف من مدى 60 كيلومتر نهارا و30 كيلومتر ليلا و أمكانية رصد الأهداف منخفضة الأرتفاع حتى 350 متر و يستطيع ايضا رصد الأهداف ذات المقطع الرادارى الضئيل حتى “0.1 م2” – جدير بالذكر انه فى أكتوبر عام 2013 اغارت اسرائيل على موقع لهذه المنظومة فى منطقة صنوبر جبلة فى اللاذقية “صورة 2” كما اشتبكت بطارية من هذه المنظومة مع الطائرات الأسرائيلية التى اغارت على دمشق فى ديسمبر 2014.

الطائرات الأيرانية فى سوريا

الصورة الأصغر فى هذا الشكل قد تشكل الظهور الأول لطائرات ايرانية ذات جناح ثابت فى الأجواء السورية ، حسب التمويه الذى تحمله هذه الطائرة و هى من نوع “سوخوى 22” فأنها على الأغلب ايرانية و ليست سورية و فى هذه الحالة نستطيع ان نربط بين الأنباء التى تحدثت عن بدء سلاح الجو الأيرانى فى اعادة تأهيل ما لديه من قاذفات من هذا النوع و التى كان أغلبها مخزنا “حوالى 30 قاذفة عراقية وصلت الى ايران من هذا النوع عام 1991” و من ثم يتم أرسالها الى سوريا لتخفيف الضغط عن ما لديه من قاذفات من نفس النوع تم أستنزافها فنيا و عملياتيا – الصورة الصغرى ملتقطة من فيديو تم تصويره فى حمص و الصورة الكبرى لأحد القاذفات الأيرانية التى تم أعادة تأهيلها فى مدينة شيراز ضمن برنامج انطلق فى اواخر عام 2013

11076272_998168406878783_5942421438139605314_n

لعل مثل هذه الصور من ضمن المزايا العديدة التى يتحصل عليها المرء من متابعة تقارير قناة أر تى و خصوصا تقارير المحترم و العزيز ابو طالب البوحيه مراسل ار تى فى سوريا ، لفتت نظرى هذه الصورة ضمن تقرير حول ريفى درعا و القنيطرة و يظهر فيها دبابة سورية من نوع “تى72” النسخة “ايه فى” مزودة بدروع تفاعلية من نوع “كونتاك1” و منظومة ادارة النيران و الأشتباك “TURMS-T” و هى من ضمن اكثر من 120 دبابة سورية تم تحديثها فى ايطاليا اوائل العقد الماضى ، ما لفت نظرى أكثر فى هذه الصورة الحالة الفنية الأكثر من ممتازة للدبابة و هذا مؤشر واضح على المجهود الجبار لأطقم الصيانة و اعادة التأهيل و الصلاح فى الكتائب المدرعة السورية و ايضا وجود احتياطى من الدبابات بحالة فنية ممتازة اسهم فيها سياسة الأعتماد الأولى على انواع الدبابات الأقدم فى الترسانة السورية

11074720_998152076880416_3857294041733982550_n

صورة لمقاتلة سورية من نوع “ميج23” النسخة “أم أل” تحمل صاروخ الأعتراض الجوى متوسط المدى “أر 24”

 11076206_998108873551403_8196579338416864418_n

 

صور جديدة من هجوم الجنوب السوري

 

11015196_989528961076061_47486091469013520_n

صور مهمة بدأت الوصول من عمليات الجيش السورى فى الجنوب السورى و فى ريف درعا الشمالى ، يظهر فى هذه الصورة منظومة الدفاع ضد الدروع الموجهه بالسلك “ساجر” المعروفة ايضا بأسم “مالوتيكا” و التى كان ظهورها نادرا جدا فى الميدان السورى خلال الأعوام الماضية ، النسخة الظاهرة فى الصورة هى النسخة الروسية مع العلم ان الجيش السورى يمتلك من هذا الصاروخ نسخة ايرانية الصنع مسماة “رعد”

11042996_989532067742417_1377813258502620117_n

صورة أخرى من عمليات الجيش السورى فى ريف درعا الشمالى يظهر فيها للمرة الأولى استخدام الجيش السورى لصواريخ “ميلان” الفرنسية المضادة للدروع و التى يمتلكها منذ الثمانينيات و استخدمها سابقا فى لبنان ضد الدبابات الأسرائيلية لكن لم يتم تسجيل استخدامها منذ اندلاع المعارك فى الميدان السورى و حتى الأن

الجبهة الأردنية والتركية لسوريا

صورة مهمة للغاية تظهر 6 مقاتلات أف 16 بلوك 60 تابعة لسلاح الجو الأماراتى وصلت الى الأردن تجهيزا لعمليات جوية جديدة فى الأجواء السورية و العراقية بالأشتراك مع المقاتلات الأردنية و بدعم من طائرات النقل الأستراتيجى “سى 17” و طائرات التزويد بالوقود “ايرباص 330” – الملحوظة المهمة هنا ان ثلاث طائرات اماراتيه لا تحمل علامات التعريف بالجنسية “علم الدولة الذى يتواجد على مجموعة الذيل و أسفل جناحى الطائرة” و هذا قد يؤشر الى أحتمالية قيام هذه الطائرات بعمليات خارج نطاق أستهداف داعش و هذا ما حدث فعليا فى ليبيا حين شاركت طائرات امارتية و امريكية فى ضرب قوات العقيد القذافى دون ان تحمل علامات تشير الى هويتها و كذلك فعلت امريكا فى افغانستان ، اذا اضفنا الى هذه المعلومة الدعم المتدفق “المفاجئ” من الولايات المتحدة للقوات العراقية و الذى تحدث عنه مؤخرا منسق عمليات قوات التحالف فى العراق و سوريا تحضيرا لهجوم كبير تشنه القوات العراقية بجانب الدعم الذى اعلنت عنه بريطانيا للجيش الأردنى بنيتها ارسال نحو 2000 مستشار و طائرات تجسس يضاف الى ذلك الأنسحابات المتتالية لقوات تنظيم داعش فى الشمال السورى و الغرب العراقى نستطيع ان نقول انه يوجد شئ ما يخطط له يتعدى بكثير مجرد تدمير تنظيم تم تضخيم قوته و تم أعداد قوة ضخمة للأجهاز عليه و أستخدمت هذه القوة بطريقة تجعل هذا التنظيم يستمر فى عملياته برغم القصف الجوى اليومى

10978557_978135035548787_343596043832801762_n

صورة تم التقاطها اثناء العملية العسكرية التى شنتها قوة تركية فى شمال سوريا فجر امس لنقل رفات “سليمان شاه” جد مؤسس الدولة العثمانية من منبج إلى منطقة أشمه القريبة جدا من الحدود التركية ، حسب ما توفر من معلومات فانه و على الرغم من مقتل جندى تركى فى حادث اثناء هذه العملية الا ان القوة دخلت و خرجت دون اى اشتباك مع عناصر تنظيم داعش المسيطر على المنطقة و الذى كان من السهل ان يرصد دخول القوة الكبيرة نسبيا “اكثر من مئة مدرعة تركية” ، و كان اللافت ايضا ان هذا الضريح هو الوحيد تقريبا الذى لم يتعرض للتدمير فى كامل الشمال السورى و لم تطاله حتى قذيفة هاون ، نقل هذه الرفات فى هذا التوقيت قد يكون دليلا مهما على ان شيئا ما يحضر على هذه الجبهة بالتوازى مع الجبهة مع الأردن

10452357_985671184795172_4405178408000049028_n

حول الأسلحة الأوكرانية المزعومة الى الجيش السورى

10610893_977114325650858_4021128115615012905_n

احدى وكالات الأنباء الروسية Lifenews.ru نشرت صورة لخطاب من المفترض انه موجهه من نائب وزير الدفاع الأوكرانى “بترو ميهيدى” الى اللواء السورى “طلال مخلوف” من اللواء 105 حرس جمهورى يخبره فيه بجاهزية الأسلحةة التى سبق و تم الأتفاق عليها للشحن الى سوريا . كما تسهب الوكالة فى شرح طريق النقل المتوقعة لهذه الشحنة و تستعرض رسائل الكترونية بين الناقلين المحتلمين لهذه الشحنة التى تقول انه محتوياتها تشكل جزء من شحنات الأسلحة الأمريكية التى وصلت الى كييف و التى كشف عنها مجموعة من المخترقين المنتمين لمجموعة تسمى نفسها “سايبر بريكوت” اخترقت موقعا تابعا لوزارة الدفاع الأوكرانية و استخلصت منه قائمة بالمعدات العسكرية الأمريكية التى وصلت الى كييف.

وجهة نظرى الشخصية حول هذا الموضوع ان احتمالية صحته ضعيفة جدا ، من المعروف ان الرسائل المتبادلة بين اطراف عربية و أخرى اجنبية تكون بلغة كل طرف و ليس بالأنجليزية خصوصا اذا كانت تتحدث عن أمور حساسة و سرية ، كما ان قائمة الأسلحة الواردة فى الرسالة الموجودة فى الشكل الموضح لا تتسم بأى أهمية ولا تستحق ان يتم نقلها من كييف الى سوريا فلا هى أسلحة نوعية ولا هى أسلحة لا يمتلكها الجيش السورى.

قائمة الأسلحة تشمل مدافع هاون من عيار 60 مللم و 81 مللم و 120 مللم بالأضافة الى بنادق هجومية و بنادق قنص و مناظير حرارية و معدات طبية ميدانية بالأضافة الى منظومة الدفاع الجوى المحمولة على الكتف “سام 18 أيغلا” و هى من أكثر أنواع الأسلحة تواجدا فى سوريا سواء فى مخازن الجيش السورى او فى معية الوحدات المقاتلة و بالتالى لا يوجد اى تفسير منطقى لطلب مثل هذه الأسلحة من اوكرانيا خصوصا فى ظل استمرار العلاقات التسليحية بقوة بين سوريا و كل من أيران و روسيا.

الواضح ان الولايات المتحدة تريد أعطاء ايحاء مماثل لما حدث سابقا فى قضايا مماثلة مثل “ووتر جيت”حالى أو حتى “أيران كونترا” لخلط الأوراق فى الميدان السورى . من الواضح أيضا انه و كما باتت الحدود الجنوبية للبنان جبهة واحدة مع الحدود بين سوريا و الجولان المحتل عقب غارة اللاذقية و عملية شبعا فأن الجبهة السورية باتت متصلة برباط وثيق مع جبهة شرق أوكرانيا . روسيا تواجه الولايات المتحدة فى الجبهتين ففى أوكرانيا تزيد من دعمها للقوات الأنفصالية و تبدأ فى تجميع الأحتياطى للجيش الروسى ردا على قيام الناتو بزيادة عديد قواته فى شرق أوروربا ، و فى سوريا تستمر روسيا فى دعم الجيش السورى على المستوى العسكرى و السياسى و تتحضر لما يبدو انه مناورة امريكية جديدة تهدف لضرب سوريا بدأت مؤشراتها تظهر بعد اعلان نية الرئيس الأمريكى التوجه الى الكونجرس لطلب أذن استخدام القوة العسكرية البرية ضد تنظيم داعش بجانب أرهاصات اعدام الطيار الأردنى معاذ الكساسبة و التى بدا ان منها بدء تصدر الأردن للدور العربى فى حملة جوية ربما تتطور الى برية يكون غطاؤها هو ضرب داعش لكن هدفها الحقيقى قد يكون الحصول على موطئ قدم فى الأرض السورية

 

منظومة SPR-1 فى سوريا

صورة نشرها حساب على الفيس بوك لأحد السوريين واقفا أمام مجنزرتين من نوع “SPR-1” سوفيتية الصنع مخصصتان للتشويش على صمامات تفجير قذائف الهاون و المدفعية هذه المنظومة لم يكن معلوما وجودها فى سوريا من قبل و يعتقد انها وصلت الى سوريا فى اواخر الثمانينيات و آلية عملها تتلخص فى بث نبضات موجهه عن طريق هوائيين فى المنطقة المراد حمايتها و تتداخل هذه الموجات مع صمامات تفجير القذائف فتحفزها على تفجير الشحنة المتفجرة فى الجو قبل الوصول لأهدافها

Picture1

الطائرات من دون طيار في الميدان السوري

*بقلمى و نشر فى موقع الميادين نت  http://www.almayadeen.net/ar/news/special_reports-OQXE6YBwek29L6QCAJqEAw/%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D9%86-%D8%AF%D9%88%D9%86-%D8%B7%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A

أصبح للطائرات من دون طيار خلال الأعوام الأخيرة أهمية متزايدة في أي نزاع عسكري. تنبع أهميتها في الأساس من قدرتها على تنفيذ عدد من المهام القتالية والاستطلاعية في أجواء معادية وتقديم معلومات فورية عن أماكن تحشد القوات المعادية وخطوط مواصلاتها، ومهاجمة هذه الأماكن في بعض الأحيان.

استخدمت سوريا طائرات من دون طيار إيرانية الصنع خلال الأزمة
استخدمت سوريا طائرات من دون طيار إيرانية الصنع خلال الأزمة
كان للجيوش العربية تجربة مهمة في هذا الإطار، خصوصا الجيش المصري والتونسي والسوري والاماراتي والجزائري بالإضافة إلى الجيش العراقي ما قبل الغزو الأميركي، و لكن نستطيع أن نقول إن الجيش السوري كانت له التجربة الأكثر أهمية في هذا المضمار نظراً لأنه فعلياً أول جيش نظامي عربي يستخدم الطائرات من دون طيار في عمليات حربية.

التجربة السورية

استخدم الجيش السوري للمرة الأولى الطائرة من دون طيار “تى يو-143” سوفياتية الصنع والتي يبلغ مداها 200 كم في عمليات استطلاع وتصوير أماكن التحشد الإسرائيلية في لبنان وفلسطين المحتلة خلال حرب لبنان عام 1982. هذا النوع من الطائرات تم أخراجه من خدمة القوات الجوية السورية  أوائل تسعينات القرن الماضي إلا انه أعيد مرة أخرى إلى الخدمة بقوة سرب كامل وهو السرب 585 والذي تم تسجيل تمركزه أخيراً في مطار المزة العسكري . لم يتم تسجيل أي استخدام معاصر لهذا النوع من قبل الجيش السوري الذي بدأ منذ العام 2010 في تنفيذ برنامج بحثي وتصنيعي لتطوير طائرات من دون طيار مستفيدا من الخبرة الإيرانية الكبيرة في هذا المضمار.

هذا البرنامج لم تنكشف تفاصيله الكاملة حتى الأن ولم تظهر ملامحه إلا بعد اقتحام عناصر من إحدى كتائب المعارضة السورية المسلحة المسماة “كتائب أحرار الشام” لمركز البحوث العلمية في حلب في سبتمبر/ أيلول عام 2012 حيث أظهر فيديو تم تصويره لحظة الاقتحام وجود عدد من النماذج المطوّرة سورياً من الطائرة الإيرانية من دون طيار من نوع “صاعقة” وهي طائرات تستخدم كأهداف للتدريب. ونظرا لاشتعال الموقف على الأرض في سوريا منذ العام 2011، توقف هذا البرنامج تماما واتجه الجيش السوري نتيجة حاجته إلى معلومات محدثة ودقيقة إلى استخدام طائرات من دون طيار إيرانية لدعم عملياته العسكرية.

الطائرة من دون طيار "سيكر"
الطائرة من دون طيار “سيكر”
كان الظهور الأول لطائرات إيرانية الصنع من دون طيار في سوريا في شباط / فبراير عام 2012 في أجواء كفر بطنا في غوطة دمشق الشرقية وهي الطائرة الإيرانية “بهباد” و التي تم اشتقاق تصميمها من الطائرة الجنوب أفريقية “سيكر 1” . تحمل كاميرتين إحداهما تلفزيونية والأخرى حرارية و تبلغ حمولتها نحو 50 كلغ بمدى 200 كم وزمن تحليق يبلغ عشر ساعات. نالت النصيب الأكبر من الإسقاطات التي تعرضت لها الطائرات من دون طيار في سوريا  بعدد 5 إسقاطات في الغنطو و الغوطة الشرقية و المليحة. و استخدمها الجيش السوري على نطاق واسع خلال العام 2012 في عمليات المراقبة والتصوير في كامل أجواء الغوطة الشرقية وريف دمشق و حمص.
الطائرة من دون طيار "مهاجر"
الطائرة من دون طيار “مهاجر”
ثاني طائرة من دون طيار تم تسجيل ظهورها في الميدان السوري هي الطائرة الإيرانية “المهاجر” والتي ظهرت بجيلين من أجيالها هما الجيل الثاني “ظهر لأول مرة في أجواء معضمية الشام في أبريل / نيسان 2013″ و الجيل الرابع ” ظهر لأول مرة في أجواء عربين قرب دمشق في حزيران / يونيو 2013″. يبلغ مدى الجيل الرابع من هذه الطائرة 150كم بسرعة تصل إلى 200 كم وتستطيع البقاء في الجو في مدة ما بين ثلاث وسبع ساعات. هذه الطائرة اعتمد عليها الجيش السوري بشكل أساسي في عمليات المراقبة منذ مطلع عام 2013 نتيجة للإسقاطات المتكررة لطائرة “بهباد” و قد أثبتت هذه الطائرة مرونة ودقة كبيرتين خصوصا وانه لم يتم إسقاطها حتى الآن. 
الطائرة من دون طيار "الياسر" - وكالة IRNA
الطائرة من دون طيار “الياسر” – وكالة IRNA
الطائرة الثالثة التي تم تسجيل تواجدها في الميدان السوري هي الطائرة الإيرانية “الياسر” والتي ظهرت لأول مرة في أجواء القلمون في نوفمبر / تشرين الثاني عام 2013 و تعدد ظهورها في أجواء الغوطة الشرقية. تعد هذه الطائرة تطبيقا من تطبيقات الهندسة العكسية حيث طورتها إيران من الطائرة من دون طيار “سكان أيغل” أمريكية الصنع والتي صادرتها إيران أواخر عام 2012. يبلغ مداها نحو 200 كم و تحمل كاميرات تستطيع التصوير في الظروف الجوية السيئة وتتميز ببدن صغير مقاوم للماء يتم تخزينه في حقيبتي يد وتستطيع الوصول إلى ارتفاع 15 إلف قدم و الطيران بشكل متواصل لمدة ثماني ساعات. تعرض هذا النوع لإسقاطين أثنين خلال العمليات في سوريا حتى الأن.
الطائرة من دون طيار "أف-550"
الطائرة من دون طيار “أف-550”
الطائرة الإيرانية الرابعة التي استخدمها الجيش السوري هي الطائرة “شاهد 129“و التي تم تسجيل أول ظهر لها في أجواء الغوطة الشرقية في أبريل / نيسان عام 2014 و تعد أحدث طائرة تم تسجيل تواجدها في سوريا . يبلغ مداها العملياتى 1500كم وتستطيع الطيران لمدة تصل إلى 24 ساعة متواصلة. تتميز بقدرتها على حمل ما يصل إلى 8 صواريخ موجهة و لم يذكر أنها تعرضت لأية إسقاطات حتى الأن.

لم يقتصر استخدام الجيش السوري للطائرات من دون طيار على الأنواع الإيرانية فقط ، فقد تم تسجيل استخدامه للطائرة “أف 550”  من إنتاج شركة “دى جى أى” الصينية و هي في الأساس طائرة هواة لكن تتميز بحجمها الصغير الذي يستطيع الوصول إلى ارتفاع يبلغ 2 كم مع إمكانية التحليق ليلا واستقبال البث المصور عالي الجودة لاسلكيا إما على شاشة ملحقة بوحدة التحكم أو على نظارات يرتديها المشغل بجانب استخدام تقنية “جى بى أس”. و قد استخدمت لأول مرة في يوليو / تموز 2013 من قبل الجيش السوري في ريف أدلب و في الخالدية و تم إسقاطها مرتين

الائرة من دون طيار “بريديتور”الطائرة من دون طيار "بريديتور"
في الميدان السوري لم يكن فقط الجيش السوري هو المستخدم للطائرات من دون طيار. فقوات التحالف الدولي و قوات المعارضة المسلحة أيضا استخدمتا هذه الطائرات. بالنسبة لقوات التحالف فقد تم تسجيل تحليق لطائراتها من دون طيار من طرازي “ريبر” و “بريديتور” في سبتمبر/ أيلول عام 2014 في أجواء الرقة لأول مرة . طائرة “بريديتور” يصل مداها إلى أكثر من ألف كيلو متر وتستطيع الطيران المتواصل حتى 24 ساعة بارتفاعات تصل إلى 7 كم و تستطيع حمل صواريخ جو – أرض على نقطتي تعليق أسفل جناحيها وإن كانت عملياتها في الأجواء السورية اقتصرت على المراقبة و التصوير. أما طائرة “ريبر”  فهي نسخة محدثة من البريديتور ويبلغ مداها 1800كم بارتفاع يصل إلى 7.5 كم و مدة طيران متواصل تصل إلى 14 ساعة و تمتلك سبع نقاط تعليق أسفل جناحيها ما يتيح لها حمل حمولة أكبر بكثير من البريديتور..
الطائرة من دون طيار "كيو آر إكس 350"
الطائرة من دون طيار “كيو آر إكس 350”
وأخيرا لم تغب فصائل المعارضة السورية المسلحة عن استخدام الطائرات من دون طيار في عملياتها العسكرية. استخدمت ثلاثة أنواع من الطائرات من دون طيار تشترك جميعها في أنها طائرات مخصصة للهواة و ليست للاستخدام العسكري.

كان تنظيم “داعش” هو أول فصيل مسلح يستخدم الطائرات من دون طيار بشكل واسع حيث اعتمد على طائرة صينية تنتجها أيضا شركة “دى جى أى” و تسمى “فانتوم أف سى 40” و استخدمها في استطلاع محيط مطار الطبقة العسكري قبل اقتحامه و استخدمها أيضا لاستطلاع مناطق في عين العرب كوبانى السورية وفي الفلوجة العراقية. تتميز بكاميرا عالية الجودة وإمكانية تلقّي بثها لاسلكيا ويصل سقف تحليقها أيضا إلى نحو 2 كم.

تلا ذلك إسقاط الجيش السوري خلال شهر أكتوبر الماضي لنوعين من أنواع الطائرات من دون طيار التي حاولت فصائل المعارضة استخدامها. النوع الأول تم إسقاطه في حلب و هي الطائرة “كيو آر أكس 350” من أنتاج شركة “ووكيرا” الصينية و هي تعمل أيضا بتقنية جى بى أس و تحمل كاميرا عالية الجودة. الطائرة الثانية تم إسقاطها في دير الزور و هي طائرة من نوع “هوبيستار60” من إنتاج شركة “هوبيكو” الأمريكية وهي طائرة خفيفة للهواة لا تحمل اية كاميرات وارتفاع تحليقها أقل من كيلو متر واحد لكن استخدمتها بعض الفصائل المسلحة بعد إلحاق كاميرا بها. 

ما تراه طائرات الاستطلاع - شبكة شام الإخبارية
ما تراه طائرات الاستطلاع – شبكة شام الإخبارية
نصل إلى خلاصة مفادها أن سوريا كانت تاريخيا أول دولة عربية تستخدم الطائرات من دون طيار في عمليات عسكرية. و حاليا باتت أجواؤها مسرحا لعمليات عدد متنوع من الطائرات من دون طيار تصنعها دول مختلفة و تشغلها على الأرض السورية جنسيات مختلفة أيضا. ولعل أهم ما استخلصه السوريون وغيرهم خلال هذا الصراع المستمر هو الأهمية القصوى لعمليات الاستطلاع والبث المصور المستمر لمتغيرات المعركة وهو ما يؤكد أن الطائرات من دون طيار في الحروب القادمة سيكون لها دور أساسي ورئيسي وليس فقط دورا معاونا للجيوش المتحاربة.

حول حقيقة “الطائرة الأسرائيلية” التى تم أسقاطها فى سوريا

قبل كل شيء لابد من الإشارة الى اننى كنت أتمنى أن يكون الحطام الذى تم العثور عليه فى منطقة الحارة و مزارع عقربا فى ريف درعا قرب الجولان السورى المحتل يعود لطائرة اسرائيلية نظرا لقناعتى أن سوريا كانت اقرب من أي وقت مضى لإسقاط طائرات إسرائيلية خلال هذه الغارة ، للأسف الصور المتوفرة لهذا الحطام لا تؤشر ايدا على انه حطام بدن طائرة اسرائيلية او حتى اى طائرة . البعض قال ان هذا حطام لطائرة اسرائيلية مقاتلة والبعض الأخر قال انه حطام لطائرة بدون طيار و ذهب البعض بعيدا ليقول انه حطام طائرة سورية .. ما أوضح حقيقة الحطام هو ظهور شعار باللغة العبرية على عدة أجزاء من الحطام و هذا الشعار يعود لشركة “رافاييل” الأسرائيلية للصناعات العسكرية .

هذه الشركة تصنع عدة منتجات عسكرية لا يوجد منها ما له علاقة بالقوات الجوية الأسرائيلية الا فقط حاويات التصوبب والتشويش بجانب ثلاثة صواريخ هى الصاروخ جو – جو قصير المدى من نوع “بايثون” و جو جو بعيد المدى “ديربى” و الصاروخ جو – أرض “بوب أى”. حسب حجم و أبعاد أجزاء الحطام أرجح بنسبة كبيرة ان يكون عائدا للنسخة الخفيفة من الصاروخ الثالث و المسماه “بوب أى 2” و التى تم تطويرها بالأشتراك مع تركيا و يصل مداها الى 150 كم , و رأس حربى يزن أكثر من 350 كجم و توجه تلفزيونيا . يلاحظ فى الصورة المرفقة وجود نقاط التعليق و اماكن جنيحات التوازن فى اجزاء الحطام التى تم العثور عليها و هى فى الواقع القسم الثالث من الصاروخ و الذى يقع قبل محرك الصاروخ . و فى هذه الحالة يكون هذا الحطام تأكيد على ان الغارات الأسرائيلية شملت ايضا مناطق قرب الجولان السورى و ليس فقط دمشق و مهبط الديماس.“الصورة التى تقع أسفل يمين الشكل المرفق تعود لصاروخ من نفس هذا النوع عثرت عليه القوات الروسية فى جورجيا أثناء حرب أوسيتيا الجنوبية “. هناك أحتمال ضعيف ان يعود هذا الحطام لحاويات تصويب أو تشويش مما تصنعها شركة رافاييل “خصوصا حاوية الأعاقة و التشويش المسماة سكاى شيلد” و لكن يبقى الأحتمال الأكبر هو انتماء الحطام لصاروخ “بوب أى”. و هنا يكون تفسير وجود هذا الحطام هو أما انه تبقى بعد ارتطام الصاروخ بهدفه أو أنه سقط من احدى مقاتلات الأف 16 الأسرائيلية التى نفذت الغارة بعد أصابتها من قبل الدفاع الجوى السورى او ان الصاروخ نفسه تم اعتراضه من وسائط الدفاع الجوى السورية

10599255_940011176027840_5771317641897282730_n

إنهاء داعش أم إفساح الطريق له؟

القول إن غارات تحالف أميركا ضد “داعش” هدفه إنهاء وجود تنظيم ينمّ عن سذاجة عسكرية، والعملية العسكرية الدولية والعربية تبدو في الواقع أنها أقرب إلى “إفساح الطريق أمام داعش” وليس القضاء عليه.
المقاتلة الفرنسية رافال
المقاتلة الفرنسية رافال

إذا حاولنا النظر بدقة أكثر إلى نتائج الغارات الجوية للتحالف الغربي – العربي على معاقل تنظيم “داعش”، سنجد واقعاً أشبه بـ “التدريبات العسكرية” أو حتى “الاستعراضات العسكرية” في أجواء سوريا والعراق، بالنظر إلى حجم العتاد العسكري المستخدم فى هذه الغارات، وعدد الدول المشاركة فيها “خصوصاً في الغارات على العراق” مقارنة بالخسائر الهزلية التي تعرّض لها التنظيم الإرهابي فى عديده وعدّته.

ففي الجانب العراقي تشارك أكثر من 22 دولة في تحالف ينفذ ضربات جوية فى مناطق تنتشر على طول الجانب الغربي للعراق في محافظتي صلاح الدين والأنبار وتحديداً في مناطق الفلوجة وهيت وبيجي وتكريت والرمادي. شاركت في هذه الغارات التي تجاوز عددها الـ 2000 منذ انطلاقها في شهر آب / أغسطس الماضي مروحيات “الأباتشي” ومقاتلات “أف 16” بشكل رئيسي، بالإضافة الى دعم من مقاتلات “أف 18” و “أف 15” ومقاتلات “توريندو” البريطانية و”رافال” الفرنسية وقاذفات “بي 1” وطائرات الاستطلاع من نوع “بريداتور” و”ريبر” وطائرات التزويد بالوقود من نوع “كي سي 135” وطائرات النقل من نوع “في 22 أوسبري” .

أما على الجانب السوري فقد شاركت منذ أيلول / سبتمبر الماضي أنواع الطائرات السابق ذكرها في الغارات الجوية، بالإضافة الى مقاتلات “أف 22” التي تشارك لأول مرة في عمليات قتالية، وتحدد المدى العملياتي لهذه المقاتلات في قوس يمتد من الشمال السوري باتجاه الحدود التركية إلى الشمال الشرقي باتجاه الحدود العراقية، مركزاً على محافظات حلب والرقة والحسكة ودير الزور. ونفذت هذه الطائرات هجمة أولى مركزة في اليوم السادس من أيلول / سبتمبر بتشكيل مكوّن من ثلاث موجات هجومية معززة بنحو 50 صاروخ توماهوك استهدفت كامل مناطق هذا القوس العملياتي، وكانت قد انطلقت من قواعد جوية أرضية. فمقاتلات الـ “أف 22” انطلقت من قاعدة الظفرة في الإمارات والـ “أف 16” والـ “أف 15” انطلقت من قاعدة العيديد في قطر وقاعدة علي السالم في الكويت وأيضاً من قاعدة جوية في الأردن. أما عن قاذفات “بي – 1” ومقاتلات الـ “أف 18” فقد انطلقت الأولى من قاعدة دييجو غارسيا في المحيط الهندي فيما انطلقت الثانية من على متن حاملة الطائرات الأميركية جورج بوش الموجودة في مياه الخليج.

الحملة الجوية المكثفة على داعش: نتائج مخالفة للتوقعات

تراجع "داعش" في أجزاء من كوباني يسجّل لوحدات الحماية الشعبية الكردية
تراجع “داعش” في أجزاء من كوباني يسجّل لوحدات الحماية الشعبية الكردية

وعلى الرغم من هذا الحشد العسكري الكبير على مستوى العتاد والعدة والقواعد الجوية إلا أن النتائج مخالفة تماماً لما هو متوقع من مثل هذه الحملة الجوية المكثفة:

–  لم توقف هذه الغارات تنظيم “داعش” عن التقدم في كل من سوريا والعراق. ففي العراق بات التنظيم يسيطر على أكثر من 80% من أراضي محافظة الأنبار خصوصاً بعد سيطرته على هيت أحد آخر معاقل الحكومة العراقية في المحافظة، وأصبح فعلياً على بعد خطوات من الوصول إلى أبواب بغداد لدرجة أجبرت الجيش العراقي على البدء فى نشر قواته فى محيط العاصمة. في سوريا مازال التنظيم يحتفظ بكامل الأراضي التى سيطر عليها فى الشمال والشمال الشرقي خصوصاً في محافظات الرقة ودير الزور وحلب. كما أن تقدمه فى المحور الشمالي مستمر وسيطرته على القرى الكردية مستمرة أيضاً لدرجة جعلته الآن على مشارف خط الحدود بين سوريا وتركيا فى مدينة عين العرب “كوباني” الكردية. مازال التنظيم منذ أسابيع يحاول اختراق المدينة على الرغم من الغارات الجوية المكثفة بقاذفات “بي-1” الثقيلة على قطاعاته هناك، ولكن متأخراً. بيد أن تراجع “داعش” في أجزاء من كوباني يسجّل لوحدات الحماية الشعبية الكرديةالتي تدافع عن المدينة.

– أيضا لا بد من التوقف عند عدم تعرض الطائرات الغربية والعربية المشاركة في الغارات وعلى علو منخفض فى كل من سوريا والعراق لأية محاولات لاستهدافها من قبل الدفاعات الجوية الخاصة بالتنظيم. “داعش” يمتلك تشكيلة واسعة من المضادات الأرضية مثل المدافع الرشاشة المضادة للطائرات من عيارات “14.5 – 23 – 57” ملم، بالإضافة إلى صواريخ “إيغلا” و”ستريلا” المضادة للطائرات وأيضاً صواريخ “أف أن 6” الصينية التي استخدمها التنظيم مؤخراً في إسقاط مروحيات عراقية في أجواء مصفاة بيجى. هذا يضع علامات استفهام عديدة حول سبب الاستهداف الدائم للطائرات العراقية والسورية من قبل دفاعات “داعش” الجوية وعدم استهدافها للطائرات الغربية التي من المفترض أنها جاءت “لإنهاء وجود التنظيم ودولته” ولو في حرب “طويلة الأمد”.  يمكن التوقف أيضاً عند النهج العسكري الأميركي في التعامل مع معركة عين العرب “كوباني” حين أسقطت الطائرات الأميركية حاويات تحتوي على إمدادات عسكرية مرسلة من أقليم كردستان العراقي للقوات الكردية المدافعة عن المدينة، سقط عدد منها في قبضة “داعش” نتيجة لخطأ إستخباري أو استطلاعي أو غير ذلك. 

استخدام ذخائر حديثة لم يحقق نتائج مهمة

المدمرة الأميركية Arleigh Bruke
المدمرة الأميركية Arleigh Bruke

– بالنسبة للذخائر التي تم استخدامها في الغارات الجوية للتحالف الغربي والعربي فى سوريا والعراق فإن نوعياتها أيضاً تثير تساؤلات حول سبب عدم تحقيق نتائج مهمة بها. طائرات التحالف استخدمت عدداً كبيراً من الذخائر الموجهه بالليزر والمفترض أنها عالية الدقة مثل القنابل الجوية من نوع “جي بي يو12” و “جي بي يو 32” والتي تتراوح كلفة الواحدة منها ما بين نصف مليون ومليوني دولار. هذا إلى جانب استخدام صواريخ التوماهوك في بداية الغارات على سوريا والتي تبلغ تكلفة الواحد منها مليون دولار. تم إطلاق هذه الصواريخ من على متن المدمرتين الأمريكيتين “USS Philippine Sea” و”The Arleigh Bruke”  اللتان تمركزتا في البحر الأحمر. على الرغم من هذه الذخائر المتطورة إلا ان القوة البشرية لتنظيم “داعش” ظلت محتفظة بقوامها التنظيمي والقيادى مستفيدة من الفشل الاستخباري الواضح والذي حدث “عن قصد وغير قصد” من قبل الولايات المتحدة الأميركية. فعلى الرغم من الطلعات الاستطلاعية المستمرة للطائرات الأميركية منذ ما قبل انطلاق الغارات على العراق في آب / أغسطس وعلى سوريا فى أيلول / سبتمبر، إلا انها فشلت في تحقيق إصابات نوعية في قيادات الصفّين الأول والثاني للتنظيم.

– هذا الفشل الاستخباراتي يتجلى في حقيقة أن غياب مبدأ المفاجأة والسرية في التحرك العسكري الأميركي في سوريا مكّن تنظيم “داعش” و”جبهة النصرة” من إخلاء مقارهما الرئيسية في محافظات الرقة ودير الزور وإدلب قبل أيام من بدء غارات التحالف، وبالتالي جاءت نتائج الغارات أقل بكثير مما كان متوقعاً سواء على مستوى تدمير مستودعات الأسلحة أو حتى إحداث خسائر بشرية كبيرة في صفوف هاتين الجماعتين. يضاف إلى ما سبق حقيقة أن غارات التحالف الدولي حققت إصابات عديدة بالمدنيين في سوريا والعراق خصوصاً في الفلوجة وتكريت العراقيتين نتيجة لأخطاء قاتلة فى المعلومات الاستخبارية المتوفرة، وهو السبب نفسه الذى أدى الى قصف مناطقعديدة في سوريا لم يكن مخططا لاستهدافها مثل مناطق في القلمون وريف حمص تم قصفها بصواريخ التوماهوك. وأدت هذه الأخطاء أيضاً الى استهداف متكرر من المقاتلات الغربية لقوات “الحشد الشعبي” فى العراق التي من المفترض أنها تقاتل “داعش”.

 الغارات الجوية الغربية والعربية على سوريا: استعراض

صاروخ جو - جو "سايدوايندر"
صاروخ جو – جو “سايدوايندر”

– ولعل أكثر ما يثير الاستغراب فى الغارات الجوية الغربية والعربية على سوريا بالتحديد ما يبدو أنه “نهج استعراضي”. فهذه القوات استعانت من دون أي داعٍ بطائرات “أف 22” الحديثة جداً في تنفيذ عمليات قصف فى مدينة الرقة، واستخدمت ذخائر تستطيع ان تحملها طائرات “أف 15” المشاركة أيضاً في هذه العملية. أيضاً، شاركت بعض طائرات الـ “أف 16” في الغارات على سوريا وهي محملة بصواريخ مضادة للرادار من نوع “هارم” إلى جانب صواريخ جو- جو من نوع “سايدوايندر” و”ام آر ام” وهو ما لم يكن له أي مبرر استناداً إلى حقيقة أن الحكومة السورية تلقت إشعاراً مسبقاً بهذه الغارات. كما يمكن التساؤل عن المشاركة العربية “الهزيلة وغير الفعّالة” في هذه الغارات، فهل كانت مهمتها الوحيدة إصباغ عمليات التحالف بصبغة اقليمية؟. المقاتلات العربية شاركت في الموجة الثالثة التي تم فيها عدد محدود جداً من عمليات القصف، حيث شاركت أربع مقاتلات من نوع “أف 15” تابعة للقوات الجوية السعودية وأربع مقاتلات “أف 16” تابعتين للقوات الجوية الإماراتية ومثلها تابعة للقوات الجوية الأردنية، إلى جانب مقاتلتي “أف 16” تابعتين للقوات الجوية البحرينية ومقاتلة واحدة من نوع “ميراج” تابعة للقوات الجوية القطرية.

في الخلاصة، اعتبار أن المجهود الجوي للتحالف الغربي- العربي في سوريا والعراق يهدف إلى إنهاء وجود تنظيم “داعش” هو أقرب إلى السذاجة بالمنطق العسكري، في ما يبدو واقعاً أنه أقرب الى “إفساح الطريق أمام داعش” وليس القضاء عليه. الأهداف الحقيقية للغارات في سوريا على وجه الخصوص تتضح يوماً بعد آخر مع عودة الحديث عن “منطقة عازلة” و”حظر جوي”. فالمجهود الجوي المتوافر للتحالف يستطيع إنهاء التواجد العسكري للتنظيم على الأرض، لكنه بدلاً من ذلك يقول ببساطة إن الموضوع “يحتاج الى أكثر من عام وقد يحتاج إلى تدخل بري” وهذا هو بيت القصيد.

بقلمى – نشر بموقع الميادين نت

الطائرات المتبقية فى مطار الطبقة

عودة للحديث عن مطار الطبقة ، هذه هى الصور التى نشرت حتى الأن للطائرات التى سيطرت عليها داعش عقب دخولها للمطار ، المطار عموما به من 4 الى 6 مقاتلات ميج 21 خارج الخدمة يضاف اليهم الطائرة الموجودة أعلى الصورة و هى ميج 21 النسخة التدريبية يو بى خاضعة للصيانة (و بالطبع لم تتم صيانتها بسبب الأحداث الجارية) و الطائرة الثانية هى ميج 21 ام اف و هى التى ظهرت فى تقرير التلفزيون السورى منذ أيام و هى مميزة كون غطاء مظلة الهبوط الخاصة بها مفتوحا كما ظهر فى التقرير التلفزيونى و كما يظهر فى الصورة السفلى . اذن داعش وضعت يدها على طائرتين واحدة عاملة و الأخرى تحت الصيانة و باقى الطائرات خارج الخدمة و تم أخلاء المروحيات و هى 3 مروحيات مى 25 و مروحية غازيل خارج  المطار

10547869_878360605526231_6731876875282801977_o