أرشيفات الوسوم: روسيا

الحلف التركى الجديد ضد روسيا … الهروب الى الأمام

الحلف التركى الجديد ضد روسيا … الهروب الى الأمام
شكّلت الغارة الإسرائيلية الأخيرة على جرمانا السورية فاتحة فصل جديد في التصعيد الذي باتت تركيا وبعض أعضاء حلف الناتو بجانب إسرائيل وقطر والسعودية في مواجهة فعلية غير مباشرة على الجانب الميداني والعسكري مع روسيا على الأرض السورية.
سلح الجو التركي أوقف طلعاته الجوية فوق سوريا بعد حادثة الطائرة الروسية
منذ إسقاط المقاتلات التركية للقاذفة الروسية “SU24” يزداد التصعيد بين روسيا وتركيا في كافة النواحى الاقتصادية والسياسية وأيضاً العسكرية يوماً بعد أخر. شكّلت الغارة الإسرائيلية الأخيرة على جرمانا السورية فاتحة فصل جديد في هذا التصعيد الذي باتت تركيا وبعض أعضاء حلف الناتو بجانب إسرائيل وقطر والسعودية في مواجهة فعلية غير مباشرة على الجانب الميداني والعسكري مع روسيا على الأرض السورية. لتحليل هذا التطور في التكتيك التركى لابد أولاً من مراجعة الإجراءات التي اتخذها الجانبان اقليمياً في مرحلة ما بعد إسقاط القاذفة الروسية.بالنسبة الى الجانب التركي فإن تحركاته على المستوى العسكري محلياً واقليمياً عقب إسقاط الـ “SU24”  شابتها نبرة تصعيدية حذرة تدرك أن الرد الروسي على إسقاط القاذفة محتمل في أي وقت. هذا ما عبّر عنه الرئيس الروسي في تصريحاته الأخيرة في مؤتمره الصحفي السنوي حيث حذّر بوضوح تركيا من محاولة دخول الأجواء السورية. سلاح الجو التركي أوقف فعلياً طلعاته الجوية في سوريا ضمن التحالف الدولي وقلّص بشكل كبير طلعاته الدورية الاستطلاعية في المحافظات التركية الجنوبية، وفي الوقت نفسه عزّز من أعداد المقاتلات المتمركزة في المطارات الجنوبية.
M-60T Sabra
برياً نقل الجيش التركي مزيداً من الدبابات التابعة للواء المدّرع الخامس من نوع “M-60T Sabra” المطورة إسرائيلياً الى الحدود مع سوريا لتنضم الى القطاعات المدّرعة التابعة لنفس اللواء على الحدود مع سوريا. أيضاً من ضمن التعزيزات التركية التي وصلت الى الحدود منظومة التشويش والإعاقة “KORAL” التي تصنعها شركة “Aselsan” التركية، نشر هذه المنظومة موجه بالأساس ضد عمل منظومة الدفاع الجوي بعيد المدى “S400” الروسية في قاعدة حميميم الجوية وإن كانت الدلائل على إمكانية نجاح المنظومة التركية في تهديد فعاّلية المنظومة الروسية غير متوفرة. كما شرعت القوات التركية في محافظتي غازي عنتاب وكيليس في بناء سور على الحدود بين تركيا وسوريا بطول 81 كم. ولوحظ تزايد أنواع الأسلحة والذخائر تركية الصنع في تسليح بعض المجموعات المسلّحة في ريف اللاذقية وجنوب حلب ومنها قذائف الهاون من عيار 81 ملم من إنتاج شركة “MKE” التركية.بعد هذه الإجراءات اتجهت تركيا الى حلف الناتو بطلب لتعزيز دفاعها الجوي وقدراتها الرادارية والاعتراضية. الطلبات التركية قوبلت بتصريحات حذرة ووعد الحلف تركيا بإرسال فرقاطة دانماركية إلى جانب عدد من المقاتلات البريطانية إليها وهو دعم يبقى تحت عنوان دعم عمليات التحالف الدولي في سوريا والعراق. يُذكر أنه في شهر تشرين الأول / اكتوبر الماضي سحبت كل من الولايات المتحدة وألمانيا بطاريات صواريخ “باتريوت” للدفاع الجوي في تركيا والتي تُقدّر بأربع بطاريات، ولم يتبق في تركيا إلا بطارية واحدة في مدينة أضنة. كما أعلنت الولايات المتحدة أنها بدأت في عملية سحب 12 مقاتلة من نوع “F15C” كانت متمركزة في قاعدة أنجرليك الجوية جنوب تركيا ليتبقى في القاعدة الطائرات الأمريكية من نوع “A10” ومقاتلات التورنيدو الألمانية.
الجيش التركي ينشر قواته في بعشيقة
رد فعل حلف الناتو والولايات المتحدة “غير المتحمس” لأي تصعيد ضد روسيا كان المحفّز الأساسي لتركيا لبدء تحركات جديدة تشكّل من خلالها ما يشبه “التحالف” ضد روسيا. بدأت بتفعيل اتصالاتها مع قطر لتنفيذ اتفاقية التعاون العسكري بينهما الموقّعة عام 2014 وستشرع قريباً في إنشاء قاعدة عسكرية تركية في الدوحة قوام قوتها 3000 جندي مزودين بآليات ثقيلة وطائرات مقاتلة، ثم توجهت تركيا في الاتجاه السعودي وحصلت على تأييد واضح من جانب قيادتها السياسية تجسّد في وجودها هي وقطر ضمن “التحالف الإسلامي” الذي أعلنت عنه المملكة السعودية فجأة لما يبدو أنه تمهيد لمحاولة تدخل عسكري بري في سوريا.كان لافتاً في هذه المرحلة خطوة مفاجئة قام بها الجيش التركي حين دفع بتعزيزات قوامها 150 جندياً تدعمهم 25 دبابة، إلى معسكر “بعشيقة” على بعد 30 كلم شمال شرق الموصل، وهي خطوة تلتها تعزيزات أخرى أرسلت دعم قوات تركية متواجدة بالفعل في شمال العراق لتدريب قوات البيشمركة الكردية. رفضت الحكومة التركية رفضاً تاماً الانسحاب من هذه المنطقة ومناطق أخرى إلا أنها بعد أيام أعلنت الاستجابة لطلب أميركى وبدأت في الانسحاب بشكل محدود وبطيء الوتيرة. كما تحدثت مصادر كردية عن عمليات لإنشاء مطار عسكري في باميرني في دهوك، شمال العراق، تنفّذها معدات عسكرية تابعة للجيش التركي.الانعطافة الأكثر إثارة للجدل كانت في اتجاه إسرائيل. كانت العلاقات بين تركيا وإسرائيل مجمّدة منذ أحداث سفينة “مرمرة” التركية لكن فجأة بدأت تركيا وإسرائيل في تطبيع العلاقات بينهما بعد اجتماع سري تم الاتفاق فيه على خطوات تدريجية لإعادة العلاقات. هذه الخطوات بدأتها تركيا سريعاً بتحذير حركة المقاومة الإسلامية “حماس” من أي استخدام مستقبلي للأراضي التركية في مهاجمة إسرائيل .

 منظومة "إس 400" إلروسية في قاعدة حميميم
بالنسبة الى الجانب الروسي، كانت الخطوة الأبرز على المستوى العسكري هي مراجعة إجراءات الدفاع الجوي الروسي، فتم الإعلان رسمياً عن وصول بطارية كاملة من منظومة الدفاع الجوي بعيد المدى”S400″ الى قاعدة حميميم والتي اكتمل انفتاحها في المطار بعد وصول كامل قواذفها “أربع قواذف ذاتية الحركة” تعمل بالتنسيق مع وسائط الدفاع الجوي الأخرى فى المطار وخارجه. وتدعيماً لهذه الشبكة الدفاعية قامت البحرية الروسية بإدامة تمركز الطرّادالصاروخي”موسكو” أمام السواحل السورية وإدخال منظومة الدفاع الجوي الموجودة على متنه من نوع “S-300FM” ضمن شبكة الدفاع الجوي التي فرضتها منظومة “S400” لتكون شبكة أخرى أصغر داخل الشبكة الرئيسة بمدى يبلغ 150 كم لتتشكل “مظلة دفاعية” متفوقة ستقوم بسد الفجوات الرادارية التي نتجت من عمليات التدمير الممنهجة من قبل المجموعات المسلّحة التي استهدفت الدفاع الجوي السوري عموماً خاصة في المنطقة الشمالية. هذه المظلة الدفاعية تبلغ مدى 400 كم وتستطيع استهداف الطائرات المقاتلة في ارتفاعات تصل الى 27 كم، وتشمل ما يقرب من 16 محافظة فى الجنوب التركي من شانلي أورفا شرقا إلى قونيا غرباً ومن هاتاي جنوباً الى يوزكات شمالاً.  تقع ضمن هذه المظلة أربع قواعد جوية تابعة لسلاح الجو التركي هي “أنجرليك – قونيا – أريكليت – ملاطيا”، وأيضا القاعدة الجوية البريطانية في قبرص “اكروتيري” وكامل الأراضي السورية في ما عدا أجزاء من محافظة الحسكة، وتشمل أيضا شمال الأردن وكامل أراضي لبنان وشمال فلسطين المحتلة وصولاً إلى تل أبيب .بريّاً بدأ الجيش الروسي في تكثيف تواجده العسكري في ريفي اللاذقية وحمص وريفي حماه ودمشق. ويعتبر اللواء 336 من مشاة أسطول بحر البلطيق واللواء 28 من مشاة بحرية أسطول البحر الأسود عصب القوة البرية الروسية في سوريا حتى الأن، ويُضاف إليهما وجود كتيبتين على الأقل من مدافع الهاوتزر من نوع “Msta-B” من عيار 152 ملم تتبعان للواء 120 واللواء 291 المدفعيين الروسيين. وتتمركزان في مناطق عدة في حمص وحماه.جوياً عزّز سلاح الجو الروسي قاذفاته في حميميم، فأضاف الى قاذفات “SU34” ثماني قاذفات أخرى ليصبح المجموع الكلي 12 قاذفة وسيعزّز المقاتلات الأربع من نوع “SU30” التي تشارك في العمليات الجوية بأربع مقاتلات من نوع “SU27 SM”بالإضافة الى بدء تفعيل حمل الذخائر المضادة للطائرات على متن قاذفات “SU34” العاملة في سوريا لتصبح قوة الاعتراض الجوي الروسية هناك مكونة من 20 طائرة. وبدأت قيادة العمليات الجوية الروسية في سوريا في توسيع تواجدها في المطارات السورية حيث قاربت التجهيزات فىيمطار “الشعيرات” في حمص على الاكتمال لبدء العمليات الجوية الروسية المروحية والقاذفة كما بدأت طائرات النقل والتزود بالوقود الروسية في زيارة مطار “التيفور” العسكري قرب تدمر ومطار “خلخة” في السويداء.

بحرياً شهدت الفترة الماضية عدة احتكاكات بين البحرية الروسية والبحرية التركية، فالبوارج الحربية الروسية توقفت منذ إسقاط السوخوي عن رفع العلم التركي أثناء العبور في مضيق البوسفور كما جرت العادة في ما قبل، وعبرت سفينة الإنزال التابعة لأسطول البحر الأسود “Tsezar kunikov” مضيق البوسفور وأحد أفراد طاقمها حاملاً لقاذف كتفي مضاد للصواريخ في وضع قتالي.

انطلاق القاذفات الروسية من  قاعدة مطار أولينيغورسك
في الإطار نفسه بدأت قيادة العمليات الجوية الروسية في سوريا في تعديل بعض تكتيكاتها. عدّلت مسار تحليق قاذفاتها الثقيلة ليكون انطلاقا من مطار “أولينيغورسك” في أقصى شمال روسيا ليعبر حول أوروبا الى سوريا من دون التحليق فوق أي من الدول الأوروبية، كما نفذّت طائرات الاستطلاع من نوعى “TU-214″ و”TU-154” الروسية طلعات خلال الشهر الماضي قرب قبرص وقرب المناطق الشمالية في تركيا والجنوبية في أوكرانيا. بعد ذلك بدأت روسيا في تنفيذ خطة لتوسيع دائرة التغطية الخاصة بدفاعها الجوي، ففعّلت قيادة الدفاع الجوي المشتركة بينها وبين روسيا البيضاء وكازاخستان وأرمينيا، وتوقّع قريباً اتفاقيات في نفس الصدد مع قيرغيزستان وطاجيكستان. هذا وأصدر الجيش الروسي أوامر الى قيادة الجيش 58 المتمركز في شمال القوقاز بإرسال ألوية وأفواج عسكرية خاصة الى الحدود الأرمينية – التركية بواقع 7000 جندى يتمركزون حالياً في مواقع على الحدود، ومن ضمن معداتهم بطاريات دفاع جوي من نوع “S400” تشكل بالتكامل مع البطاريات من نفس النوع الموجودة قاعدة حميميم السورية تغطية رادارية وقتالية لحوالى 70 بالمائة من الأجواء التركية.التقييم العام للوضع الميداني العسكري فى سوريا وما حولها يشير الى أن روسيا تواجه عقبات لا يمكن الاستهانة بها خصوصاً وأن الدعم الخليجى والتركى للمجموعات المسلّحة في سوريا لم يتوقف حتى الآن والتحركات البحرية للدول الغربية الوافدة الى المنطقة بحجة “مكافحة الإرهاب” مثل المدمّرة البريطانية “ديفندر” وحاملة الطائرات الفرنسية “شارل ديغول” وحاملة الطائرات الأمريكية “هاري ترومان” تتقاطع مع نوايا “التحالف السعودي الإسلامي” الجديد.القرار الروسي الواضح هو باستمرار دعم الجيش السوري الذي حقّق انتصارات مهمّة في عدة مناطق خصوصاً في اتجاه ريف اللاذقية الشمالي وبات أقرب الى الحدود مع تركيا الى أقرب وقت مضى. ربما تشكّل الغارة الاسرائيلية الأخيرة إحراجاً لروسيا حتى ولو كانت تتعلق بعناصر ليست على تماس مباشر مع المصالح الروسية، لكن الأكيد أن تركيا ومن يتضامن معها في حلفها الافتراضى “قطر – السعودية إسرائيل” تريد تحويل سوريا الى “أفغانستان” جديدة لروسيا التي تريد تكرار سيناريو إسقاط الفانتوم التركية عام 2012 ومقاتلة “F.100” التي أسقطتها المقاتلات العراقية في زاخو في ثمانينات القرن الماضي، فهل سيتمكن الهارب الى الأمام من تفادى فضيحة تاريخية أم سيكتب الدب الروسي الفصل الأخير في نهاية “الحقبة الأردوغانية”؟

المصدر: بقلمى فى موقع الميادين نت

آفاق المواجهة الروسية – التركية في الميدان السوري

آفاق المواجهة الروسية – التركية في الميدان السوري

كثير من المتابعين ترقبوا ردة الفعل الروسية في الميدان على أسقاط المقاتلة التركية “F16” لقاذفة سوخوي “SU24” الروسية اثناء عودتها من مهمة قتالية قرب الحدود السورية – التركية. الملاحظة الأساسية هي أن الخطوات الروسية سواء العسكرية او السياسية و الاقتصادية كانت مدروسة ومركزة و غير منفعلة ، الا ان الردود العسكرية اتسمت بسمة أساسية وهي انها كانت في الحقيقة “تسريع” الخطة الروسية في سوريا.

لذلك، نستطيع ان نلخص الخطوات الروسية بما يلي:

– قامت القيادة العسكرية الروسية فورا بإنهاء كافة الاتصالات المتبادلة مع نظيرتها التركية وأوقفت عمل ضابط الاتصال الروسي الذي تواجد في السفارة الروسية في أنقرة للتنسيق بين الجانبين فيما يتعلق بالطلعات الجوية الروسية في سوريا، وشرعت قيادة العمليات الجوية الروسية في قاعدة حميميم الجوية بالتركيز الشديد في عمليات القصف على مناطق شمال اللاذقية “جبل التركمان” إلى جانب الاستهداف المتكرر للشاحنات المرسلة من تركيا الى المجموعات الأرهابية عبر معبر باب الهوى ومناطق تجمعها في مدينة أعزاز وفرض مراقبة جوية لصيقة لهذا المعبر بالذات والحدود السورية التركية بشكل عام.

 كانت الخطوة الأبرز التالية على المستوى العسكري هي مراجعة إجراءات الدفاع الجوي الروسي لمنع اي احتمالية لتكرار حادث السوخوي، منذ بدء العمليات الجوية الروسية في سوريا كان واضحا جدا ان قيادة هذه العمليات تضع في الحسبان إمكانية حدوث اي اشتباكات جوية او محاولات لإسقاط القاذفات المشاركة في العمليات، المؤشرات التي دلت على ذلك كانت كثيرة ومنها:

– وجود منظومة الحرب الالكترونية ذاتية الحركة”1RL257E” المعروفة باسم “Krasuha-4″و تتمركز في القاعدة الجوية الروسية في اللاذقية وتعمل حتى مدى 300كم وتختص بالتشويش على كل أنواع وسائط الرصد “رادارات أرضية – طائرات الإنذار المبكر – أقمار التجسس”.

–  وجود منظومات الدفاع الجوي”بانتسير اس1″ و9K33 Osa” ” وهي تضلع بمهمة حماية أجواء القاعدة الجوية الروسية في اللاذقية.

–  وجود 4 مقاتلات “SU30″ تم تكليفها بمهام الدورية القتالية في الأجواء السورية وتوفير الحماية الجوية للقاذفات المنفذة للغارات، تم تسليحها بصواريخ جو – جو من نوعي”R-27” و “R-73”.

-تزود قاذفات “SU34” ومقاتلات “SU30” المشاركة في العمليات بمنظومة الحرب الألكترونية الروسية “sap-518”.

روسيا

لكن كان من الواضح اعتماد روسيا على استراتيجية قصيرة المدى للدفاع الجوي، لذلك كانت الخطوة الروسية التالية لخطوة قطع الاتصالات مع القيادة العسكرية التركية هي الإعلان رسميا عن وصول منظومة الدفاع الجوي بعيد المدى”S400″ الى قاعدة حميميم حيث ظهر في لقطات مصورة وصول قاذفين من نوع ” “5P85SE2 و هنا يجب ان نشير الى انه خلال الشهر الماضي تم رصد وجود منظومة الرصد والتحديد على كافة الارتفاعات  96L6E”” الخاصة بمنظومات الدفاع الجوي”S400″ في مطار حميميم ما يعتبر مؤشرا مهما على ان النية الروسية لنشر المنظومة في سوريا كانت موجودة سلفا لكن حادث السوخوي سرع من تنفيذها.

التطور الأبرز الذي سيفرضه نشر هذه المنظومة في سوريا هو تشكيلها “مظلة دفاعية” متفوقة ستقوم بسد الفجوات الرادارية التي نتجت عن عمليات التخريب والتدمير الممنهجة من قبل الجماعات الإرهابية والتي استهدفت الدفاع الجوي السوري عموما خاصة في المنطقة الشمالية، بعد أن يتم نشر منظومة  “S400” في قاعدة حميميم الجوية ستنتج مظلة دفاعية بنصف قطر يبلغ 400 كم تستطيع استهداف الطائرات المقاتلة في ارتفاعات تصل الى 27 كم على النحو التالي :

 ستشمل المظلة المناطق الجنوبية في تركيا ما يقرب من 16 محافظة تركية من شانلي اورفا شرقا إلى قونيا غربا ومن هاتاي جنوبا الى يوزكات شمالا ، يقع ضمن هذه المظلة أربع قواعد جوية تابعة لسلاح الجو التركي هي “قاعدة انجرليك وهي القاعدة الرئيسية لسلاح الجو التركي ولعمليات الناتو في المنطقة، قاعدة قونيا وهي أيضا من القواعد التي يستخدمها الناتو و يتمركز فيها سربين مقاتلين كما تعتبر من قواعد التدريب المهمة في سلاح الجو التركي، قاعدة اريكليت، قاعدة ملاطيا ويتمركز فيها سرب من مقاتلات “F4” وتنتمي لهذا السرب الطائرة التي أسقطها الدفاع الجوي السوري عام 2012 “

أيضا يقع ضمن هذه المظلة القاعدة الجوية البريطانية في قبرص “اكروتيري” والتي سبق لقاذفتي سوخوي 24 سوريتين الاقتراب من أجوائها في سبتمبر 2013، يضاف إلى المناطق التي تشملها المظلة كامل الأراضي السورية في ما عدا أجزاء من محافظة الحسكة بجانب شمال الأردن وكامل أراضي لبنان و شمال فلسطين المحتلة وصولا إلى تل أبيب .

اسناد

وتدعيما لهذه الشبكة الدفاعية قامت البحرية الروسية بإدامة تمركز الطراد الصاروخي”موسكو” امام السواحل السورية وإدخال منظومة الدفاع الجوي الموجودة على متنه من نوع “S-300FM Fort-M” ضمن شبكة الدفاع الجوي التي فرضتها منظومة “S400” لتكون شبكة اخرى اصغر داخل الشبكة الرئيسة بنصف قطر يبلغ 150 كم وتستطيع استهداف جميع انواع الأهداف الطائرة حتى ارتفاع 27 كم، وتوجت روسيا هذه الإجراءات بتحذير صريح انها ستسقط اي طائرة تدخل الأجواء السورية وتهدد سلامة ومصير العمليات الجوية الروسية في سوريا “وهذا جعل تركيا تقوم بتعليق طلعاتها الجوية في الأجواء السورية وفي المحافظات التركية الجنوبية.

بريًّا بدأت الجيش الروسي في تكثيف تواجده العسكري البري في ريفي اللاذقية و حمص و ريفي حماه و دمشق ، و يعتبر اللواء 336 من مشاه أسطول بحر البلطيق السويداء و اللواء 28 من مشاه بحرية أسطول البحر الأسود و الذين تم رصد تواجد عناصرهما في مناطق عديدة في حماه و السويداء و حمص و ريف اللاذقية هم عصب القوة البرية الروسية في سوريا حتى الأن.

ادخل الجيش الروسي مؤخرا دبابات القتال “T90A” و”T72B” و التي وصلت أعدادا منها إلى سوريا مؤخرا من الاحتياطي العسكري الروسي و انضمت إليتسليح الكتائب المدرعة السورية لأول مرة في حمص ، كما تم رصد تعزيز وجود ما يقرب من كتيبتين مدفعية ميدان من نوع “Msta-B” من عيار 152 مللم تتبعان للواء 120 و اللواء 291 المدفعيين الروسيين بالأضافة الى مدفعية الهاوتزر ذاتية الحركة من نوع “”Akatsiya و مدفعية صاروخية من نوع “BM21 GRAD”.

 

بالنسبة لمستقبل سلاح الجو الروسي في سوريا فقد أدخل على دفعات سابقة أعدادا من المقاتلات و القاذفات على مرحلتين ليصبح مجموع ما انضم الى المجهود الجوي الروسي في سوريا هو:
– 12 قاذفة من نوع “SU24 M” تابعة للسرب الهجومي المستقل 43 التابع لأسراب الطيران البحري التابعة لأسطول البحر الأسود والمتمركز في شبه جزيرة القرم.
– 12 قاذفة من نوع “SU25 SM” تتبع الفوج الهجومي 368 المتمركز في مدينة بوديونوفسك التابع ايضا للجيش الجوي الرابع، ويلاحظ هنا وجود قاذفتين من هذا النوع من النسخة التدريبية “UB” وهو ما يؤشر لإمكانية تدريب طيارين من سلاح الجو السوري على التحليق بهذا النوع من القاذفات.
– 4 قاذفات من نوع “SU34” اضيف اليهما 8 طائرات اخرى من نفس النوع ليصبح المجموع الكلي 12 طائرة.
– 4 مقاتلات من نوع “SU27 SM”.
– 4 مقاتلات من نوع “SU30” تتبع للفوج الجوي الهجومي الثالث المتمركز في مدينة كريمسك الروسية و الذي يتبع بدوره تشكيلات الجيش الجوي الرابع.

– يضاف إلى ما سبق تشكيلات من المروحيات الهجومية تتبع فوج المروحيات المستقل 487 المتمركز في مدينة بوديونوفسك وللفوجين المروحيين المستقلين 917 و 43 التابعين لطيران بحرية أسطول البحر الأسود و هي على النحو التالي :
– 12 مروحية قتالية من نوع “MI24 P” .
– 4 مروحيات من نوع “MI8 AMTSh” .
– عدد غير محدد من المروحيات البحرية من نوع ” k27″ و الهجومية من نوع “Mi28”.

– ايضا تشارك عدد من طائرات الاستطلاع والمراقبة الجوية والقاذفات الأستراتيجية على النحو التالي:
– طائرة الاستطلاع و التنصت التابعة “Ilyushin IL-20″ .- طائرة الاستطلاع دون طيار من نوعي”Orlan 10” و “Zala421-16E”.
– ايضا يشارك جناح النقل الجوي في سلاح الجو الروسي بعمليات نقل للعتاد والذخيرة من روسيا الى سوريا منذ مطلع العام الحالي بطائرات النقل من نوعي”AN-124″ و “IL-76” وطائرات التزود بالوقود من نوع “IL-78M”.
– القاذفات الاستراتيجية الثقيلة: والتي تعد احدث ما دخل من طائرات الى المجهود الجوي الروسي حيث تشارك 6 قاذفات من نوع TU95 MS”” و 12 قاذفة من نوع TU22 M3″ ” و 5 قاذفات من نوع “TU160 “.

– كانت المقاتلات الأربع من نوع “SU30” تشارك في العمليات الجوية بتسليح جو – جو يتكون من صواريخ “R-27” و “R-73″وستدعم روسيا هذا التشكيل بأربع مقاتلات من نوع “SU27 SM”بالأضافة الى بدء تفعيل حمل الذخائر المضادة للطائرات على متن قاذفات “SU34” العاملة في سوريا لتصبح قوة الأعتراض الجوي الروسية في سوريا مكونة من 20 طائرة.

– بالإضافة الى ما سبق بدأت قيادة العمليات الجوية فيتوسيع تواجدها في المطارات السورية حيث بدأ مطار “الشعيرات” و”خلخلة” في استقبال المروحيات الروسية المقاتلة.

الردود التركية على الإجراءات العسكرية الروسية لا تعتبر تصعيدية لكنها ايضا لا تهدف للتهدئة، بالفعل قامت بايقاف الطلعات الجوية فوق الأجواء السورية وايقاف الدوريات الجوية القتالية في المنطقة الجنوبية لكنها في نفس الوقت تقدمت بطلب لحلف الناتو لتعزيز دفاعها الجوي و قدراتها الرادارية و الأعتراضية و بالفعل سيناقش هذا الموضوع في اجتماع هذا الأسبوع لوزراء دفاع الحلف.

ميدانيا عزز الجيش التركي قواته المدرعة على الحدود مع سوريا و دفع بعشرات الدبابات من نوع “M60” المطورة اسرائيليا ونشرت على الحدود منظومة التشويش و الأعاقة “KORAL” في محاولة للحد من تأثير منطقة “الحظر الجوي” ان جاز التعبير التي فرضها نشر منظومة “S400” في حميميم.

على المستوى البحري بدأت الغواصات التركية في ممارسة “تحركات” في مسارات القطع البحرية الروسية ، فقامت غواصتان تركيتان بالتحرك حول الطراد الصاروخي”موسكوفا” المرابض امام السواحل السورية و قامت غواصه اخرى بالتحرك عكسيا في مسار سفينة النقل العسكري الروسية “Yauza” في مضيق الدردنيل، وهنا يجب ملاحظة ان السفن الحربية الروسية باتت تمر في مضيق البوسفور دون رفع العلم التركي كما تقتضي الإجراءات الملاحية في هذا المضيق التركي.

تبدو احتمالات حدوث حرب او اشتباك محدود بين الجانبين على ضوء المعطيات السابقة قليلة جدا خصوصا ان نوايا حلف الناتو كانت واضحة بعدم التصعيد مع موسكو والدليل على ذلك الخطوة السابقة بسحب بطاريات الدفاع الجوي التابعة للحلف “باتريوت” من جنوب تركيا، المعيار هنا فيتمكن تركيا في التأثير على بعض دول الحلف من اجل الحصول على دعمهم العسكري خصوصا انها تتوقع ردا روسيا انتقاميا في أي وقت خصوصا مع الرفض الروسي المستميت لأي محاولات تركية للتهدئة و اتخاذ روسيا لخطوات تصعيدية سياسية واقتصادية تجاه أنقرة. حتى الآن لم تنجح تركيا في ذلك ولم تحصل الا على دعم مالي لحل مشكلة اللاجئين السوريين في اراضيها وبالتالي تقف تركيا مكشوفة امام الدب الروسي.. الى حين .

*نشر بقلمى فى موقع العهد الأخبارى

تحليل للميدان السورى .. نوفمبر 2015

تحليل للميدان السورى .. نوفمبر 2015

Syria_districts
مسارات الحرب في سوريا الآن ؛ تقرير عسكري شامل

مناطق السيطرة و المعارك، الأطراف المتحاربة، التسليح، والمجهود الحربي الروسي

التقرير هو عرض عسكري مهني سوف يمكن القارئ من أخذ صورة مفصلة عن الميدان، مع تحفظ رئيسي هو تسارع العمليات الحربية من القوة والجبهات والانجازات.

– مناطق السيطرة و المعارك


1- محور الحسكة – الرقة – دير الزور – حلب


– محافظة الرقة : منذ سيطرة تنظيم داعش على أخر نقاط الجيش السوري في ريف الرقة “مطار الطبقة” في أغسطس من العام الماضي و المحافظة بكاملها تحت سيطرة التنظيم حتى الآن باستثناء عدة قرى تقع في الشمال و الشمال الغربي من المحافظ و على رأسها تل أبيض و عين عيسى تقع تحت سيطرة القوات الكردية “الأشايس – مجموعات حماية الشعب – وحدات حماية المرأة” بالاشتراك مع قوات غرفة العمليات الكردية المشتركة مع قوات من الجيش الحر التي تسمى “بركان الفرات”.


– محافظة الحسكة : تسيطر الوحدات الكردية على شمالي المحافظة المحاذي للحدود التركية و على رأس المدن التي تسيطر عليها “القامشلى” بجانب سيطرة الجيش السوري على شريط ضيق في ريف الحسكة الشمالي ينتهي على الحدود التركية ، يسيطر تنظيم داعش على كامل جنوب المحافظة.
– ملاحظات حول الحسكة :
– قامت قوات حماية الشعب الكردية بالتقدم خلال الأيام الماضية و بسط سيطرتها على تل براك و جبل عبد العزيز جنوب غرب المدينة كما أطلقت قوات “سوريا الديمقراطية” و هو تشكيل كردى عربي مختلط بجانب قوات من “غرفة عمليات بركان الفرات” هجوما موسعا للسيطرة على منطقة “الحول” قرب الحدود مع العراق.


– محافظة دير الزور : تقع المحافظة بكاملها تحت سيطرة تنظيم داعش باستثناء مطار دير الزور العسكري المحاصر حاليا و تحاول قوات التنظيم خلال الشهور الأخيرة اقتحامه.


– محافظة حلب : يسيطر تنظيم داعش على أجزاء كبيرة من ريف حلب الشمالي و الشرقي “محور الباب – منبغ – جرابلس” و يسيطر الجيش السوري على شريط في وسط المحافظة يضم الأحياء الغربية في مدينة حلب و مدن مثل السفيرة و المنطقة الصناعية بالشيخ نجار بجانب مطار كويرس العسكري في ريف المحافظة الشرقي والذي تم فك حصاره مؤخرا بعد إطلاق الجيش السوري لهجوم لتحرير كامل مناطق الريف الشرقي ، تسيطر تنظيمات مسلحة معارضة على معظم الأحياء الشرقية في مدينة حلب بجانب مناطق واسعة جنوب و غرب المحافظة باستثناء حي في شمال مدينة حلب “حي الشيخ مقصود” و مناطق في أقصى شمال المحافظة قرب الحدود من تركيا على رأسها مدينة “عين العرب/كوبانى” و “عفرين” و هذه المناطق تحت سيطرة وحدات كردية “الاتحاد الديمقراطي السوري”.
– ملاحظات حول حلب :
– الجيش السوري حاليا أطلق عدة عمليات هجومية رئيسية في كامل أنحاء حلب على النحو التالي:
– الفرقة الرابعة المدرعة أطلقت منذ أكتوبر الماضي هجوما موسعا على المناطق في ريف حلب الجنوبي و تمكنت بمؤازرة من قوات تابعة لحزب الله اللبناني من تحرير نحو 60 قرية و منطقة في هذا النطاق حتى الآن في أربعة اتجاهات للهجوم في الريف الجنوبي بأجمالي مساحة تبلغ340 كم و تعد مدينة “الحاضر” و “العيس” و “تل باجر” من أهم المناطق التي تم تحريرها مؤخرا و باتت القوات المهاجمة على بعد اقل من 5 كيلومتر من أوتوستراد حلب – دمشق و اقل من 6 كم من ريف إدلب الشمالي و بدأت في تطوير هجماتها في الاتجاهات الأخرى “جبل الأربعين – دلامه – خان طومان ” ، تواجه هذه القوات تشكيلة من المجموعات المسلحة و هي “حركة نور الدين زنكى – أحرار الشام – لواء صقور الشام – جبهة النصرة – تشكيلات تابعة للجيش الحر” و لم تتمكن هذه المجموعات إلا من تحقيق نجاحات محدودة في هذه الجبهة أهمها سيطرة حركة أحرار الشام على المنطقة الصناعية في الداموس.
– قوات النمر التابعة للجيش السوري أطلقت أيضا هجوما ضد قوات تنظيم داعش شرق حلب و تمكن حتى الآن من تحرير 11 نقطة أخرها كان سهل دير حافر ، في حين أن قوات داعش أطلقت هجوما واسعا في نفس الاتجاه للسيطرة على مدينة السفيرة و بسطت سيطرتها على أربعة قرى منها الصالحية و الحلبية.
– قوات من الجيش السوري و لواء القدس تمكنت من إعادة السيطرة على جمعية الزهراء.


2- محور حمص – حماه – أدلب


– محافظة حمص : يسيطر تنظيم داعش على عدة نقاط رئيسية في ريف المحافظة الشرقي و على رأسها “تدمر” و”مهين” و “القريتين” بجانب سيطرته على المعبر الحدودي بين حمص و العراق “معبر التنف”، يسيطر الجيش السوري على باقي المحافظة عدا حي “الوعر” في مدينة حمص و مدن أخرى تقع على الطريق الدولي الواصل بين حمص و حماه مثل تلبيسة و الأحياء الجنوبية من مدينة الرستن و سهل الحولة و التي تسيطر عليها جبهة النصرة.
– ملاحظات حول حمص :
– الفرقة الثالثة المدرعة والفرقة11 / دبابات، أطلقت الشهر الماضي هجوما موسعا في ريف حمص بشكل عام ، في اتجاه الريف الشمالي للسيطرة على سهل الحولة و الرستن وتمكنت من تحرير بعض القرى مثل قرية “الدوير” و “تير معلة” – أيضا شمل الهجوم الريف الشمالي الغربي و تم السيطرة على عدة قرى منها قرية “خالدية الدار” و شمل الهجوم أيضا الريف الشمالي الشرقي حيث تمكنت قوات الجيش السوري من السيطرة على منطقة “المقالع” غربي تدمر.


– محافظة حماه : مدينة حماه بكاملها تحت سيطرة الجيش السوري و معظم أنحاء المحافظة باستثناء مناطق في ريف حماه الشمالي الذي يشهد منذ أسبوعين تقدم لقوات “غرفة عمليات كفر نبوذة” و هي قوات “جيش الفتح” و “أحرار الشام” و أجناد الشام” و “جند الأقصى” بجانب 6 فصائل مسلحة أخرى في اتجاه مواقع الجيش السوري و تمكن جيش الفتح من الاستيلاء على مدينة “مورك” الإستراتيجية بجانب عدة قرى و مناطق مثل حلفان و معان و عطشان و أم حارتين و تل سكيك و اقترابه من كفرنبوذة و باتت هذه القوات تقترب حثيثا من مركز المحافظة ، يواجه هذه القوات على هذه الجبهة اللواء 87 و الفرقة 11/ دبابات و الفوج 47 مدعوما بقوات الدفاع الوطني و الحزب السوري القومي ، كما بدأت تشكيلات من قوات النمر في الوصول لدعم هذه القوات لإيقاف تقدم القوات المعادية.
يسيطر تنظيم داعش على أجزاء كبيرة من ريف المحافظة الشرقي و أطلق التنظيم منذ أسابيع هجوما هدف إلى قطع طريق إمدادت الجيش السوري “خناصر- اثريا” و تمكن من ذلك لفترة إلا أن هجوما معاكسا نفذه الجيش السوري قام بتطهير كافة النقاط التي سيطر عليها التنظيم في محيط الطريق و تم إعادة فتحه و بدء الجيش السوري في التقدم أكثر في اتجاه الشرق .


– محافظة أدلب: معظم أنحاء المحافظة بشكل عام خارج سيطرة الجيش السوري في ما عدا بلدتي “كفريا و الفوعة” اللتين مازالتا تحت السيطرة السورية و محاصرتين من جميع الاتجاهات – تسيطر جبهة النصرة و جيش الفتح على المدن الرئيسية مثل “سراقب” و “خان شيخون” و “معرة النعمان” و تشن محاولات مستمرة لدخول بلدتي كفريا و الفوعة ، النشاط العسكري السوري داخل المحافظة متوقف على الدفاع عن البلدتين المحاصرتين لكن تقترب قوات الفرقة الرابعة المدرعة فى حلب حثيثا من سراقب في إطار هجومها الموسع في ريف حلب الجنوبي.


3- محور السويداء – درعا – القنيطرة


– محافظة السويداء : يسيطر الجيش السوري على معظم أنحاء المحافظة باستثناء البادية الشرقية و الريف الشرقي للمحافظة يسيطر عليها تنظيم داعش و عناصر “الجبهة الجنوبية” ، يسيطر تنظيم داعش على مسافة تتعدى 100 كم انطلاقا من قرية بير قصب في أقصى الشمال إلى بلدة ملح الصرصار في الجنوب و يحاول التنظيم بشكل مستمر شن هجمات من منطقة بير قصب في اتجاه مطار خلخلة العسكري السوري.


– محافظة درعا : 80 بالمائة من أحياء مدينة درعا تحت سيطرة الجيش السوري “الفرقة الخامسة المدرعة” و مؤخرا استعاد حى المنشية غرب درعا و مازالت أحياء قليلة على أطراف المدينة الجنوبية الغربية مثل حي الجمرك القديم و البجابجة تحت سيطرة العناصر المسلحة.
– معظم أنحاء ريف المحافظة كانت خارج سيطرته الجيش السوري حتى أوائل العام الحالي حيث بدء الجيش السوري في شهر فبراير هجوما موسعا في اتجاه ريف درعا لشق مناطق سيطرة المعارضة و التي تسيطر على كامل شقى المحافظة الشرقي و الغربي. بسط الجيش سيطرته في الفترة الماضية على مجموعة من التلال الإستراتيجية مثل تل مرعي وتل الصياد بجانب مناطق مثل الدناجي والهبارية ودير العدس و بدء تطوير الهجوم في اتجاه المناطق الرئيسية في الريف مثل داعل و أنخل كفر ناسج و دير ماكر وتل عنتر وتل الجانبية و تل الحارة الاستراتيجي و منطقة الشيخ مسكين التي باتت قوات الفرقة السورية الخامسة المدرعة على مقربه منها من الجهة الشمالية و الشرقية و حاليا القوات السورية قسمت جنوب المحافظة إلى قسمين شرقي و غربي وصولا إلى مدينة درعا.
– تحاول فصائل مسلحة في المقابل انطلاقا من سهل حوران فتح جبهة باتجاه طريق دمشق – درعا الدولي لمحاولة السيطرة بشكل كامل على كل أحياء مدينة درعا . هذه الفصائل تشمل “جبهة النصرة و لواء شهداء اليرموك و فصائل تابعة للجيش الحر”.


– محافظة القنيطرة: يسيطر الجيش السوري على معظم أنحاء المحافظة في ما عدا مناطق في ريف القنيطرة الجنوبي حيث بدء الجيش السوري منذ حوالي شهر حملة قصف مدفعي على مواقع جبهة النصرة فى محيط بئر عجم و رسم الحلبي ورسوم خميس وبريقة , و تمكنت قوات اللواء 90 بالفرقة التاسعة المدرعة مدعما بقوات خاصة من حزب الله اللبناني و لواء نسور القنيطرة في تحقيق تقدم على محور “التلال الحمر – تلة اليونيفل – السرية الرابعة – مزارع الأمل” و سيطر على هذه المناطق ليفتح الطريق بين مدينة البعث بالقنيطرة و بلدة الحضر بالجولان تمهيدا لبدء عملية استعادة معبر القنيطرة الخارج عن سيطرة الجيش السوري منذ سنوات ، الوضع الحالي على هذه الجبهة مستقر نوعا ما.


4- محور دمشق – طرطوس – اللاذقية


– محافظة دمشق و ريفها :
– بشكل عام تقع العاصمة و ريفها تحت سيطرة الجيش السوري في ما عدا المناطق التالية تقع تحت سيطرة مجموعات من الجيش الحر و جيش الإسلام:
– ريف دمشق الجنوبى : مربع “خان الشيح – الطيبة – زاكية” – الأحياء الشمالية في مدينة الكسوة – مربع “بيبلا – حي الحجر الأسود – حى القدم – داريا”.
– الغوطة الشرقية : محور “جوبر – حرستا – عربين – دوما – جربا – دير سلمان – جسرين- كفر بطنا – عين ترما”.
– شمال دمشق : منطقة عين الفيجة.
– في الشهور الأخيرة حقق الجيش السوري تقدم مهم في الريف الجنوبي حيث سيطر على آخر نقطة رئيسية فيه وهي دير ماكر ومحيطها ليتم تحقيق تأمين شبه كامل لطريق دمشق – القنيطرة.
– لكن نستطيع أن نقول أن المجهود العسكري الأساسي للجيش السوري هو في عمليات الغوطة الشرقية التي كانت حتى وقت قريب بكاملها تحت سيطرة الجماعات المسلحة فقد تمكن الجيش السوري من تأمين ممر إلى مدينة دوما للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات و شرع في توسيع هذا المحور عن طريق مطار مرج السلطان إلى اقتربت قوات الجيش السوري منه بشكل كبير و طريق حرستا التي بدأت قوات اللواء 105 حرس جمهوري في شن هجوم مضاد عليها و على ضاحية الأسد و تمكنت هذه القوات حتى الآن من السيطرة على عشرات الأبنية و التلال المطلة على الطريق الدولي في اتجاه حرستا و ضاحية الأسد ، هذا التقدم يجعل من معركة السيطرة على مدينة دوما قريبة جدا.


– محافظة اللاذقية : اللاذقية بشكل عام تقع تحت سيطرة الجيش السوري في ما عدا مناطق بريفها الشمالي في ما بينها و بين محافظة إدلب يسيطر عليها تشكيلات من جبهة النصرة بجانب تشكيلات أخرى شيشانية و تركمانية و تركستانية ” ، المعارك في هذا المحور تتوزع على ثلاث جبهات :
– جبهة “جبل الأكراد – سلمى” يتوقع التقدم في اتجاهها من على محور النبي يونس.
– جبهة “جبل التركمان – غنام – ربيعة” و قد تمكنت قوات نسور الصحراء الرديفة خلال الشهر الماضي من السيطرة على بلدات كفر دلبة و غمام وجبل زاهية و جبل الزويك و مناطق أخرى برغم الصعوبات التي واجهتها و تستعد لتطوير هجومها في اتجاه ربيعة.
– جبهة “النبى يونس – جب الأحمر” ، وهى الجبهة الأهم نظرا لأنصالها بريا مع ريف ادلب و ريف حماه و يقاتل فيها اللواء 103 في الحرس الجمهوري السوري و قوات من حزب الله اللبناني ، السيطرة على سلسلة جبال جب الأحمر و عددها 7 تعني سقوط جسر الشغور و السرمانية وصولا لأريحا.
– ايضا سجل الجيش السورى اليومين الماضيين تقدما كبيرا فى الريف الشمالي و سيطر على قرى و تلال عديدة منها الدغمشلية – تلة الرشوان – رويسة اسكندر – كبانى – جبل السنديان – جبل الرحملية – جبل المقطرانية – تل الخضر – بيت زيفا – بيت خضور.

المبحث الثاني : الأطراف المتحاربة


– بشكل عام نستطيع تقسيم المجموعات المتحاربة إلى الأقسام العامة التالية:
1- الجيش السوري و حلفاؤه
2- الجيش الحر
3- غرف العمليات المشتركة و الفصائل و التحالفات المستقلة
4- فصائل عرقية متنوعة
7- فصائل مستقلة : مثل جبهة النصرة – تنظيم داعش – ألوية الفرقان في القنيطرة – حركة غرباء الشام – حركة المثنى الإسلامية في درعا


1- الجيش السورى
– القوات العسكرية المنضوية تحت تشكيلات الجيش العربي السوري وهي قوات المشاة و المشاة الميكانيكية و المدرعات و القوات الجوية و القوات البحرية و الصنوف المعاونة مضافا إليها قوات الدفاع الوطني التي تم تشكيلها بعد 2011 و تضم في تشكيلاتها قوات “صقور الصحراء” و “الجيش الشعبي”
– يضاف إلى ما سبق عدة تشكيلات لبنانية و عراقية و سورية موالية على النحو التالي:
– الحرس القومي العربي – تشكيل مختلط
– المقاومة السورية – تشكيل سوري ينشط على الحدود مع الحولان المحتل
– لواء القدس الفلسطيني – تشكيل فلسطيني
– جيش التحرير – تشكيل فلسطيني
– كتائب البعث – تشكيل سوري
– قوات الحزب السوري القومي الاجتماعي – تشكيل سوري
– قوات حزب الله اللبناني – تشكيل لبناني
– لواء أبو الفضل العباس – تشكيل عراقي
– كتائب حزب الله / العراق – تشكيل عراقي
– عصائب أهل الحق – تشكيل عراقي
– كتائب سيد الشهداء – تشكيل عراقي
– قوات منظمة بدر – تشكيل عراقي
– جيش الموحدين – تشكيل سوري درزي
– قوات مكتب الحماية السرياني – تشكيل سوري
– قوات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة – تشكيل فلسطيني
– سرايا السلام – تشكيل عراقي


2- الجيش الحر
: تنضوي تحت هذا الاسم عدد من التشكيلات العسكرية الرئيسية و هي :
– تجمع قوات الجبهة الجنوبية
– الفرقة 30 مشاه
– جيش الثوار
– جيش الجنوب
– لواء فرسان الحق
– ألوية فجر التحرير
– لواء جرابلس
– جيش القصاص
– كتائب ثوار الشام
– حركة تحرير حمص
– جيش النصر
– الكتائب : 13 – 16 – 46 – 101
– اللواء الأول مشاه
– لواء جبهة الأكراد
– الكتيبة الساحلية الأولى
– صقور الغاب


3- غرف العمليات المشتركة و الفصائل و التحالفات المستقلة
– حاليا تنشط عدة غرف عمليات و تحالفات عسكرية تابعة للجيش الحر و هي :
1- قوات الجبهة الجنوبية : التي تضم 27 فصليا مسلح تعمل في درعا و القنيطرة تعمل تحت لواء الجيش الحر أهمها :
– الألوية: 91 – 92 – 93 -94 – 95 – 51 – 52 – 71- 73
– الجيش الأول
– لواء عمر المختار
– كتيبة فرسان الشريعة
– الكتيبة المدرعة 911


2- تجمع جيش الثوار : و هو أيضا تجمع يتكون من فصائل رئيسية تابعة للجيش الحر بالإضافة إلى مجموعات كانت تتبع سابقا لحركة “حزم” التي تم حلها بعد هزيمتها على يد قوات جبهة النصرة في إدلب و حلب و تتكون من الفصائل التالية:
– لواء جبهة الأكراد- ألوية فجر الحرية- كتائب شمس الشمال- الكتيبة 777- اللواء 99- لواء السلطان سليم- لواء أحفاد عثمان- تجمع الثوار- لواء شهداء الأتارب


3- غرفة عمليات بركان الفرات : وهى غرفة عمليات كردية – عربية مشتركة تم تشكيلها للعمل فى محافظتي حلب و الرقة و تضم فى صفوفها المجموعات التالية
– لواء ثوار الرقة- جيش الثوار- جيش القصاص- لواء الجهاد فى سبيل الله- لواء التحرير- بجانب مجموعات من وحدات حماية المرأة و وحدات حماية الشعب الكردية


4-تحالف المهاجرين و الأنصار : و هو تحالف جمع بين عدد من الفصائل ذات الميول السلفية فى حماه و أدلب و يشمل :
– جند الأقصى- لواء الأمة- لواء الحق- لواء عمر


5- قوات سوريا الديمقراطية: و هو تشكيل كردى – عربي مشترك تم أعداده في الحسكة لمواجهة تنظيم داعش و يتشكل من الفصائل التالية :
– وحدات حماية المرأة “تشكيل كردى”- وحدات حماية الشعب “تشكيل كردى” – المجلس العسكري السريانى- ألوية الجزيرة- جيش الثوار-التحالف العربي السوري- قوات الصناديد- لواء التحرير – الفرقة 30 مشاه- جيش سوريا الجديد- المجلس العسكري السريانى- يضاف إليها قوة غرفة عمليات بركان الفرات التى سبق الإشارة إليها.


6- التحالف العربي السوري – و هو تجمع للفصائل المسلحة فى حلب و الرقة و يشمل:
– فصائل غرفة عمليات بركان الفرات
– قوات الصناديد
– الفرقة 30 مشاه
– جيش سوريا الجديد


7- جبهة الأصالة و التنمية : تشكيل مدعوم أمريكيا تم تكوينه فى حلب و ريف دمشق و حمص و يتكون من :
– جيش سوريا الجديد
– قوات مجلس شورى مجاهدي الشرقية
– غرفة عمليات الحولة
– جيش أسود الشرقية
– قوات مجلس قيادة الثورة السورية


8- مجلس قيادة الثورة السورية: وهو تجمع يجمع فصائل تابعة للجيش الحر و فصائل إسلامية و مستقلة و يضم:
– قوات الجيش الحر “هيئة دروع الثورة – جبهة ثوار سوريا – صقور الغاب – لواء فرسان الحق – الكتيبة 13 – الكتيبة 101 – جبهة الحق المقاتلة”
– فصائل إسلامية “لواء الحق – صقور الشام – جيش الإسلام – أحرار الشام – لواء التوحيد”
– جماعات أخرى مثل جيش المجاهدين – الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام – فيلق الشام – ألوية فأستقم – جبهة أنصار الإسلام – لواء الحق


9- الجبهة الإسلامية : و هو اكبر تجمع للفصائل الإسلامية التي تقاتل في سوريا و تعمل فصائلها بشكل مركز فى المنطقة الوسطى و تضم الفصائل التالية:
– لواء التوحيد- لواء عاصفة الشمال- أحرار الشام- أنصار الشام- جيش الإسلام- الفوج الأول


10 – جيش المجاهدين: و هو تجمع لبعض الفصائل العاملة في حلب و يضم الفصائل التالية:
– الكتيبة 19 “الجيش الحر”- لواء أنصار الخليفة- لواء المهاجرين- ألوية خان العسل الحرة


11 – غرفة عمليات أنصار الشريعة : وهي غرفة أنشأت خصيصا لتنسيق العمليات بين

الفصائل الإسلامية لمحاولة السيطرة الكاملة على مدينة حلب ، تضم الغرفة الفصائل التالية:
– لواء السلطان مراد- سرايا الميعاد- كتائب فجر الخلافة- لواء التوحيد “الفوج الأول”- سرايا الميعاد- كتائب التوحيد و الجهاد- أحرار الشام- جبهة أنصار الدين- جبهة النصرة 


12- القيادة العسكرية الموحدة للغوطة الشرقية : وهي غرفة عمليات مشتركة تم تشكيلها من بعض الفصائل المسلحة العاملة في الغوطة الشرقية وهي :
– فيلق جيش الإسلام و الرحمن- أجناد الشام-أحرار الشام- ألوية الحبيب المصطفى


13 – غرفة عمليات الشيخ مسكين : و هي غرفة عمليات تم تشكيلها مؤخرا من جانب تشكيل “الجبهة الجنوبية” التابعة للجيش الحر لمواجهة هجوم الجيش السوري في ريف درعا و تتكون من 17 فصيلا منها :
– جيش اليرموك – الفيلق الأول – فرقة شهداء حوران – لواء المهاجرين و الأنصار – جبهة ثوار سوريا – لواء شهداء الصنمين – الفرقة 24 مشاه.


14- جيش الفتح : و هو تحالف عملياتى للفصائل ذات التوجه الإسلامي في ادلب يعد التجمع الأكبر للفصائل الإسلامية و تتوزع عملياتها في معظم المحافظات السورية ، يتكون من الفصائل التالية :
– أحرار الشام- جبهة النصرة- فيلق الشام- لواء الحق- لواء السنة- أجناد الشام- جند الأقصى


15 – غرفة عمليات الجبهة الشامية : و هي إحدى مكونات “غرفة فتح حلب” و قد كونتها عدد من الفصائل الإسلامية داخل حلب و هي ” جيش المجاهدين – حركة نور الدين زنكى – جبهة الأصالة و التنمية” مضافا إليها سرايا عدد من المجموعات المسلحة التي تم حلها أو توقفت عن العمل الميداني مثل “حركة حزم”


16 – غرفة فتح حلب : وهي غرفة العمليات الأكبر فى الميدان السوري حيث تجمع ما يقرب من 50 فصيل مسلح متنوع الانتماء في حلب من أهمها :
– الجبهة الشامية – فيلق الشام – الكتيبة 60 – الكتيبة 101 – فصائل تركمانية “لواء السلطان مراد – لواء محمد الفاتح” – الفرقة الوسطى – لواء صقور الشام – لواء الحق- -ألوية الفرقان – جيش السنة – الكتائب “13 – 16 – 46”.


17- مجلس شورى مجاهدي الشرقية : و هو تجمع يتركز نشاطه فى دير الزور و يشمل الفصائل التالية :
– جبهة النصرة – جيش الإسلام – جبهة الأصالة و التنمية – جبهة الجهاد و البناء – لواء القادسية – أحرار الشام – جيش الإخلاص – لواء المجاهدين و الأنصار


4- فصائل عرقية متنوعة :
الفصائل الكردية الأصل : الأشايس – مجموعات حماية الشعب – وحدات حماية المرأة – الاتحاد الديمقراطي السوري.
الفصائل الروسية الأصل: أمارة القوقاز.
الفصائل التركستانية الأصل :الحزب الإسلامي التركستاني.
الفصائل السيريانية الأصل : المجلس العسكري السريانى السوري.
الفصائل التركمانية الأصل : الألوية التركمانية السورية – لواء السلطان مراد – لواء محمد الفاتح.
الفصائل الأوزبكية الأصل : كتائب التوحيد و الجهاد.

3- التسليح
– الجيش السوري أستخدم فى المعارك حتى الآن العتاد العسكري الأتي:
السلاح الفردي و الخفيف:
AKS-74U
9A-91
AK-47
AK-74M
Norinco CQ
أسلحة القنص
Dragunov SVD
Steyr SSG 69
ASVK
OSV-96
Sayyad-2
رشاشات خفيفة
RPD
RPK
رشاشات متوسطة
DS-39 Degtyaryov
SG-43 Goryunov
رشاشات ثقيلة
DShK 1938
KPV
NSV
Kord
مضادات الدروع
SPG-9
RPG-22
RPG-18
B-10
RPG-7
RPG-29
M79 Osa
HOT
3M6 Shmel
9
K11 Malyutka
9
K111 Fagot
9
M113 Konkurs
9K115 Metis
9K115-2 Metis-M
9
M133 Kornet
صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف
9
K32 Strela-2
9
K38 Igla-1
9
K38 Igla
9K338 Igla-S
المدفعية المقطورة
M-30
D-74
D-30
M-46
D-20
ML-20
مدفعية مضادة للطائرات
ZPU
ZU-23-2
S-60
KS-12
KS-19
عربات مدرعة
BRDM-2
BMP-1
BMP-2
BVP-1 AMB-S
BREM-1
BTR-152
BTR-80/82A
دبابات القتال
T-55
T-62
T-72
المدفعية الصاروخية
BM-21 Grad
BM-27 Uragan
BM-30 Smerch
Fajr-3 – Fajr-5
Falaq-2
صواريخ باليسيتة
FROG-7
Scud-B
OTR-21 Tochka
Fateh-110
طائرات دون طيار
Ababil
Mohajer 4
Yasir
Shahed 129
مقاتلات و قاذفات
Su22m4

Su24
Mig29

Mig25
Mig21
Mig23
L39 albartos
مروحيات
Mi14
Mi8
Mi25
Gazelle
– تسليح المجموعات المسلحة : اعتمد على ما يتم الاستيلاء عليه من الجيش السوري خلال المعارك بالإضافة إلى الأسلحة التالية التي قامت دول مثل قطر و السعودية و تركيا و الأردن بتزويد المجموعات الإرهابية بها :
الرشاشات الخفيفة
FN FAL
Heckler & Koch G3
M16
M4
FAMAS
Steyr AUG
أسلحة القنص
Steyr SSG 69
M72 LAW
M79 Osa
مضادات الدروع
HJ-8
BGM-71 TOW
صواريخ مضادة للطائرات
FN-6
مدفعية صاروخية
RAK-12
المجهود الحربي الروسي
– المجهود البرى
– يتركز التواجد البرى الروسي على القواعد العسكرية السورية فى طرطوس “قاعدة الإمداد البحري التابعة للبحرية الروسية” و اللاذقية “مطار حميميم” لحماية المعدات العسكرية الروسية بأعداد من مشاه أسطول البحر الأسود الروسي و منظومات التشويش و الدفاع الجوى ، يضاف إلى هذا التواجد ما قوامه كتيبتي مدفعية ميدان بالأضافة الى أعداد من المستشارين العسكريين تم رصد تواجدهم في مناطق في حمص و ريف حماه و دمشق .

– القوات الموجودة فى سوريا حاليا هى من اللواء 336 من مشاه أسطول بحر البلطيق السويداء و من اللواء 28 من مشاه بحرية أسطول البحر الأسود و الذين تم رصد تواجد عناصرهما فى حماه و السويداء و حمص و ريف اللاذقية
– المعدات العسكرية البرية الروسية التي تم رصد تواجدها في سوريا منذ بدء التدخل العسكري الروسي هناك حتى الآن هي:
– دبابات القتال
T90A” وT72B” و التي وصلت أعدادا منها إلى سوريا مؤخرا من الاحتياطي العسكري الروسي و انضمت إلى تسليح الكتائب المدرعة السورية لأول مرة في حمص أوائل هذا الشهر بالإضافة إلى أعداد من ناقلات الجند المدرعة “BMP1A1” و “BMP1P” و شاحنات عسكرية من نوع “KAMAZ 4350” و “GAZ 66“و”URAL 4320” و عربات جيب عسكرية من نوع “GAZ 2975” و “Iveco LMV“.
– أيضا من ضمن المعدات العسكرية التي وصلت لدعم المجهود العسكري الروسي في سوريا :
– منظومات الدفاع الجوى “بانتسير اس1” و “9
K33 Osa” و هي تضلع بمهمة حماية أجواء القاعدة الجوية الروسية في اللاذقية.
– محطات الاتصالات اللاسلكية الميدانية طويلة المدى “
R166“و هي ترافق تحركات الوحدات الميدانية الروسية لتقديم التغطية اللاسلكية و إدامة التواصل بين الوحدات و مراكز قيادتها بمدى يصل إلى 1000كم.
– منظومة الحرب الالكترونية ذاتية الحركة “1
RL257E” المعروفة باسم “Krasuha-4“و تتمركز في القاعدة الجوية الروسية في اللاذقية و تعمل حتى مدى 300كم و تختص بالتشويش على كل أنواع وسائط الرصد “رادارات أرضية – طائرات الإنذار المبكر – أقمار التجسس”.
– منظومة الرصد و التحديد على كافة الارتفاعات 96
L6E“” الخاصة بمنظومات الدفاع الجوى “S400” ، هذا الرادار تم رصد تواجده في مطار حميميم فى اللاذقية و يعتقد انه جزء من معدات خاصة بقاعدة دفاع جوى يتم إنشاءها حاليا شمال غرب اللاذقية سيتمركز بها أربع بطاريات دفاع جوى من نوع “S400“.
– أيضا تم رصد وجود ما يقرب من كتيبتين مدفعية ميدان من نوع “
Msta-B” من عيار 152 مللم تتبعان للواء 120 و اللواء 291 المدفعيين الروسيين بالأضافة الى مدفعية الهاوتزر ذاتية الحركة من نوع “Akatsiya و مدفعية صاروخية من نوع “BM21 GRAD” بالإضافة إلى شاحنات “Kamaz 5350” محمل عليها وحدة تحكم خاصة بروبوت الاستطلاع و المراقبة “Mrk46“بالإضافة إلى شاحنات النقل العسكري من نوع “Kamaz-6350” المخصصة لكتائب المدفعية.
– يضاف إلى ما سبق مجموعة من الرادارات التي انفتحت في مطار حميميم لتوفير إمكانيات الإنذار المبكر الرادارية و هي رادار الإنذار المبكر “
P-18” و الرادار “1”L22 Parol” بالإضافة إلى منظومة الرصد و التحديد على كافة الارتفاعات 96L6E“” التي سبق الحديث عنها.
– المجهود البحري
– منذ أوائل هذا العام بدء يلاحظ تكثيف كبير في رحلات سفن الإنزال البحري الروسية التابعة لأسطولي البحر الأسود و بحر البلطيق ، و كانت الحمولات العسكرية لهذه السفن كبيرة لدرجة تحميل سطح السفن أيضا بالإضافة إلى مخازنها الداخلية و كان من السهل تمييز الأعتدة العسكرية التي تحملها هذه السفن الى سوريا و منها:
– المدفعية الصاروخية
BM-30 Smerch
– العربات المدرعة BTR-80/82A
– شاحنات عسكرية متنوع من انواع “KAMAZ 4350” و “GAZ 66“و”URAL 4320” و عربات جيب عسكرية من نوع “GAZ 2975” و “Iveco LMV“.
– بالإضافة إلى هذه الرحلات المستمرة ، فأنه لعدة مرات نفذت مجموعة خاصة تم تشكيلها من بعض قطع أسطول بحر قزوين التابع للبحرية الروسية ضربات صاروخية على مواقع في ادلب و حلب و الرقة انطلاقا من بحر قزوين ، سفن هذه المجموعة هى
– الفرقاطة “
Dagestan” و هى سفينة قيادة هذا الهجوم و أيضا سفينة قيادة أسطول بحر قزوين ، و تنفذ دورها فى الضربات الصاروخية عن طريق أطلاقها لكامل تسليحها من صواريخ كروز من نوع “Kalibr NK” بعدد 8 صواريخ ، النسخة المستخدمة من هذه الصواريخ التي تعد الأحدث فى الترسانة الروسية كانت النسخة “3M-14T” المخصصة لسفن السطح ، يحمل كل منها رأس حربي زنته 450 كجم بمدى أقصى يصل إلى 2500 كم بسرعة 0.8 ماخ و بارتفاع تحليق ما بين 10 إلى 15 متر. يعاون سفينة القيادة فى تنفيذ الضربة 3 كورفيتات للصواريخ هى :
– رقم 21
Grad Sviyazhsk
-رقم 22 Uglich
– رقم 23 Veliky Ustyug
و التى تمتلك كل واحدة منها منصتي إطلاق رباعيتين لصواريخ الكروز من نوع “Kalibr NK” بأجمالي 8 صواريخ لكل كورفيت.
– المجهود الجوى
– أدخل سلاح الجو الروسي إلى سوريا على دفعات أعدادا من المقاتلات و القاذفات خلال شهر سبتمبر الماضى لتتمركز فى قاعدة حميميم الجوية و تبدأ حملة قصف على مناطق في سوريا ، الأنواع التي وصلت هي :
– 12 قاذفة من نوع “
SU24 M” تابعة للسرب الهجومي المستقل 43 التابع لأسراب الطيران البحري التابعة لأسطول البحر الأسود و المتمركز في شبه جزيرة القرم.
– 12 قاذفة من نوع “
SU25 SM” تتبع الفوج الهجومي 368 المتمركز في مدينة بوديونوفسك التابع ايضا للجيش الجوى الرابع ، و يلاحظ هنا وجود قاذفتين من هذا النوع من النسخة التدريبية “UB” و هو ما يؤشر لإمكانية تدريب طيارين من سلاح الجو السوري على التحليق بهذا النوع من القاذفات.
– 4 قاذفات من نوع “
SU34“.
– 4 مقاتلات من نوع “
SU30” تتبع للفوج الجوى الهجومي الثالث المتمركز في مدينة كريمسك الروسية و الذي يتبع بدوره تشكيلات الجيش الجوى الرابع .
– يضاف إلى ما سبق تشكيلات من المروحيات الهجومية تتبع فوج المروحيات المستقل 487 المتمركز فى مدينة بوديونوفسك و للفوجين المروحيين المستقلين 917 و 43 التابعين لطيران بحرية أسطول البحر الأسود و هي على النحو التالي :
– 12 مروحية قتالية من نوع “
MI24 P” .
– 4 مروحيات من نوع “
MI8 AMTSh” .
عدد غير محدد من المروحيات البحرية من نوع ”
k27” و الهجومية من نوع “Mi28“.
– ايضا تشارك عدد من طائرات الاستطلاع و المراقبة الجوية على النحو التالى:
– طائرة الاستطلاع و التنصت التابعة “
Ilyushin IL-20” .
– طائرة الاستطلاع دون طيار من نوعى “
Orlan 10” و “Zala 421-16E“.

– ايضا يشارك جناح النقل الجوى فى سلاح الجو الروسى بعمليات نقل للعتاد و الذخيرة من روسيا الى سوريا منذ مطلع العام الحالى بطائرات النقل من نوعى “AN-124” و “IL-76” و طائرات التزود بالوقود من نوع”IL-78M“.
– أدخل سلاح الجو الروسي إلى مجهوده الجوى في سوريا منتصف شهر نوفمبر الحالي أنواعا جديدة من الطائرات و أزاد من أعداد الأنواع المتواجدة بالفعل في سوريا على النحو التالي:
– القاذفات الإستراتيجية الثقيلة : 6 قاذفات من نوع “
TU95 MS” – 12 قاذفة من نوع “TU22 M3″ – 5 قاذفات من نوع “TU160 “.
– إضافة 8 قاذفات إلى أعداد قاذفات “
SU34” ليصبح العدد الإجمالي 12 قاذفة.
– 4 مقاتلات من نوع “
SU27 SM“.
– ملاحظات على المجهود الجوى الروسى فى سوريا
1- بالنسبة للمواقع الجغرافية التي استهدفها المجهود الجوى الروسي في سوريا فقد توسع قوسها تدريجيا منذ بداية العمليات أوائل سبتمبر الماضي ، ففي البداية كان القوس يمتد من الغنطو جنوبا و حتى جسر الشغور شمالا ليغطى محيط محافظة اللاذقية و لم تخرج الغارات عن هذا الطوق إلا لقصف مناطق تنظيم داعش في محافظة الرقة ، تدريجيا بدأ سلاح الجو الروسي في الخروج من هذا القوس العملياتى فبدأ في زيادة نشاطه شمالا فى اتجاه حلب “كفر حلب” و شرقا في اتجاه مناطق سيطرة تنظيم داعش “العقيربات و القريتين و الشدادى و الرقة ، ثم تحول هذا القوس إلى مربع غير منتظم يربط بين البترا جنوبا و دارة عزة شمالا و الشدادى شرقا و جبل التركمان غربا و ظل هذا المربع هو محور الغارات الروسية فى سوريا حتى الآن مع تسجيل غارات خارج هذا المربع استهدفت مناطق فى محافظة درعا تبعد عن خط الحدود مع الجولان مسافة تقل عن 15 كم وهى الحارة و تلها وتل عنتر وتل العلاقية و تل الجابية و تل المطوق.
2- بالنسبة لتقسيم المهام القتالية بين أنواع الطائرات الروسية العاملة في سوريا فقد كان على النحو التالي :
1- الواجبات الهجومية :
– القاذفات الإستراتيجية “
TU95 MS” و “TU22 M3” و “TU160 ” : نفذت انطلاقا من قواعدها فى روسيا مهام القصف المساحى و القصف الصاروخي الدقيق مستخدمة القنابل حرة التوجيه من نوع ” Ofab250-270” “للقصف المساحي” و الصواريخ الجوالة من نوعى “kh555” بمدى 3500 كم و “kh-101” الذي يبلغ مداه الأقصى 5000 كم “للقصف الصاروخي الدقيق”.
– القاذفات المتوسطة “
SU24 M” و “SU25 SM” و “SU34” : تم تقسيم المهام بينها لتصبح قاذفات “SU34” تعمل كقاذفة جراحية مخصصة لقصف الأهداف عالية الأهمية و قوية التحصين و أستخدمت بصفة أساسية القنبلة الموجهة بالليزر الخارقة للتحصينات “KAB-1500LG-Pr-E“و القنابل الموجهه بالأقمار الصناعية “KAB-250” و “KAB-500/S-E” و القنبلة الخارقة للتحصينات “BETAB-500” و القنابل العنقودية من نوع “RBK-500” و التي حملت نوعين من أنواع الذخائر العنقودية هما “SPBE-D” المضادة للدروع و “AO-2.5RT” المضادة للأفراد و باتت قاذفات “SU24 M” و “SU25 SM” مخصصة لمهام الدعم الأرضي و القصف القريب باستخدام حاويات الصواريخ الغير موجهه “B8M1” و القنابل الغير موجهه من نوع “Ofab250-270“و””OFZAB-500و “FAB-250” و FAB-500″” M62“” و الصواريخ الموجهة بالليزر من نوع “KH25” .
– المقاتلات “
SU30” : تم تكليفها بمهام الدورية القتالية في الأجواء السورية و توفير الحماية الجوية للقاذفات المنفذة للغارات ، تم تسليحها بصواريخ جو – جو من نوعى “R-27” و “R-73“.
– طائرات الاستطلاع : تم تقسيم المجهود الاستطلاعي بين هذه الطائرات لتصبح طائرتي “
Orlan 10” و “Zala 421-16E“مسئولتين عن الاستطلاع المباشر و تحديد الأهداف المراد قصفها و طائرات “Ilyushin 20” مسئولة عن تصوير الغارات و استطلاع نتائجها و التقاط البث اللاسلكي للمجموعات الإرهابية و تحديد اتجاهات تحركها.
– المروحيات الهجومية : تم تكليف مروحيات “
MI8 AMTSh” و “MI24 P” بمهام دوريات الحراسة في محيط مطار حميميم بجانب توفير الدعم الأرضي للقوات السورية أثناء المعارك الصواريخ حرة التوجيه من نوع “S8” و الصواريخ المضادة للدروع من نوع “”9K114 Shturm و المدافع الرشاشة المثبتة على جانب قمرة القيادة من عيار 30 مللم في مروحيات “MI24 P“.
3- بالنسبة للمجموعات الإرهابية التي أستهدفها العمليات الجوية الروسية فى سوريا فقد تركزت العمليات بشكل أساسي على تنظيم داعش بجانب تنظيمات أخرى مثل جيش الفتح و تجمع العزة و لواء صقور الجبل بجانب مجموعات تابعة “للجيش الحر” مثل “الفرقة13” و “حركة تحرير حمص و مقرات حركة “أحرار الشام” الأرهابية في كفر نبل و مواقع “جبهة النصرة” الإرهابية في حماه و أدلب.

*نشر بقلمى فى صفحة “ميسلون” على فيس بوك

المجهود العسكري الروسي في سوريا .. تحليل للميدان والعتاد

المجهود العسكري الروسي في سوريا .. تحليل للميدان والعتاد

أعاد التدخل العسكري الروسي في سوريا والذي بدأت ملامحه تظهر مطلع الشهر الماضي الى الواجهة تحركات عسكرية روسية مشابهة في السنوات الأخيرة مثل التدخل في جورجيا عام 2008 وفي أوكرانيا عام 2014 وكانت هذه التحركات مؤشرا واضحا على ان الدب الروسي اقترب كثيرا من العودة الى سابق قواته ونفوذه ابان العهد السوفياتي، إلا أن التدخل في سوريا يحظى بأهمية اضافية كونه يأتي في ميدان عسكري تلعب فيه كل القوى الإقليمية والدولية بكل الطرق الممكنة.

– على المستوى الميداني يمكننا تقسيم المجهود العسكري الروسي في سوريا الى ثلاث مراحل: التمهيد – التجهيز والنقل – انطلاق العمليات.

أولا: مرحلة التمهيد

– في هذه المرحلة التي بدأت مطلع العام الجاري وصل الى سوريا عشرات الخبراء الروس لتقييم وضع القوات السورية على مختلف الجبهات من حيث الوضع الميداني والتسليحي واللوجيستي، وهؤلاء انضموا الى زملائهم الذين تواجدوا في سوريا منذ مطلع عام 2013. عقب تقييم الجبهات الساخنة في حمص وحلب، بدأت روسيا بتجهيز الجيش السوري بتجهيزات وعتاد نوعي لم يسبق الحصول عليه.

ما قبل هذه المرحلة وخلالها، تم رصد عدة انواع من العتاد الجديد مثل منظومة الإعاقة والتشويش على الاتصالات اللاسلكية “R-330B”  وبندقيتي القنص”6S8″  و”OSV-96″ ورشاشات “AK-104″ و”AK-74M” و بندقية الخرطوش “Vepr-12” و البندقية الهجومية “9A91” و المدفع الرشاش المتوسط  “Kord” بالاضافة الى طائرات دون طيار من نوعي “Orlan-10” و “Aileron-3SV”  تم تسجيل تواجدهما في سوريا خلال شهر تموز/يوليو الماضي.

ثانيا: مرحلة التجهيز والنقل

– بدأت فعليا اوائل شهر آب/ اغسطس، إذ شرع الخبراء الروس في تجهيز مطار باسل الأسد الدولي في مدينة اللاذقية ليكون قاعدة انطلاق للعمليات الجوية الروسية فى سوريا، ما استدعى اطلاق جسر بحري نفذته سفن الإنزال التابعة لأسطول البحر الأسود الروسي ومازالت مستمرة فيه حتى الأن.

ومن اوائل السفن الواصلة الى سوريا هي سفينة الأنزال التابعة لأسطول البحر الأسود “Nikolai Fil’chenkov”   و كانت تحمل على متنها عدد من الشاحنات العسكرية من نوعي “KamAZ- 4350” و “GAZ-66” إلى جانب عربات قتال مدرعة من نوع  “BTR-82A”وهذه الأخيرة دخلت ضمن المجهود العسكري السوري في ريف اللاذقية بعد وصولها بأيام . استمر تجهيز المطار لأنطلاق الغارات الجوية و وصلت القاذفات و المقاتلات الروسية الى المطار على ثلاث دفعات في منتصف شهر ايلول/ سبتمبر الماضي على النحو التالي:

روسيا وسوريا

في 19ايلول/سبتمبر وصلت أربع مقاتلات من نوع “SU-30 SM”
في 20 ايلول/سبتمبر وصلت 12 قاذفة من نوع “SU-25 SM” تتبع للفوج الهجومي 960 المتمركز فى مدينة كراسوندار
في 22 ايلول/سبتمبر وصلت 12 قاذفة من نوع “SU-24” تابعة للسرب الهجومي المستقل 43 التابع لأسراب طيران اسطول البحر الأسود ويشمل النسختين الاستطلاعية “MR” والقاذفة “M”

اضف الى ما سبق عدد من القاذفات التكتيكية من نوع “SU34” والمروحيات الهجومية من نوعي “MI-24 P”  و”Mi-8 AMTSh”  و “MI-28” تابعة للجيش الجوي الرابع وتحديدا فوج المروحيات المستقل 487 المتمركز في مدينة بوديونوفسك وللفوجين المروحيين المستقلين 917 و 43 التابعين لطيران بحرية اسطول البحر الأسود.

– ضمن المعدات العسكرية التي وصلت دعما للوجود الروسي في سوريا وصل في الفترة ذاتها الى مطار باسل الأسد منظومة الحرب الألكترونية ذاتية الحركة “Krasuha-4″ومنظومتي الدفاع الجوى ذاتية الحركة “بانتسير اس1″ و”9K33 Osa” ومحطة الاتصالات اللاسلكية الميدانية طويلة المدى “R166”.

ثالثا: مرحلة انطلاق العمليات

– انطلقت العمليات الجوية فعليا يوم 30 ايلول/سبتمبر بتنفيذ ثلاثة تشكيلات من قاذفات “SU 24” و “SU 25” 20 غارة استهدفت 8 مواقع فى مناطق بريف حمص و ريف حماة بالتنسيق مع سلاح الجو السوري الذي نفذ بالاشتراك مع قاذفات روسية غارات في ريف اللاذقية وفي محيط مطار كويرس شرق حلب.

بعد مرور أكثر من 20 يوما من العمليات الجوية الروسية نستطيع ملاحظة النقاط التالية :

1- بالنسبة لمسرح العمليات الجوية الروسية، اتخذت الغارات الروسية منذ البداية شكل قوس يمتد من الغنطو جنوبا وحتى جسر الشغور شمالا ولم تخرج عن هذا الطوق الا لقصف مناطق فى محافظة الرقة ، ويلاحظ التركيز الشديد من جانب سلاح الجو الروسي على المجموعات الإرهابية المدعومة من الخارج مثل تنظيم جيش الفتح المدعوم سعوديا وتجمع العزة المدعوم أمريكيا والذي كان اول تنظيم يتم استهدافه بعنف من قبل القاذفات الروسية فى اولى طلعاتها ، ثم بعد مرور يومين على بدء الغارات بدأ سلاح الجو الروسي في تركيز عملياته الجوية على تنظيم داعش بشكل اساس وبات الجزء الأكبر من الغارات موجها ضد التنظيم مع الاحتفاظ بنصيب من الغارات لأستهداف تنظيمات اخرى مثل جيش الفتح و تجمع العزة و لواء صقور الجبل بجانب استهداف تجمعات تابعة “للجيش الحر” مثل “الفرقة13″ و”حركة تحرير حمص” بجانب مقرات لحركة “احرار الشام” الإرهابية في كفر نبل ومواقع “جبهه النصرة” الأرهابية في حماه و أدلب.

– لوحظ ايضا ان التركيز النوعي والكمي لسلاح الجو الروسي بدأ يميل منذ نهاية الأسبوع الأول لانطلاق العمليات على الغارات الليلية اكثر من النهارية، و باتت الأهداف الأهم تستهدف ليلا وليس نهارا، كما بدأت عمليات سلاح الجو الروسي في الخروج تدريجيا من القوس العملياتي المحيط باللاذقية، فبدأ في زيادة نشاطه شمالا باتجاه حلب “كفر حلب” وشرقا باتجاه مناطق سيطرة تنظيم داعش “العقيربات والقريتين والشدادى والرقة”. و حتى اليوم نستطيع ان نقول ان مسرح العمليات الروسية تمدد قرب دمشق ما جعل قوس العمليات يتحول الى مربع غير منتظم يربط بين البترا جنوبا ودارة عزة شمالا والشدادى شرقا وجبل التركمان غربا.

وفيما يتعلق بحالة الطائرات المشاركة في الغارات ان بعض قاذفات “SU25” هي من النسخة التدريبية “UB” وهذا قد يؤشر الى مشاركة طيارين سوريين في طلعات هذا الطراز لأغراض تدريبية قد تكون مرتبطة مستقبلا باستمرار عمل هذا النوع حتى بعد انتهاء مدة العمليات الجوية الروسية في سوريا “4 أشهر”، كما انه كان ملحوظا غياب علامات التعريف الروسية من على كافة القاذفات المشاركة في الغارات في ما عدا بعض قاذفات “SU24”.

2- الذخائر التي استخدمتها القاذفات والمروحيات الروسية كانت متنوعة ما بين حر التوجيه والموجه، بالنسبة للقاذفات استخدمت القنابل حرة التوجيه ” Fab-250″ و ” Ofab250-270″ لقصف الأهداف المكشوفة ومناطق تجمع المسلحين، واستخدمت القنابل الموجهه بالأقمار الصناعية “KAB-250” و “KAB-500/S-E” و الصواريخ الموجهة بالليزر ” KH25″ و ” “KH-29” وحاوية القنابل العنقودية بنسختيها المضادة للدروع والمضادة للأفراد “RBK500” والقنبلة الخارقة للتحصينات “BETAB-500” في قصف الأهداف النوعية والتحت ارضية. كما نفذت المقاتلات من نوع “SU30” طلعات حماية للقاذفات وكانت مسلحة بصواريخ جو- جو من نوعي “R-27” و “R-73”.

– اما بالنسبة للمروحيات فقد نفذت مروحيات “MI-24″ و”MI-8” طلعات حراسة ومراقبة في محيط مطار باسل الأسد بالإضافة الى تقديم مروحيات “MI-24” الدعم الجوي القريب لقوات الجيش السوري التى اطلقت مؤخرا هجوما موسعا على جبهات ريف حماه و ريف اللاذقية . استخدمت هذه المروحيات فى عملياتها حاويات صواريخ حرة التوجيه من نوع “S8” وصواريخ مضادة للدروع من نوع “9K114 Shturm”.

3- قسم سلاح الجو الروسي المهام بين انواع القاذفات والمقاتلات والطائرات الحربية الأخرى المتوفرة لديه في سوريا، فباتت قاذفات السوخوي 34 تعمل كقاذفة جراحية مخصصة لقصف الأهداف عالية الأهمية وقوية التحصين واستخدمت بصفة اساسية القنابل الموجهه بالأقمار الصناعية “KAB-500” و القنبلة الخارقة للتحصينات “BETAB-500” ، واصبحت قاذفات السوخوي 24 و 25 مخصصة لمهام الدعم الأرضي والقصف القريب باستخدام حاويات الصواريخ والقنابل غير الموجهة.

وبالنسبة لعمليات الاستطلاع الجوي فقد تم تقسيم المهام لتصبح الطائرات دون طيار، “مهاجر4” الإيرانية الصنع، مسؤولة عن المراقبة المباشرة اثناء تنفيذ الغارات، والطائرتان بدون طيار روسيتا الصنع “Orlan 10” و “Zala 421-16E” مسؤولتان عن الاستطلاع و تحديد الأهداف المراد قصفها و طائرة “Ilyushin 20” مسؤولة عن تصوير الغارات واستطلاع نتائجها والتقاط البث اللاسلكي للمجموعات الإرهابية وتحديد اتجاهات تحركها.

– النقطة الأهم فيما يتعلق بالتسليح هو رصد تحليق مقاتلات من نوع “سوخوي 30” مكلفة بمهام الحماية الجوية للقاذفات المنفذة للغارات تم رصد تسليحها بصواريخ جو-جو من نوعي “R-27” و “R-72″،  كما تم رصد استخدام لنوع من انواع القنابل العنقودية في سهل الحولة.

 -4 لوحظ ايضا زيادة التنسيق بين سلاحي الجو الروسي والسوري خصوصا فيما يتعلق بتبادل القصف على المناطق نفسها او بطلب القوات على الأرض الدعم الجوي من المروحيات الهجومية الروسية كما حدث في محيط مطار كويرس وفي ريفى حماه و اللاذقية و هذا يحدث للمرة الأولى ، هذا التنسيق كانت ملامحه واضحه ايضا فى وصول بعض المعدات العسكرية الجديدة لحوزة الجيش السوري مثل  راجمات الصواريخ “TOS –M” و عربات الجيب العسكرية ايطالية الصنع “Iveco LMV” و المدفع الرشاش روسي الصنع “PKP” و التجهيزات الفردية الجديدة مثل الخوذة من نوع “”6B7-1L  و درع للجسم من نوع “6B43”  وواقي حماية للعين من نوع “6B34”.

5- كان للبحرية الروسية نصيب من العمليات الروسية في سوريا، حيث نفذت مجموعة تم تشكيلها من بعض قطع أسطول بحر قزوين التابعة للبحرية الروسية على رأسها الفرقاطة “Dagestan” عدة ضربة صاروخية بصواريخ كروز من نوع “Kalibr NK- “و قد عبرت الصواريخ في المجال الجوى الايراني والعراقي بعد اطلاقها من قبالة سواحل أذربيجان لتقطع مسافة 1500 كم و تصيب أهدافا فى الرقة و “الباب” فى حلب و “سراقب” فى أدلب و تعد هذه الضربة الأولى التى تنفذها البحرية الروسية منذ الانسحاب من أفغانستان اواخر ثمانينيات القرن الماضي وهي ايضا الضربة الأولى القتالية التي تنفذها مجموعة الهجوم هذه التي لم يسبق ان شاركت فى مهام قتالية ميدانية وكذا الأمر بالنسبة لصاروخ الكروز المستخدم الذي تعد هذه الضربة الاختبار القتالي الأول له.

وفي الخلاصة، يمكن القول ان نتائج المجهود الجوي الروسي في سوريا مرضية جدا اذا ما قارنها بالنتائج التي حققتها غارات التحالف الدولي ضد تنظيم داعش ، و اذا استمرت الغارات بهذه الوتيرة طيلة فترة الأربعة أشهر التي حددتها روسيا لمهمتها فى سوريا فأن نتائج عسكرية ملموسة ستظهر على الأرض خصوصا و ان الجيش السورى بدأ بالفعل الأستفادة من الغارات الروسية و اطلق هجمات عديدة اتجاه حماه و ريف اللاذقية واتجاه مطار كويرس الذى بات على مسافة كيلومترات قليلة منه.

*نشر بقلمى فى موقع العهد الأخبارى

طائرات دون طيار روسية انتحارية فى سوريا

12036788_1219652978050614_1032406882461570698_n

طائرات دون طيار روسية انتحارية فى سوريا

من التطورات اللافتة فى المجهود العسكرى الروسى فى سوريا رصد بدء استخدام الطائرات دون طيار كمقذوفات موجهه لأستهداف التجمعات الأرهابية ، الصور المرفقة لبقايا 6 طائرات دون طيار روسية الصنع استهدفت مواقع لحركة “احرار الشام” الأرهابية فى بلدة “معرشمارين” فى الريف الشرقى لمعرة النعمات فى محافظة أدلب و سببت خسائر كبيرة فى الأرواح و المعدات – الطائرة التى استخدمت فى هذا الهجوم هى احدى نسخ الطائرة دون طيار “Zala 421-16” و تسمى “E” و هى نسخة بدء انتاجها عام 2012 و تتميز بقابليتها لحمل 1 كجم من المواد المتفجرة بالأضافة الى كاميرا يتم من خلالها مراقبة المواقع الأرهابية اثناء التحليق و عند رصد الهدف يتم توجيهها اليه لتنفجر ، هذا الأسلوب و مشاهدات اخرى سابقة تؤكد ان المجهود العسكرى الروسى فى سوريا يحمل ايضا جانبا تجريبيا لأنواع العتاد العسكرى الروسى الجديدة التى لم تتم تجربتها فى ميدان قتالى من قبل – جدير بالذكر ان هذه الصفحة كانت اول من اشار الى بدء استخدام هذا النوع من الطائرات دون طيار فى سوريا فى بوست سابق
http://on.fb.me/1hY8JiT

حول الطائرة دون طيار “الغامضة” التى سقطت فى تركيا

12138412_1216860304996548_2196469095032252743_o

حول الطائرة دون طيار “الغامضة” التى سقطت فى تركيا 

– اذا عدنا بالذاكرة الى شهر يوليو الماضى يتذكر الجميع اننا تحدثنا عن طائرة دون طيار روسية الصنع تم اسقاطها قرب بلدة “كسب” فى اللاذقية “الصورة 6” وحينها حددت نوعها بأنها احدى النسخ المطورة من الطائرة الروسية “Orlan 10” و انها تطابق طائرة تم اسقاطها عدة مرات فى اوكرانيا “الصور 4 و 5” ، الطائرة التى سقطت فى سوريا كانت تطابق طائرات اوكرانيا فى كل شئ فى ما عدا انها كانت مزودة ب 12 كاميرا متقاربة تعمل على رسم خرائط ثلاثية الأبعاد للموقع الذى تقوم برصده الطائرة و هى نفس الكاميرات التى تزود بها طائرات “Orlan 10” و لكن كانت النسخة التى سقطت فى سوريا مختلفة عن الطائرة الأم فى عدة خصائص شكلية كان واضحا منها شكل الذيل.
رابط لأدراج سابق حول هذه الطائرة بعد اسقاطها فى سوريا
http://on.fb.me/1Lgbre9

– الطائرة التى سقطت فى تركيا “الصورة 3” و نظرا لأن بدنها كان فى حالة افضل كثيرا من الطائرة التى سقطت فى سوريا فقد امكن تمييز تطابقات بينها و بين الطائرات التى سقطت فى اوكرانيا ، فالطائرة التى سقطت فى تركيا لها نفس موضع عادم المحرك الموجود فى الطائرات التى سقطت فى اوكرانيا و كذا نفس شكل الذيل و الأهم مما سبق نفس موضع الجناح الذى يأتى من أسفل الطائرة و ليس من اعلاها كما هو الحال فى النسخة الأم من الطائرة “orlan 10” كما ان الطائرة التركية ايضا منزوعة الكاميرات كما هو الحال فى النسخ التى سقطت فى اوكرانيا.

– اذن نستخلص مما سبق ان الطائرة التى سقطت فى تركيا على الأغلب روسية الصنع و هى احدى النسخ “الغير معلن عنها” من “Orlan 10” و المخصصة لعمليات الأستطلاع فوق اراضى معادية بحيث انه لو تم اسقاطها لا يكون هناك دليل مادى دامغ على انها تابعة للجيش الروسى

نظرة فاحصة للنشاط الجوى الروسى فى سوريا

نظرة فاحصة للنشاط الجوى الروسى فى سوريا12036979_1208312649184647_8795131088185970814_n

دشنت قوة العمليات الجوية الروسية فى سوريا رسميا عملياتها القتالية فى سوريا يوم 9/30 بعد أسابيع من الطلعات الأستطلاعية و التدريبية فى الأجواء السورية ، اشتملت القوة التى نفذت غارات اليوم على قاذفات سوخوى 24 “الصورة المرفقة لعملياتها صباح اليوم” و سوخوى 25 “الصورة المرفقة تظهر عملاتها صباح اليوم” نفذت مهامها بعدد 20 غارة استهدفت 8 مواقع فى مناطق بريف حمص و ريف حماة بالتنسيق مع سلاح الجو السورى الذى نفذ بالأشتراك مع قاذفات روسية غارات فى ريف اللاذقية و فى محيط مطار كويرس شرق حلب.

– فى التفاصيل نفذ تشكيلين يضم كل منهما قاذفتى سوخوى24 و تشكيل مكون من قاذفتى سوخوى25 الواجب الهجومى الرئيسى على اللطامنة فى ريف حماة “الصور المرفقة تظهر موقع فيها تم قصفه فى بداية العمليات” و استهدف فيها مقر قيادة لمجموعة ارهابية تدعى “تجمع العزة” و استهدفت الغارات مناطق اخرى فى ريف حماة منها كفر زيتا و السلمية .

– تم رصد غارات اخرى فى ريف حمص استهدفت مواقع فى الرستن و تلبيسة بجانب غارة استهدفت موقع تابع لأحدى تشكيلات ما يسمى “الجيش الحر” فى منطقة الزعفرانة و يدعى “حركة تحرير حمص” و حسب ما توفر من معلومات فأن الغارة أدت الى خسائر بشرية فى صفوف الحركة من بينهم ملازم يدعى”أياد الديك”.

– بالنسبة لريف اللاذقية فقد نفذ سلاح الجو السورى بالأشتراك مع قاذفات روسية غارات استهدفت مناطق بنى زيد و غمام و دير حنا.

– الغارات جميعها تمت بدعم مباشر من طائرات الأستطلاع من نوع “Ilyushin IL-20” التى تم رصدها اليوم فى أجواء ريف حمص الشمالى و سبق و أشرنا اليها ايضا فى أدراجات سابقة

– يلاحظ هنا ان الذخائر التى استخدمتها القاذفات الروسية كانت ذخائر غير موجهه و على الأغلب هى الذخائر التى ظهرت بجوار قاذفات السوخوى24 فى الصور التى نشرها الأعلام الفرنسى و تحدثنا عنها فى بوست سابق ، نوعية الأهداف تؤكد ان قيادة العمليات الجوية الروسية فى سوريا تعتبر اى مظاهر مسلحة فى سوريا خلاف الجيش السورى و القوات الرديفة أهداف مشروع استهدافها، لكن المعيار الأساس هنا يتعلق بمدى المجهود الجوى الروسى و أمكانية توسعه

12042875_1208772425805336_4085093750054310592_n

فى اليوم الثانى من الغارات استهدفت تشكيلات من قاذفات السوخوى24 و السوخوى25 و السوخوى34 التى تدخل للمرة الأولى فى المجهود الهجومى الجوى “الصورة المرفقة لها اثناء الهبوط اليوم فى قاعدة باسل الأسد” بشكل أساسى هذا اليوم مقرات لما يعرف ب “جيش الفتح” الأرهابى فى ريف جسر الشغور و ريف حماة و جبل الزاوية ومعرة النعمان بأكثر من 30 غارة جوية كان واضحا انها تمت على ضوء معلومات استخبارية دقيقة جدا ، ايضا تم استهداف مركز تدريب لما يعرف ب “لواء صقور الجبل” فى أدلب و تدميره بشكل كامل.

– كان لتنظيم داعش نصيب من غارات اليوم حيث تم استهدافه بثمانى غارات استهدفت مستودع للذخيرة غرب تدمر و مطار الطبقة و مزرعة العجراوى فى ريف الرقة و السعن فى ريف حماه ليصبح مجموع ما تم شنه من غارات على هذا التنظيم منذ صباح امس نحو 12 غارة.

-ايضا تم تسجيل غارات اخرى فى مناطق مثل تلبيسة و الحولة فى حمص و كفر نبل فى أدلب و مواقع اخرى فى ريف دير الزور “جبل البشرى”

– من الملاحظات المهمة فى هذا اليوم تزايد مطرد فى اعداد الغارات التى حدثت اليوم “حوالى 80 غارة” ، ايضا تأكد استمرار اخفاء علامات التمييز الخاصة بسلاح الجو الروسى من على القاذفات المنفذة للغارات “الصور المرفقة” ، ايضا كشفت التسجيلات التى تم بثها عن الغارات الليلية التى تم شنها مساء امس على ريف حمص و ريف حماة و أعادة قصف مناطق تم قصفها سابقا فى اللطامنة عن بعض أنواع الذخائر التى تم استخدامها حيث تبين استخدام القنابل الجوية حرة التوجيه شديدة الأنفجار “Ofab250-270” من قبل قاذفات السوخوى24 “الصورة المرفقة” و ألقنابل حرة التوجيه من نوع “Fab-250” من قبل قاذفات السوخوى25 و القنابل الموجهه بالأقمار الصناعية “KAB-500/S-E” من قبل قاذفات السوخوى34 “الصورة المرفقة” و هى من احدث القنابل الموجهه الموجودة لدى سلاح الجو الروسى.

– حتى الأن اتخذت الغارات الروسية شكل قوس يمتد من الغنطو جنوبا و حتى جسر الشغور شمالا و لم تخرج عن هذا الطوق الا لقصف مناطق فى محافظة الرقة ، و يلاحظ التركيز الشديد من جانب سلاح الجو الروسى على المجموعات الأرهابية المدعومة من الخارج مثل تنظيم جيش الفتح المدعوم سعوديا و تجمع العزة المدعوم أمريكيا و الذى كان اول تنيم يتم استهدافه بعنف من قبل القاذفات الروسية فى اولى طلعاتها
– غارات اليوم الثانى الليلية : شنت قاذفات السوخوى34 عدة غارات مركزة بلغ عددها 8 غارات مساء هذا اليوم على معرة النعمان و تمكنت من تدمير مبنى احتوى على عناصر ارهابية قيادية فى حماة بالأضافة الى مخزن للذخيرة فى أدلب.

12096445_1209798405702738_7943774524600696789_n
– غارات اليوم الثالث الصباحية : نفذت القاذفات الروسية ما مجموعه 18 غارة جوية كان نصيب تنظيم داعش الأرهابى منها 14 غارة على الأقل نفذتها قاذفات السوخوى34 و السوخوى24 و استهدفت مواقع للتنظيم فى مدينة الرقة و القريتين فى غرب تدمر.

-تم رصد غارات اخرى لأستهداف المجموعات الأرهابية فى قريتى بليون و شنان فى جبل الزاوية نفذتها قاذفات السوخوى25 بجانب طلعات استطلاعية و قتالية فى اجواء سهل الغاب و خان شيخون و اريحا و استهداف لمقرات تابعة للفرقة13 بما يسمى “الجيش الحر” فى حلب ، ودمرت احدى الغارات مواقع فى دارة عزة فى حلب و ايضا استهدفت قاذفات السوخوى25 مواقع فى معرة النعمان فى أدلب و فى كفر زيتا فى حماة .

-غارات اليوم الثالث المسائية : نحو 14 غارة نفذتها قاذفات السوخوى34 و السوخوى 25على ريف أدلب الجنوبى و جبل الزاوية و اللطامنة فى حماه و مقرات حركة “احرار الشام” الأرهابية فى كفر نبل و مواقع تنظيم داعش الأرهابى فى معرة النعمان و خان شيخون التى استهدفتها قاذفات السوخوى24 بشكل مكثف.

غارات اليوم الرابع: حتى غروب شمس اليوم تم تسجيل نحو 26 غارة كان التركيز الأساسى فيها على أدلب و الرقة و حمص ، فى حمص تم استهداف مواقع قرب قرية الحولة و فى الرقة تم استهداف مواقع تحت الأرض تم رصدها فى الأيام السابقة و فى هذه الغارات لأول مرة يتم استخدام القنابل الخارقة للتحصينات من نوع “BETAB-500” ، تم تسجيل استهداف لمواقع فى ريف أدلب “خان شيخون” و حماة “دير سنبل و اللطامنة” و اللاذقية “جبل النوبة” بجانب منطقة أحسم فى جبل الزاوية.

– مساء اليوم تم استهداف مواقع مهمة تم رصدها فى الأيام السابقة بطائرات الأستطلاع دون طيار حيث هاجمت قاذفات السوخوى34 مخزن للذخيرة و العربات فى معرة النعمان بالقنابل الموجهة بالأقمار الصناعية من نوع “KAB-500” مما اسفر عن تدمير المخزن بالكامل بما فيه من عتاد و سيارات ، استهدفت ايضا قاذفات السوخوى24 جسر الشغور فى أدلب مخزنا اخر للذخيرة.

الملاحظات التى من الممكن رصدها عن عمليات امس و اليوم:
– بدأ سلاح الجو الروسى فى تركيز عملياته الجوية على تنظيم داعس بشكل اساسى و بات الجزء الأكبر من الغارات موجها ضد التنظيم مع الأحتفاظ بنصيب من الغارات لأستهداف تنظيمات اخرى مثل جيش الفتح و تجمع العزة و لواء صقور الجبل بجانب استهداف تجمعات تابعة “للجيش الحر” مثل “الفرقة13” و “حركة تحرير حمص”.

– التطور المهم فى هذا اليوم هو تسجيل استهداف للمرة الأولى لمقرات حركة “احرار الشام” الأرهابية فى كفر نبل و مواقع “جبهه النصرة” الأرهابية فى حماه و أدلب.

– يلاحظ ايضا تقسيم سلاح الجو الروسى للمهام بين انواع القاذفات المتوفرة لديه ، فباتت قاذفات السوخوى34 تعمل كقاذفة جراحية مخصصة لقصف الأهداف عالية الأهمية و قوية التحصين و أستخدمت بصفة اساسية القنابل الموجهه بالأقمار الصناعية “KAB-500” التى كنت اول من أشار اليها و اضيف الى هذه القنبلة قنبلة اخرى بدء استخدامها اعتبارا من اليوم و هى القنبلة الخارقة للتحصينات “BETAB-500” ، باتت قاذفات السوخوى24 و 25 مخصصة لمهام الدعم الأرضى و القصف القريب بأستخدام حاويات الصواريخ الغير موجهه و القنابل الغير موجهه من نوع “Ofab250-270”.

– النقطة الأهم فى ما يتعلق بالتسليح هو رصد تحليق مقاتلات من نوع “سوخوى30” مكلفة بمهام الحماية الجوية للقاذفات المنفذة للغارات تم رصد تسليحها بصواريخ جو-جو من نوعى “R-27” و “R-72” كما تم رصد استخدام لنوع من انواع القنابل العنقودية فى سهل الحولة.

– الملاحظة الأخيرة تتعلق ببدء أعادة علامات التعريف الخاصة بسلاح الجو الروسى على بعض القاذفات المنفذة للغارات حيث تم رصد قاذفتى سوخوى24 تحملان علامات التعريف الخاصة بسلاح الجو الروسى بعد ان كانت هذه العلامات مطموسة فى الأيام السابقة.

12141623_1210701218945790_9065335474720938835_n

شهد اليوم الخامس “الرابع من الشهر الجارى” 20 غارة نهارية و 25 غارة مسائية على النحو التالى :

– الغارات الصباحية: تضمنت طلعة لقاذفات السوخوى34 التى قصفت بالقنابل الموجهه بالأقمار الصناعية ” KAB-500″ عدة مواقع لتنظيم داعش قرب الطبقة و فى عقربات قرب أدلب ـ كما نفذت قاذفات السوخوى24 و السوخوى25 مهمات قصف فى عدة مناطق فى أدلب من بينها 3 أهداف فى معرة النعمان و مخزن للذخائر فى قرية “حيش”

-أتسمت الغارات المسائية بأنها كانت اكثر شمولا و قوة و استهدفت مواقع نوعية تم استطلاعها خلال الطلعات النهارية. شملت الأهداف التى تمت مهاجمتها فى حمص الرستن “قرية غرناطة” و تلبيسة التى تم تدمير محطة اتصالات لاسلكية كبيرة تابعة لأحدى المجموعات الأرهابية كان قد تم رصد عملها فى الأيام السابقة بجانب قرية أم الشرشوح فى ريف حمص الشمالى، و فى اللاذقية تم استهداف قرى بيت مينا و الغنيمية و سلمى ، و فى حلب تم تدمير مركز مهم لجماعة جبهة النصرة الأرهابية فى قرية كفر حلب ، و فى أدلب كانت الغارات الأهم فى هذه الليلة حيث تم استهداف قافلة من العربات المدرعة و الدبابات تم رصد وجودها فى أحد الأحراش خلال الغارات الصباحية و تم تدمير معظم العربات الموجودة بها بما فيها بعض الدبابات ، ايضا هاجمت قاذفات السوخوى25 موقع للمدفعية فى جبل القبة مما اسفر عن تدمير 3 مدافع ميدان و كذا تم تنفيذ غارات على جسر الشغور استهدفت موقع لراجمات صواريخ غراد.

الملاحظات التى تم رصدها خلال هذا اليوم على النحو التالى:

– لوحظ ان التركيز النوعى و الكمى لسلاح الجو الروسى بدء يميل لصالح الغارات الليلية اكثر من النهارية ، و باتت الأهداف الأهم تستهدف ليلا و ليس نهارا.

– لوحظ ايضا ان بعض قاذفات السوخوى25 هى من النسخة التدريبية “UB” و هذا قد يؤشر الى مشاركة طيارين سوريين فى طلعات هذا الطراز لأغراض تدريبية قد تكون مرتبطة مستقبلا بأستمرار عمل هذا النوع حتى بعد انتهاء مدة العمليات الجوية الروسية فى سوريا “4 أشهر”

– ايضا خلال هذا اليوم تم رصد استخدام ذخائر جوية جديدة و تحديدا الصاروخ الموجه بالليزر “KH25” و حاوية القنابل العنقودية المضادة للدروع “RBK500”.

– كما هو موضح فى الخريطة المرفقة فأن عمليات سلاح الجو الروسى بدأت تدريجيا فى الخروج من القوس العملياتى المحيط باللاذقية ، فبدأ فى زيادة نشاطه شمالا فى اتجاه حلب “كفر حلب” و شرقا فى اتجاه مناطق سيطرة تنظيم داعش “العقيربات و القريتين و الشدادى و الرقة”

12115487_1211168998899012_6139344704619610189_n

– يعتبر النشاط الجوى الهجومى الروسى فى اليوم السادس هو أقل نشاط يتم تسجيله منذ انطلاق العمليات الجوية فى 30 سبتمبر الماضى – الطلعات التم تم تسجيلها سواء النهارية او الليلية لم تتعدى 15 طلعة جوية على النحو التالى :

– كان الهدف الرئيسى لطلعات هذا اليوم هو تدمر و محيطها و ريف حلب ، فى تدمر نفذت قاذفات السوخوى34 ما يقرب من 6 غارات على مواقع فى تدمر و القريتين تمركز فى احداها اعداد من الدبابات و الأليات التابعة لتنظيم داعش الأرهابى بجانب موقع اخر لصواريخ الغراد و مخزنين للذخيرة يقع احداهما فى مصنع للسكر و استخدمت القاذفات فى هذه الغارة تشكيلة من الذخائر تضمنت الذخيرة العنقودية من نوع “”RBK-500 و القنبلة الموجهه بالأقمار الصناعية “KAB-500 SE” مما ادى الى تدمير تام لهذه المواقع.

– اما فى ريف حلب فقد شنت قاذفات السوخوى34 ضربات نوعية لمواقع فى منطقتى الباب و دير حافر بجانب محيط مطار كويرس العسكرى و هى غارة تمت بالتزامن مع غارة اخرى للطيران الحربى السورى .

– ايضا نفذت قاذفات السوخوى24 و السوخوى25 غارات على منطقة البترا فى القلمون الشرقى و هذه تعد ابعد نقطة جنوبا و أقربها الى دمشق يتم تسجيل وصول القاذفات الروسية لها حتى الأن و استهدفت هذه الغارة مقر لجماعة ارهابية تسمى “جيش أسود الشرقية”.

– لا جديد يذكر فى غارات هذا اليوم الا فقط ملاحظة التركيز الأكبر على ضرب تجمعات داعش المدرعة ، ايضا تمدد الغارات الى قرب دمشق جعل من قوس العمليات التى بدأت القاذفات الروسية العمل فيه يتحول الى مربع غير منتظم يربط بين البترا جنوبا و دارة عزة شمالا و الشدادى شرقا و جبل التركمان غربا

12107938_1211983308817581_8580084737584549131_n

اليوم السابع 6/10/2015

تم تسجيل نحو 16 غارة جوية روسية كان النصيب الأكبر فيها لقاذفات السوخوى 25 على النحو التالى :

– استهدفت قاذفات السوخوى25 بشكل رئيسى مناطق فى ريف جبل الزاوية فى أدلب و تحديدا منطقة كفر عويد التى تم الأغارة على مبنى بها كانت احدى المجموعات الأرهابية “لواء صقور الجبل” قد اتخذته معسكرا لها و بجواره مخزن للذخيرة “وقد رصدت طائرات الأستطلاع الروسية محادثات لاسلكية أحتوت على استغاثات تؤكد تدمير الموقع بشكل تام” ، استهدفت القاذفات ايضا مناطق كنصفرة و النفير و ركايا فى ريف ادلب الجنوبى.

– وفى حلب استهدفت قاذفات السوخوى25 مدينة عندان بخمسة غارات متتالية بجانب بلدات المنصور و كفر داعل و منطقة الراشدين فى الريف الغربى لحلب ، تم تسجيل غارات اخرى على تل دعوة فى غوطة دمش الشرقية و القريتين فى حمص و السخن فى تدمر و هاجمت قاذفات سوخوى34 منطقة غنام فى اللاذقية.

– شهد مساء هذا اليوم المشاركة الأولى من جانب البحرية الروسية فى المجهود العسكرى الروسى فى سوريا على النحو التالى :

– نفذت مجموعة تم تشكيلها من بعض قطع أسطول بحر قزوين التابعة للبحرية الروسية ضربة صاروخية بقوة 26 صاروخ استهدفت 11 موقع فى سوريا ليلة أمس الثلاثاء ، الضربة نفذها تشكيل رباعى مكون من :

– الفرقاطة “Dagestan” و هى سفينة قيادة هذا الهجوم و ايضا سفينة قيادة أسطول بحر قزوين ، انضمت للخدمة فى الأسطول عام 2012 – نفذت دورها فى الضربة الصاروخية عن طريق أطلاقها لكامل تسليحها من صواريخ كروز من نوع “Kalibr NK” بعدد 8 صواريخ ، النسخة المستخدمة من هذه الصواريخ التى تعد الأحدث فى الترسانة الروسية كانت النسخة “3M-14T” المخصصة لسفن السطح ، يحمل كل منها رأس حربى زنته 450 كجم بمدى أقصى يصل الى 2500 كم بسرعة 0.8 ماخ و بأرتفاع تحليق ما بين 10 الى 15 متر.

– عاون سفينة القيادة فى تنفيذ الضربة 3 كورفيتات للصواريخ هى :
-رقم 21 Grad Sviyazhsk
– رقم 22 Uglich
– رقم 23 Veliky Ustyug
و التى تمتلك كل واحدة منها منصتى اطلاق رباعيتين لصواريخ الكروز من نوع “Kalibr NK” بأجمالى 8 صواريخ لكل كورفيت.

اليوم الثامن 7/10/2015

– بدء هذا اليوم بقصف مكثف استهدف بصفة رئيسية أدلب و تحديدا سراقب و احسم و الهبيط و تل الصياد و التماعنة و معصران و نقاط على الطريق الواصل بين خان السبيل و بابيلا بجانب معرة حرمة فى ريف أدلب الجنوبى ، تم تسجيل اربع غارات على كفر نبوذة فى حماه و غارات اخرى فى دار عزة بحلب و القريتين و اللطامنه “و تبادل سلاح الجو السورى مع سلاح الجو الروسى فى هذا اليوم قصف اللطامنه و دار عزة و جاء القصف الروسى على كفر نبوذة كجزء من الدعم المقدم للهجوم على ريفى حماه الشمالى و الشرقى و الذى انطلق صباح هذا اليوم” ، اجمالى غارات هذا اليوم بلغ 18 غارة صباحية و 27 غارة ليلية تركزت على اهداف فى حمص و حماه و الرقة و تحديدا الطمامنة و خان العسل. يضاف الى ما سبق طلعات دعم أرضى نفذتها مروحيتين من نوع “MI24P” لدعم الهجوم السورى فى سهل الغاب بريف حماه.

ملاحظات:
– خلال اليومين تم تسجيل دخول انواع جديدة من الذخائر الجوية فى عمليات القصفة حيث تم تسجيل استخدام كل من : الصاروخ الموجه بالأقمار الصناعية “KAB-250” و الصاروخ الموجه بالليزر “KH-29” بجانب تسجيل ثان ذخيرة عنقودية يتم استخدامها فى الغارات و هى “SPBE-D” .

– لوحظ ايضا زيادة التنسيق بين سلاحى الجو الروسى و السورى خصوصا فى ما يتعلق بتبادل القصف على نفس المناطق او بطلب القوات على الأرض الدعم الجوى من المروحيات الهجومية الروسية و هذا يحدث للمرة الأولى ، كان لافتا ايضا الهجوم الصاروخى البحرى الروسى الذى عبرت فيه الصواريخ فى المجال الجوى الأيرانى و العراقى بعد اطلاقها من قبالة سواحل أذربيجان لتقطع مسافة 1500 كم و تصيب أهدافا فى الرقة و “الباب” فى حلب و “سراقب” ، تعد هذه الضربة الأولى التى تنفذها البحرية الروسية منذ الأنسحاب من أفغانستان اواخر ثمانينيات القرن الماضى و هى ايضا الضربة الأولى القتالية التى تنفذها مجموعة الهجوم هذه التى لم يسبق ان شاركت فى مهام قتالية ميدانية و كذا الأمر بالنسبة لصاروخ الكروز المستخدم الذى تعد هذه الضربة الأختبار القتالى الأول له.

حرب باردة ساخنة..آفاق الصراع الروسي – الأوروأميركي

دراسة بقلمى نشرت فى موقع الميادين نت http://bit.ly/1Hi4j0J

فتيل التوتر بدأ فى الاشتعال ببطء منذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003. تسارعت الوتيرة خلال التدخل العسكري الروسي فى أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا عام 2008 ثم تزايد سرعة بعد أحداث شبه جزيرة القرم وضمها إلى روسيا. أظهر ذلك موسكو أمام أميركا وأوروبا أكثر قوة ونفوذا بشكل لم يسبق له مثيل منذ انهيار الاتحاد السوفييتى أوائل تسعينيات القرن الماضي.كان الرهان الأوروبي عموما والأميركي خصوصا خلال الأزمة فى جورجيا أن روسيا لن تتدخل عسكريا لحماية مناطق الحكم الذاتى فى أبخازيا وأوسيتيا. فاجأت موسكو كل الأطراف ومن ضمنهم إسرائيل التى دعمت القوات الجورجية بأنواع عديدة من الأسلحة استولت القوات الروسية على كميات منها خلال المعارك. بالنسبة للولايات المتحدة وأوروبا فإن صعود روسيا بهذا الشكل جعل من الضرورى البدء فى خطة عسكرية وسياسية أشبه بخطط المانيا النازية لغزو روسيا عام 1941. ملخص هذه الخطة هو فتح جبهات سياسية وأمنية عديدة فى مناطق النفوذ الروسي بشكل يجعل روسيا فى حالة تحفّزٍ دائم يساهم فى إبطاء الصعود الروسي. ربما يتسبب أيضا فى ارتكاب القيادة الروسية لأخطاء داخلية وخارجية  تؤدى إلى زعزعة استقرارها الداخلى وأمنها الأقليمى. هذه الاستراتيجية اشتملت على مرحلتين: الأولى هي “فتح وتوسيع الجبهات” والثانية بدأت منذ شهور وهي “إغلاق وتقليل الجبهات”.

فتح وتوسيع الجبهات

المرحلة الأولى من الاستراتيجية الأميركية فتح وتوسيع الجبهات

كانت بداية المرحلة الأولى لهذه الخطة هي التحرك الذى دعمته أوروبا والولايات المتحدة فى أوكرانيا خلال شباط / فبراير عام 2014 والذى أدى فى النهاية إلى إزاحة الرئيس الأوكراني الموالي لروسيا فيكتور يانكوفيتش وسيطرة موالين للغرب على سدة الحكم فى البلاد. وجدت روسيا نفسها أمام تهديد مباشر راهن فيه الغرب على عدم التدخل العسكري الروسي المباشر. للمرة الثانية تدخلت روسيا بشكل سريع ودقيق وفعّال لتبسط سيطرة عسكرية شاملة على أهم جزء فى أوكرانيا وهو شبه جزيرة القرم حيث قاعدة لأسطول البحر الأسود الروسي. هذا التدخل ساعد بعد ذلك على إتمام الاستفتاء الذى وافق فيه سكان شبه الجزيرة على الانضمام إلى روسيا. لم تلتزم الولايات المتحدة والناتو الصمت كما حدث إبان الأزمة الجورجية بل بدأت فى توسيع تحالفها ودعمها للقيادة الجديدة فى أوكرانيا والتى تعلن صراحة معادتها لروسيا وبدأت فى شن حملة عسكرية فى المنطقة الشرقية ما زالت قائمة حتى الأن.توسعت الولايات المتحدة فى فتح الجبهات أمام روسيا فكانت ميادين سوريا والعراق وليبيا ومصر. فى سوريا مارست الولايات المتحدة ضغطا مستمرا على الحكومة السورية وكان التهديد بضربة عسكرية أميركية هو المحك الذى تمكنت روسيا من استثماره لتحقيق هدفين: تخليص دمشق من عبء الأسلحة الكيميائية وإخراج الحكومة السورية من دائرة التهديد بضربة عسكرية أميركية. لكن الضغط الأميركي ظل مستمرا سواء بدعم عناصر المعارضة المسلحة مثل “حركة حزم” أو بالخطة الجاري تنفيذها لتسليح وتدريب “المعارضة المسلحة” من قبل حلفاء واشنطن الإقليميين.فى الميدانين المصري والليبي حاولت الولايات المتحدة منذ ثورة 30 حزيران / يونيو ممارسة ضغط على مصر لتأخير توجهها الملحوظ فى اتجاه روسيا لكنها فشلت ليقترب التوجّه من تحالف كامل بين الدولتين ما يساعد مصر فى العودة إلى موقعها الطبيعي كلاعب مؤثر فى المنطقة. بوادر ذلك ظهرت فى التحركات المصرية العسكرية فى ليبيا وفاجأت الإدارة الأميركية التي لم تخفِ معارضتها لها. عادت مصر إلى الاهتمام بالدفاع عن أمنها الإقليمى ومصالحها، وهي اليوم تدعم الجيش الليبي والحكومة المؤقتة دعما علنيا يصل الى الدعم التسليحي الذى يتحدى حظر التسلح المفروض على الحكومة الليبية. بات مشهد القنابل مصرية الصنع “نصر 250” المحملة على طائرات “ميغ 21” والتى زودت مصر بها سلاح الجو الليبي دليلاً واضحاً على تأثير الدعم الروسي غير المحدود لمصر خصوصاً بعد المؤتمر الاقتصادى الأخير وقرب وصول شحنات الأسلحة الروسية إلى مصر وعلى رأسها منظومة صواريخ “أنتاى 2500” والمناورات العسكرية المشتركة الواسعة المتوقعة قريباً.الميدان العراقي كان أيضا معركة مفتوحة بين روسيا والولايات المتحدة. فروسيا تحاول دعم الجيش العراقي بالأسلحة والذخائر فى حين أن الولايات المتحدة تقلص شيئا فشيئا دعمها العسكري لبغداد وتلقي طائراتها بالذخائر والأسلحة الى عناصر تنظيم “داعش” فى سوريا والعراق ودائما “عن طريق الخطأ”.

إغلاق وتقليل الجبهات

أوباما أعاد تطبيع العلاقات مع كوبا بعد عقود من العداء

من الملاحظ أن الولايات المتحدة بدأت منذ أشهر فى عكس الاستراتيجية السابقة ليصبح الهدف الرئيسى هو تقليل جبهات المواجهة مع روسيا، خصوصا الجبهات التاريخية. هي إذاً المرحلة الثانية من الاستراتيجية.  يبدو في هذه المرحلة أن المواجهة قد تحددت فى جبهات عدة محدودة تتميز بالقرب من الأراضي الروسية مع عدم إهمال بقية الجبهات التى تم فتحها سابقاً، ولكن فى الوقت نفسه تقليل التركيز الأميركي فيها وإعطاء مزيد من حرية التصرف لدول إقليمية حليفة للولايات المتحدة. كانت بداية هذا التحول الخطوة المفاجئة التى اتخذتها الولايات المتحدة بإعلانها أواخر العام 2014 تطبيع العلاقات مع الشوكة الروسية فى خاصرتها “كوبا”. تلا ذلك بوادر الاتفاق النووى مع إيران والوتيرة السريعة التى بدت عليها المفاوضات. هذه البوادر تبعها تراجع مستمر للدعم العسكري الأميركي للجيش العراقي الذى اقتصر فى الفترة الأخيرة على 45 مدرعة من نوع “MRAB” فى مقابل تزايد مطرد فى الدعم الإيرانى للجيش العراقي كانت آخر مظاهره بدء ظهور دبابات إيرانية الصنع من نوع “تي-72 أس” مع الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبى بالإضافة إلى أنواع اخرى من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة وراجمات الصواريخ والعربات العسكرية.جاءت التصريحات المتتابعة لوزير الخارجية الأميركي جون كيري حول مصر وسوريا لتكمل التغير الاستراتيجي في السياسة الأميركية فى المنطقة. فى مصر، حضر كيري المؤتمر الاقتصادي المصري الذى عقد مؤخرا فى شرم الشيخ وهو حضور سياسي بامتياز يعتبر فى حد ذاته تطوراً لافتا ومعاكساً للعلاقات المتأزمة بين البلدين منذ 30 حزيران / يونيو 2013. كيري أدلى في مصر بتصريحات لافتة، أثنى فيها على التطور المصري فى المجال الاقتصادى وأعرب عن توقعه إفراجاً أميركياً قريباً عن طائرات “أف-16” ومروحيات الأباتشي التى تم إيقاف تسليمها لمصر عقب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي.قد لا تمثل هذه التصريحات تراجعاً كاملاً للسياسة الأميركية تجاه مصر، لكنها فى نفس الوقت دليل على تغيير مهم فى هذه السياسة لعل أهم أسبابه هو التقدم السريع فى العلاقات المصرية الروسية ونجاح القاهرة فى تنظيم المؤتمر الاقتصادى فى شرم الشيخ ما شكّل ضربة قاضية لأى رهان أميركي على عدم خروج مصر من أزماتها الحالية وبالتالي ابتزازها. بعد هذه التصريحات بيوم واحد صدر عن كيري تصريحات تتعلق بالشأن السوري ملخصها أن الغرب فى النهاية لن يجد مفراً سوى التفاوض مع الرئيس السوري بشار الأسد. رسالة كيري كانت واضحة على الرغم من ردود الفعل على تصريحه سواء من المتحدثة باسم الخارجية الأميركية أو من دول مثل تركيا والمملكة المتحدة وفرنسا. في السياسة والدبلوماسية، كل ما يقال مدروس. لعل الزيارة التى قام بها سابقا وفد نيابي فرنسي والتصريحات التى أدلت بها مفوضة السياسة الخارجية في الأتحاد الأوروبي حول لقاء مع ممثلين عن الحكومة السورية هما مؤشران مهمان على تعديل فى الاستراتيجية الغربية وعلى رأسها أميركا تجاه سوريا.

مقابل التراجع، تحرك أميركي في المنطقة..للدعم المعنوي

الطائرة الأميركية أم كيو -1 بريداتور التي أسقطت في سوريا
 

أصبح الغرب أقل تصلبا نسبياً وأكثر اعتماداً على دول مثل تركيا لكن بحذر. الخطة الأميركية لتدريب عناصر المعارضة فى معسكرات تقع فى ولاية قيرشهيد التركية يضاف إليها حادث إسقاط طائرة الاستطلاع الأميركية “بريديتور أم كيو-1” فى أجواء اللاذقية يشيران إلى تحرك أميركي فقط لتقديم “دعم معنوي” للأطراف المدعومة منها فى الداخل السوري وللدول الأخرى المتورطة فى دعم أطراف مسلحة داخل سوريا. لعل التصريحات الأخيرة لرئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية حول إمكانية فرض منطقة حظر للطيران فوق حلب السورية تصب في خانة الدعم المعنوي نفسها. الحديث عن مناطق حظر للطيران ليس جديدا وسبق تكراره وهو تصريح موجه فى الأساس إلى تركيا التي بدأت تستشعر التغير فى الاستراتيجية الأميركية تجاه سوريا وتراقب إنجازات الجيش العربي السوري الميدانية فى درعا واللاذقية وحلب. دعم إيران وروسيا ليس بعيداً عن هذه الإنجازات وآخر ملامحه ظهور قاذفات إيرانية من نوع “سوخوي-22” للمرة الأولى فى أجواء حمص.كان التراجع الأميركي لافتا أيضا فى جبهات أخرى. يبدو أن الولايات المتحدة قد سحبت يدها تماما من الملف اليمني وتركته للسعودية التى تحاول دعم الرئيس عبد ربه منصور هادي، لكن الأخير يواجه موقفاً صعباً وصل الى قصف مقره الرئاسي بطائرات يمنية، ما اضطره إلى الخروج منه.والوضع نفسه يتمظهر في العلاقة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية التي هدّأت من خطابها الكلامي تجاه واشنطن ووجهته بصورة أساسية إلى جارتها الجنوبية واليابان.

أميركا تعيد تموضعها العسكري..الوجهة: دول البلطيق

فى نفس الوقت الذى بدأت فيه الولايات المتحدة فى أعادة التموضع فى الجبهات المذكورة سابقا بدأت فى تركيز ثقلها العسكري والدبلوماسى والتكتيكى فى جبهة رئيسية هى جبهة “دول البلطيق” وأوكرانيا. فقد بدأت بمعية حلف الناتو فى تشكيل ما يشبه جبهة عسكرية موحدة ضد روسيا تشمل دولا كانت سابقا فى الاتحاد السوفييتي وهي :أوكرانيا: بدأ حلف الناتو والولايات المتحدة فى تكثيف دعمهما السياسى والعسكري للرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو الذي أعلن الجهوزية الكاملة لجيشه بعد قرار البرلمان الأوكراني اعتبار لوغانسك ودونيتسك أراضٍ محتلة، ولعل هذا يؤشر إلى أن الحكومة الأوكرانية، متسلحة بدعم الغرب، تريد خوض المعركة فى الشرق الأوكراني إلى النهاية.أستونيا وليتوانيا : كان لافتاً العرض العسكري الذى أقيم في شباط / فبراير الماضى في مدينة نارافا الأستونية على بعد أمتار من الحدود مع روسيا والذى شاركت فيه أكثر من 140 دبابة ومدرعة أميركية ضمن الاحتفالات بعيد استقلال استونيا. دلالات توقيت هذا العرض تضاف الى تعزيز الناتو لقواته المتواجدة فى البلدين والمفاوضات الحثيثة التى تجريها أستونيا للتسلح ومنها مفاوضات لشراء صواريخ “غافلين” الأميركية المضادة للدروع بقيمة 55 مليون دولار ومفاوضات اخرى لشراء مدرعات من هولندا بقيمة 154 مليون دولار إلى جانب مفاوضات ليتوانيا مع بولندا لشراء منظومات للدفاع الجوى بقيمة 38 مليون دولار.لاتفيا : وصل مؤخرا اليها نحو 120 مدرعة ودبابة تابعة لحلف الناتو من طرازي “أبرامز” و”برادلي” إلى جانب 150 جندياً للبدء فى مناورات مشتركة مع جيشها، إضافة إلى توقيع صفقة بقيمة 60 مليون دولار لتزويدها بعربات قتال بريطانية مدرعة.بولندا : وصل اليها مؤخراً من الولايات المتحدة عدة بطاريات دفاع جوي من نوع “باتريوت” مع 100 جندى و40 عربة عسكرية تمهيدا للبدء فى مناورات بمشاركة الدفاع الجوي البولندي للتدرب على تكتيكات النشر السريع للبطاريات لحماية المنشات المهمة والمناطق السكنية ضد “هجمات صاروخية وجوية محتملة” وهذه المناورات جزء من خطة أكبر للتدريب المشترك بين حلف الناتو والجيش البولندي.كما بدأت بحرية الناتو فى مناورات بحرية فى البحر الأسود، وعزز الحلف بشكل متفاوت قدراته وقواته فى بلغاريا والمجر ورومانيا وسلوفاكيا ضمن قرار تمديد مدة النشر “المؤقت” لقوات الناتو فى دول البلطيق حتى أواخر العام الجاري، وهذا يعد تحايلاً على الاتفاقية التى تم إبرامها مع روسيا عام 1997 والتى تحظر أى تواجد “دائم” لقوات حلف الناتو فى هذه المنطقة. أيضا يشار هنا الى نية النروج بدء مناورات عسكرية تعد الأكبر لجيشها بالقرب من حدودها مع روسيا.

الرد الروسي..مناورات ضخمة وانتشار عسكري

الجيش الروسي يجري مناورات هي الأضخم منذ العام 1982
 

لم تقف روسيا مكتوفة الأيدي حيال هذا التصعيد غير المسبوق على أطراف أراضيها فبدأت سلسلة ردود مباشرة وغير مباشرة على الناتو والولايات المتحدة.الردود السياسية والدبلوماسية: بدأت الحكومة الروسية على لسان عدد من مسؤوليها لم تخلُ من نبرة تهديدية وصلت إلى الحديث عن حق روسيا فى نشر أسلحة نووية فى شبه جزيرة القرم واستعدادها لاستخدام قوتها النووية إبّان أزمة شبه جزيرة.الردود العسكرية: ردا على التحركات العسكرية للناتو والولايات المتحدة فى منطقة البلطيق، أعلنت روسيا خروجها التام من معاهدة الأسلحة التقليدية بعد أن كانت قد علقت العمل بها العام 2007. بدأت روسيا أيضاً هذا الأسبوع بأمر مفاجئ من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أوسع مناورات عسكرية تشهدها منذ المناورات الاستراتيجية التى أمر بها الرئيس السوفييتي “يورى أندروبوف” العام 1982.فى شبه جزيرة القرم نشر الجيش الروسي قرابة ثمانية آلاف جندي تابعين لسلاح المدفعية والصواريخ بالإضافة إلى نشر قوات من مشاة البحرية الروسية وسلاح المهندسين فى محيط مضيق “كرتش” الذى يفصل ما بين شبه الجزيرة وروسيا. هذه القوات ستقوم بتجهيز منشآت دائمة لمراقبة المضيق وللرصد الجوى والبحرى. وصل أيضاً إلى شبه الجزيرة عشرة قاذفات استراتيجية من نوع “توبوليف 22” لها قدرة على شن هجمات نووية. ويعتزم سلاح الجو الروسي إبقاء هذه القاذفات فى شبه الجزيرة بصفة دائمة بداية العام المقبل. فى سيبريا  تنفذ القوات الجوية الروسية تدريبات على الأجراءات المضادة للحرب الإلكترونية وتشارك القاذفات الاستراتيجية الروسية من أنواع “توبوليف-95″ و”توبوليف-160″ و”توبوليف-22” فى مناورات لاختبار الدفاعات الجوية الروسية فى المنطقة بجانب تنفيذ مشاة البحرية الروسية لإنزال جوى كبير فى القطب الشمالى. أما فى إقليم كالينغراد الروسي تشارك طائرات “سوخوي-34″ و”سوخو-ي27” فى مناورات تدريبية بالإضافة الى مناورات لاختبار الجاهزية القتالية لقوات الصواريخ الروسية فى الأقليم .تعتبر البحرية الروسية هى الجانب الأكبر الذى يشارك فى هذه المناورات حيث تنفذ البحرية الروسية بالاشتراك مع سلاح الجو تدريبات فى البحر الأسود، وكان لافتاً استخدام مقاتلات “سوخوي-30″ و”سوخوي-24” لبارجتين حربيتين تابعين للناتو فى البحر الأسود كأهداف للتدريب. أيضا تشمل رقعة تدريب البحرية الروسية جزيرة سخالين فى أقصى الشرق قرب اليابان وبحر بارينتس وبحر البلطيق. فى جزيرة سخالين نشرت البحرية الروسية قرابة ثلاثة الاف جندي وبدأت فى التجهيز لنشر دائم لبطاريات مضادة للطائرات. وفى بحر بارينتس تشارك الغواصات النووية الروسية بجانب القوات الجوية وقوات المظلات وقطع بحرية متنوعة فى تدريبات مكثفة. وتشارك نحو 40 قطعة بحرية روسية متنوعة بجانب طائرات من سلاح الجو فى مناورات فى بحر البلطيق. كان لافتا أيضا حدوث أول مواجهة اعتراضية بين طائرات روسية من نوعي “سوخوي-24″ وسوخوي-30″ و”اليوشن-76” وبين مقاتلات لحلف الناتو فى أجواء البلطيق. يضاف الى كل ما سبق تدريبات أخرى تجريها قوات مكونة من600 جندي من المشاة الميكانيكية والمدرعات والمدفعية الروسية فى أوسيتيا الجنوبية التى وقّعت مع روسيا مؤخرا اتفاقية للتعاون العسكري ومن المتوقع إجراء تدريبات مماثلة  فى أبخازيا وأرمينيا .و نستطيع ان نضيف لكل ما سبق تكثيف سلاح الجو الروسي لطلعاته الجوية قرب اجواء النروج والمملكة المتحدة وتركيا والبرتغال وفنلندا وألمانيا بجانب التواجد الدائم للغواصات الروسية بالقرب من سواحل السويد.

 

روسيا تتعاون عسكرياً مع دول العالم

لم تكتف روسيا بهذا الرد الضخم على المستوى العسكري بل بدأت فى توسيع تعاونها العسكري مع دول العالم. حافظت على موسكو على علاقاتها العسكرية مع سوريا وبدأت فى التطوير المتزايد للعلاقات مع مصر وشرعت فى صياغة علاقة عسكرية خاصة مع فيتنام وقبرص واليونان وأميركا الجنوبية. فيتنام أعلنت رفضها لانتقادات أميركية سابقة لتواجد القاذفات الروسية من نوع “سوخوي-24” وطائرات النقل “اليوشن-78” فى قاعدة “كام رانه” التى تضم أيضا قطعاً بحرية روسية. الجدير ذكره أن القاذفات الروسية تتزود بالوقود من هذه القاعدة وتنفذ دوريات فوق جزيرة “غوام” التى تتواجد فها قاعدة جوية وبحرية أميركية. فنزويلا أيضاً رفضت تصريحات أميركية سابقة تنتقد نظام الحكم فيها والتعاون العسكري المتزايد بينها وبين روسيا. شرعت فنزويلا  فى مناورات للدفاع الجوى تشارك فيها روسيا والصين وتعتزم تقديم تسهيلات للقوات البحرية والجوية الروسية. أما عن قبرص فقد اتفقت روسيا معها من حيث المبدأ على تسهيلات تسمح باستخدام سلاح الجو الروسي لقاعدة “أندرياس باباندريو” الجوية القريبة جدا من قاعدة “أكروتيرى” الجوية البريطانية، واستخدام البحرية الروسية لميناء “ليماسول”، في ما أبرمت روسيا اتفاقا للتعاون العسكري والتدريبي مع اليونان .الاستحقاق الأهم الذى أثبتت فيه روسيا انها تستطيع المضي قدما فى هذه المواجهة متعددة الأوجه هو محافظة روسيا على المركز الثانى فى مبيعات الأسلحة على مستوى العالم برغم العقوبات الأوروبية حيث صدرت خلال شهري يناير/ كانون الثاني وفبراير/ شباط من العام 2015 – أسلحة ومعدات حربية بقيمة 2 مليار دولار –  وهذا الواقع أدّى الى تيقّن 7 دول أوروبية على رأسها  إسبانيا وإيطاليا من عدم فعالية العقوبات، وهذا قد يكون السبب وراء القرار الأوروبي المتوقع بتأجيل فرض عقوبات جديدة على روسيا .لعلها مفارقة مثيرة أن يتخذ الناتو نفس المنهج الذى اتخذته ألمانيا النازية فى أثارة القلاقل على تخوم روسيا تزامنا مع حلول الذكرى الـ 70 لانتصار الروس والحلفاء على المانيا النازية. ربما لن يحضر معظم القادة الأوروبيون للاحتفال الروسي بهذه المناسبة لكن الأكيد أن هذه الذكرى تعيد إلى الأذهان حقيقة أن روسيا كانت على شفير الهزيمة أثناء الحرب العالمية لكنها تمكنت فى النهاية من دخول برلين وإنهاء الحقبة النازية، فهل يقرأ الغرب هذه المقاربة قبل أن يصل التوتر فى منطقة البلطيق الى مرحلة الانفجار؟ هذا ما ستكشف عنه الأيام المقبلة.

صواريخ أس300 فى مصر .. أخيرا

مبروك لمصر ، خبر من وكالة أنترفاكس الروسية يؤكد بدء تسلم مصر لمعدات فنية أولية خاصة بمنظومة الدفاع الجوى “اس300 فى 4” المعروفة تصديريا بأسم “أنتاى 2500”

10393851_991612924200998_5289567575204906804_n

صورة لأعداد القواذف المجنزرة الخاصة بمنظومة الدفاع الجوى “انتاى2500” اثناء اعدادها فى مجمع “كيروف” الصناعى فى سانت بطرسبرج و الذى بدأ فى نوفمبر الماضى – اعلنت اليوم وكالة انترفاكس الروسية انه بدء بالفعل تسليم معدات فنية خاصة بها الى مصر يتبعها خلال هذا العام قواذف الأطلاق و الرادارات الخاصة بالمنظومة و محطات القيادة و السيطرة

11034248_991661884196102_265526465604576283_n

صورة لخطأ اخر من الأخطاء التى تقع فيها وسائل الأعلام المصرية فى تناولها للشئون العسكرية ، محرر وكالة انباء “أونا” لاحظ وجود صورة منتشرة على وسائط التواصل الأجتماعى يدعى البعض انها لمنظومة الدفاع الجوى “أس300” بعد وصولها لمصر ، و مع ان اى شخص متابع للشأن العسكرى سيعرف من الوهلة الأولى ان الصورة ليست فى مصر ولا علاقة لها أبدا بها الا ان المحرر الهمام قرر نشر الصورة فى موقع الوكالة معنونة “بالصور .. وصول صواريخ اس 300 الى مصر” .. بعد ان تم نشر الموضوع اكتشف المحرر الهمام انه لا علاقة للصورة بمصر فقام بتعديل العنوان ليصبح “خبير أمنى : وصول منظومة صواريخ جديدة الى مصر” و وضع تحت الصورة كلمة “أرشيف” “الصورة على اليمين” لكن و لسوء حظه مازال العنوان القديم موجودا و يظهر اذا اراد اى شخص مشاركة هذا الخبر على الفيس بوك “الصورة على اليسار” !

10485919_995010897194534_7158618615678226064_n

التناول الصحفى الروسى حول الأسلحة الروسية لمصر

*نشر بقلمى فى موقع الميادين نت – http://bit.ly/1wNq5Gh
قبل تناول موضوع السلاح الروسي لمصر يجب أن نفهم بالضبط طبيعة الصفقات التي تريد مصر إجراءها في هذه المرحلة الدقيقة.مصر شرعت في صفقات قصيرة الأجل وسريعة التسليم تتعلق بتطورات التدخل العسكري المصري في ليبيا والاحتمالات الأخرى للتدخل في أثيوبيا. هذه الصفقات هي: طائرات رافال وفرقاطات الفريم من فرنسا، وصواريخ هيلفاير من أميركا، وغواصات تايب-209 من ألمانيا، وقذائف هاشم المضادة للدروع من الأردن. في الجانب الطويل الأجل والذي يتعلق في الأساس بالاستراتيجية العامة المستقبلية للجيش المصري على المدى البعيد، نستطيع أن نميز العلاقة التسليحية مع روسيا عن غيرها.

حتى الآن لم يتم الإعلان رسميا من جانب مصر أو من جانب روسيا عن طبيعة الصفقات العسكرية التي تم توقيعها أو تلك التي سيتم توقيعها، ولا عن نوعية الأسلحة التي ستزود بها روسيا مصر، واقتصرت الأخبار حول هذا الموضوع على الصحف الروسية. لعل هذا هو السبب الرئيسي الذي يؤكد أهمية هذه الصفقات خصوصاً وأن صفقة الأسلحة التشيكية لمصر في ستينات القرن الماضى شابتها أجواء مماثلة. لم تكن هناك أهمية تذكر للأنباء التي تحدثت عن عزوف السعودية والإمارات العربية المتحدة عن تمويل الصفقات بين مصر وروسيا، ما يشير إلى أن العلاقة بين القاهرة وموسكو وصلت الى مرحلة تقترب كثيراً من علاقاتهما في حقبة ستينات القرن الماضي. هذا يظهر واضحا في زيارة كامل أعضاء هيئة الأمن القومي الروسية الى القاهرة، وقبلها زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأخيرة. الزيارة القريبة للرئيس عبد الفتاح السيسي إلى روسيا قد توضح أكثر ملامح تطور هذه العلاقات، خصوصاً وأن زيارة بدأت فعليا لوزير الدفاع المصري صدقي صبحي الى موسكو قد تشهد أزاحة الستارة عن الصفقات بين البلدين. 

منظومة S-300VM
منظومة S-300VM
على أية حال، الصحافة الروسية تشير إلى ملامح هذه الصفقات منذ العام 2013 حين تحدثت صحيفة “نوفوستي” الروسية عن اتفاق على تسليم مصر 24 مقاتلة من نوع “ميج 35 أم-2” بالإضافة الى صواريخ “كورنيت” المضادة للدروع. ثم في شهر شباط / فبراير2014 أضافت صحيفة “فيدومستي” الى الأنواع التي ذكرتها نوفوستي مروحيات مقاتلة من نوع “أم آي 35” وصواريخ “ياخونت” البحرية. ثم في الشهر نفسه وفي حوار لوكالة “سلاح روسيا” مع كبير الباحثين في مركز الأمن الدولي في أكاديمية العلوم الروسية “ستانيسلاف إيفانوف” أضاف إلى ما سبق من انواع منظومات الدفاع الجوي “بانتسير” و”تور أم” و”بوك أم“، تبعه نائب مدير عام الشركة الروسية لشؤون التعاون العسكري  “فياتشيسلاف دزيركالين” الذي أضاف في حديث لموقع روسيا اليوم أواخر العام 2014 منظومة الدفاع الجوي “أس300 فى-أم” الى ما سبق من أسلحة.

ثم شهد هذا العام تصريحات مهمة منها تصريح “إيجور سيفاستيانوف” نائب المدير العام لشركة “روس أوبورون إكسبورت” حول اهتمام مصر بدبابة القتال الرئيسية “تي-90 أم أس” إلى جانب تصريح آخر لمدير شركة ميج للصناعات الجوية “سيرجى كوروتكوف” حول استعداد شركته تزويد مصر بمقاتلات متقدمة من طراز “ميغ-35” “إذا توافرت الرغبة المصرية لذلك”. 

صاروخ ياخونت الروسي
صاروخ ياخونت الروسي
أما آخر تناول صحافي في هذا الشأن فكان من وكالة الأنباء الروسية “تاس“، والتى أجملت أنواع الأسلحة التي تعتزم روسيا تزويد مصر بها على النحو التالي “ميغ-35 – أم آي 35 – تور أم – أس 300 – أم آي 17 – كورنيت – ياخونت” ، وأضافت إلى هذا الإجمال سطراً أثار جدلا كبيرا خصوصا في الصحافة المصرية يتحدث عن عرض شركة “أيركوت” للصناعات الجوية على مصر 12 مقاتلة من نوع “سوخوي 30“. الصحافة المصرية سارعت إلى الحديث عن أن الوكالة الروسية أفادت بأن مصر اشترت هذه المقاتلات بالفعل مع أنه لا يوجد في الخبر الروسي ما يؤكد ذلك أو ينفيه. بكل الأحوال هذا إنما يشير إلى أن خبر وكالة تاس فتح الباب امام خيارين: الأول هو أن سلاح الجو المصري سوف يشتري مقاتلات السوخوي بدلا من الميغ بعد أن تم توقيع صفقة مقاتلات الرافال الفرنسية، والثاني هو أن سلاح الجو المصري حتى الأن لم يحسم خياره وأن وزير الدفاع المصري في زيارته الى موسكو سيبحث مع المسؤولين الروس إمكانية تزويد مصر بمقاتلات الميغ أو السوخوي أو الأثنتين معا. 
منظومة أم-2 خلال العرض العسكري المصري
منظومة أم-2 خلال العرض العسكري المصري
في الخلاصة، من الصعب تحديد أنواع الأسلحة الروسية التي ستصل أو التي وصلت فعلا الى مصر، وهذا سلوك معهود للجيش المصري خصوصا وأن النسخة الأحدث من منظومتي “بوك أم” و”تور أم” للدفاع الجوي والمسماه “أم 2” ظهرت فجأة في العرض العسكري المصري الأخير في ذكري نصر اكتوبر، في حين كان معلوماً أن مصر تمتلك فقط النسخة الأقدم “أم 1”. لا مجال للشك في وجود صفقات عسكرية نوعية بين مصر وروسيا ولكن هذا النوع من الصفقات له وضعه الخاص إعلاميا وإجرائياً، خصوصا وأن الصفقات هي بين بلدين يجددان تحالفهما القديم وهي ليست مجرد صفقات تسليحية عابرة غرضها تجاري بحت.